السبت - 26 سبتمبر 2020
السبت - 26 سبتمبر 2020

تخريب مقر صحيفة أفريقية بسبب «إصابة» زعيم ديني بكورونا

هز خبر إعلان إصابة أحد زعماء الطرق الصوفية في غرب أفريقيا بفيروس كورونا المستجد، العاصمة السنغالية داكار، بعد أن أقدم أنصاره على اقتحام وتخريب مقر الصحيفة التي نشرت الخبر.

ووفقاً لوسائل إعلام محلية، فقد تعرضت صحيفة «لوزيكو» الصادرة في داكار إلى هجوم عنيف من قبل مؤيدي القائد الديني والناشط السياسي مصطفى سي، أحد زعماء الطريقة التجانية أكبر الطرق الصوفية في السنغال والذي يترأس أيضاً حزب الوحدة والتجمع «بور»، وذلك بعد أن نشرت خبراً حول إصابته بـ«كوفيد-19» ودخوله المستشفى لتلقي العلاج.

ونشرت مواقع سنغالية من بينها موقع «داكار آكتي» مقاطع مصورة تظهر أجهزة كمبيوتر ومعدات محطمة داخل مقر «لزيكو» بسبب هجوم أنصار «سي» الذي سبق أن ترشح لرئاسة البلاد عام 2019 ونال 4% فقط من أصوات المقترعين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الشيخ عمر نداو، أحد مسؤولي «ليزيكو»، قوله إن نحو 5 أشخاص وصلوا في حدود الساعة الواحدة من بعد ظهر الاثنين إلى مكاتب الصحيفة و«سألوا عن الشخص الذي كتب الخبر حول مصطفى سي»، مضيفاً أنهم «وجهوا تهديدات وحطموا بعض المعدات».

واستنكر حزب «بور» الذي يرأسه الزعيم الديني تقرير الصحيفة ووصفه بأنه مجرد أضاليل، موجهاً تحذيراً مبطناً لها، فيما ندد الأمين العام الوطني للشباب في حزب «بور» حبيب ندياي بما نشرته الصحيفة معتبراً أنها «أكاذيب مكشوفة».

وأشار ندياي إلى أن زعيم الطريقة التجانية «في صحة جيدة وهو في مكان ما على كوكب الأرض يهتم ببعض الأعمال»، موضحاً «دعوه وشأنه إذا كنتم تريدون السلام».

وندد مجلس المحررين في السنغال بالهجوم وذكّر الحكومة بواجبها في حماية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية.

وبشكل عام، تتمتع الطرق الصوفية في السنغال بنفوذ واسع، إذ يتبع غالبية السكان المسلمين الذي يمثلون 95% من إجمالي عدد السكان، لإحدى الطرق المنتشرة في البلاد.

وسبق لمجلة «جون آفريك» الفرنسية أن تعرضت لموجة عضب واسعة داخل السنغال عام 2016 بعد نشرها رسماً يظهر مؤسس الطريقة المريدية أحمد بمبا في صورة اعتبرها أنصاره «مسيئة» لتعتذر المجلة لاحقاً عن تصرفها.

#بلا_حدود