الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020

«أوراق قطر» تفتح عيون ألمانيا على محاولات اختطاف الدولة

يترقب الألمان صدور النسخة الألمانية من كتاب «أوراق قطر» يوم الخميس، فيما استبقت الصحافة الألمانية صدور الكتاب بالتفتيش في ملفات الدعم القطري لمؤسسات الإخوان ومخططاتهم في بلاد الراين، وجهود الدوحة لغسل سجلها الأسود في دعم الإرهاب.

وقالت صحيفة شتوتغاتر تسايتونغ إن (مؤسسة قطر) التي ترفع لواء العمل الخيري تمثل القناة المستترة لتمويل ودعم شبكة جماعة الإخوان المسلمين المتطرفة داخل ألمانيا من خلال تقديم أموال وتبرعات لمساجد ومراكز تابعة للإخوان في عدة مدن ألمانية لكن لم يمكن العثور على توثيق لها في السجلات الرسمية.

وفي تقرير بعنوان «الإخوان المسلمون في ألمانيا...هكذا تبني قطر دولة دينية على الأرض الألمانية»، قالت الصحيفة إن مؤسسة قطر قدمت 72 مليون يورو لأكثر من 140 مسجداً ومركزاً إسلامياً تابعة للإخوان في أوروبا، وأن ألمانيا تعتبر من أهم المراكز النشطة لهذه التبرعات حيث تجاوزت في الأعوام الأربعة الماضية 5 ملايين يورو لمؤسسات ومراكز إخوانية في برلين وميونيخ ومدن أخرى.

تمويلات خفية

وتحدث التقرير عن دعم المؤسسة القطرية لعدة جمعيات ومساجد بولاية بادن فورتمبرغ جنوب غرب ألمانيا، ومنها جمعية ومسجد المغرب في مدينة شتوتغارت، حيث حصلت الصحيفة على وثائق تظهر أن رئيس مجلس إدارة الجمعية قدم طلباً في عام 2015 للحصول على منحة من مؤسسة قطر بقيمة 110 آلاف يورو لشراء مبنى من 5 طوابق لإقامة مدرسة لتعليم القرآن واللغة العربية.

لكن مدير المسجد الحالي محمد الأوهابي أكد عدم معرفته بمثل هذه التحويلات، وقال إن الجمعية والمسجد يتم تمويلهما عبر تبرعات الأعضاء والمصلين.

وأما الجمعية العربية الألمانية التي طلبت تمويلاً من المؤسسة القطرية أيضاً فقد رفض رئيسها عبدالحق شنكري الإجابة على اتصالات الصحيفة للحصول على رد.

ونقل التقرير عن المؤلفين الفرنسيين لكتاب «أوراق قطر» كريستيان تشيسنو وجورج مالبرون قولهما إن ألمانيا لها مكانة مهمة في سياسة قطر الخارجية، وخاصة بعد عزلة قطر خليجياً بسبب تمويل الإرهاب.

وقالا إن «برلين تعد بمثابة المدافع الأوروبي عن قطر، وإن رحلة تميم بن حمد أمير قطر الأولى للخارج بعد المقاطعة العربية كانت إلى برلين في صيف 2017، حيث عرض استثمار 10 مليارات يورو في ألمانيا.»

كما أكد الصحفيان الفرنسيان أن وضع الإخوان المسلمين في ألمانيا يشكل خطورة كبيرة لأن جهود التحالف القطري التركي بداخلها كبيرة.

وفي تقرير آخر بعنوان «الإخوان يزداد خطرهم في ألمانيا»، تطرقت الصحيفة لتقرير هيئة حماية الدستور الألماني الذي حذر مؤخراً من أن الإخوان أكثر خطراً من الجماعات المسلحة لكونهم يتبعون استراتيجية التسلل عبر المؤسسات والأشخاص، وأن قطر تدعم التواجد الإخواني بقوة داخل ألمانيا.

استعيدوا الدولة

ونقل التقرير عن مسؤولة الاندماج بالحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بيرغل أكبنار قولها إنه لا بد من وقفة حازمة، وبدلاً من محاولات الحكومة الألمانية إجراء حوارات مع المتطرفين، يجب مواجهتهم بالقانون ووقف تمويلهم من الخارج.

كما حذرت الخبيرة في الشؤون الإسلامية زيغريد مارشال من ترك الأمور تتفاقم في ألمانيا وترك هؤلاء المتطرفين يتلقون الدعم من قوى خارجية ليقفوا في وجه المجتمع وضد الأغلبية.

وأثارت التقارير اهتمام المغردين عبر حساب الصحيفة على موقع تويتر. وقال أحدهم إن التأثير القطري التركي في ألمانيا أصبح واضحاً ولا يخفى على أحد، وطالب الألمان باستعادة دولتهم من أيدي الإخوان وقطر وتركيا.

وقالت مغردة أخرى إن الإخوان المسلمين يعتبرون من أخطر قوى الشر في العصر الحالي.

#بلا_حدود