الأربعاء - 12 أغسطس 2020
الأربعاء - 12 أغسطس 2020
تسبب الوباء في معاناة الكثير من نساء العالم من مشاكل مادية وعاطفية، وحتى جسدية متعددة. (إندونيسيا ـ إيه بي أيه)
تسبب الوباء في معاناة الكثير من نساء العالم من مشاكل مادية وعاطفية، وحتى جسدية متعددة. (إندونيسيا ـ إيه بي أيه)

جوع وحمل واغتصاب.. كيف أثر كورونا على نساء العالم؟

يخشى خبراء في مجال تكريس حقوق المرأة من تصاعد التأثير السلبي لوباء فيروس كورونا المستجد على الجهود العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين.

وفي رصد لأبرز أوجه معاناة النساء حول العالم في ظل الوباء، أشارت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن الفيروس قد يصيب الرجال بأعداد أكبر من النساء، لكن الخبراء يحذرون من قدرته على العودة بجهود حماية حقوق المرأة إلى الوراء.

وفي هذا الصدد، أوضحت ميليندا غيتس، الرئيسة المشاركة لـ(مؤسسة بيل وميليندا غيتس)، أن صناع القرار السياسي يخاطرون بإطالة أمد الأزمة والمساهمة في إبطاء وتيرة الانتعاش الاقتصادي إذا تجاهلوا تأثير الوباء على مسار المساواة بين الجنسين، موضحة أن إصلاح النظم يسمح للحكومات ببناء دول أكثر ازدهاراً واستعداداً ومساواة.

ووفقاً للـ«الغارديان» تسبب الوباء والظروف المرتبطة به في معاناة الكثير من نساء العالم من مشاكل مادية وعاطفية، وحتى جسدية متعددة.

واستعرضت الصحيفة قصص نساء من دول مختلفة روين لها كيف أثر الوباء عليهن وعلى مجتمعاتهن وكيف يرين المستقبل.

ومن بين النماذج السبعة، تحدثت من السيراليون الطالبة مابينتي (14 عاماً) عن إغلاق المدارس في بلدها الذي عانى قبل سنوات من وباء الإيبولا، ما دفع الحكومة آنذاك لإغلاق المدارس طيلة 8 أشهر.

وأشارت إلى أن الأمر مختلف هذه المرة، حيث تشعر بالأسف حيال الحمل المبكر للعديد من الطالبات في سنها أثناء فترة الإغلاق، ما يقطع الطريق أمامهن لمواصلة مشوار التعليم، مضيفة أنها دخلت في تجربة توعوية عبر المشاركة في دروس إذاعية لزيادة وعي المراهقات حول أهمية التعليم ومخاطر الحمل المبكر.

ومن نيجريا روت «لولا آياندا» قصتها مع الكفاح من أجل الحديث العلني عن ضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي في بلدها في ظل الظروف الحالية، التي تميزت بارتفاع مقلق في حالات العنف الجنسي، حيث سجلت منظمة المجتمع المدني التي تعمل «لولا» معها 299 حالة في 5 ولايات منذ مارس الماضي.

وكذلك، شهدت مدينة لاغوس خلال شهر واحد ارتفاعاً في حالات العنف الجنسي بنسبة 700% مقارنة مع 2019، وفقاً لمركز «أريتي» النيجري، الذي يتعامل مع حالة اغتصاب جديدة كل يوم تقريباً.

ومن أوغندا سلطت روز آشايو أوبول (57 عاماً) الضوء على الصعوبات التي أدى إليها الإغلاق الناجم عن تفشي فيروس كورونا بالنسبة للنساء من فئة أصحاب الهمم، واللواتي ليس لديهن عمل رسمي، حيث تشير إلى تلقيها عدة مكالمات يومياً من النساء العاجزات عن اقتناء أبسط الضروريات من الطعام إلى الصابون ومعقم الأيدي.

ومن جورجيا روت نانا كيرميلاشفيلي (58 عاماً) كيف انطلقت قبل سنوات في مجال زراعة الشاي في بلدها الذي يعد أحد أهم منتجي هذه المادة عالمياً، وكيف أثر الإغلاق على عمل التعاونية التي أسستها والتي تستقطب العديد من نساء المنطقة.

وأشارت إلى أن تدابير احتواء كوورنا أثرت على أعمال الحصاد، كما أن العديد من العملاء مثل الفنادق والمطاعم والمقاهي لم يعودوا بعد للعمل، ما يشكل خطراً على عائدات التعاونية التي تمثل النساء 90% من مجموع عمالها.

ومن زيمبابوي، تحدثت سيدة الأعمال سامانثا موروزكي (35 عاماً) عن مآسي البنات والنساء اللواتي يكسبن عيشهن من العمل بائعات في الشوارع لإعالة أسرهن.

وقالت إنها أطلقت مبادرة لتقديم الطعام للمحتاجين في بلدتها على أطراف العاصمة هراري، ويحصل حوالي 3 آلاف شخص على الطعام كل يوم لكن مشاكلهم أعمق من ذلك بكثير.

وأضافت أن عمل بائعات الشوارع أصبح محظوراً بعد إغلاق كورونا وهن لا يملكن شيئاً في بيوتهن أصلاً. وقالت «لا سبيل لأن تغمض لك عين ما لم يمكنك إطعام عائلتك».

#بلا_حدود