الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في النيجر.(صورة من حساب أوغلو على تويتر)

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في النيجر.(صورة من حساب أوغلو على تويتر)

أجندة بدأها 2013.. أردوغان يسابق الزمن للتغلغل داخل أفريقيا

تسابق تركيا الزمن للتغلغل داخل القارة الأفريقية لتحقيق أغراض سياسية وأمنية عدة تمتد من السعي لتنفيذ الأجندة التركية في ليبيا إلى طرد خصوم الرئيس رجب طيب أردوغان من المستثمرين في مشاريع اقتصادية وتعليمية في بعض هذه الدول، إضافة إلى توسيع حصة أنقرة في استغلال موارد أفريقيا.

وفي الأسابيع الأخيرة تناولت وسائل إعلام أفريقية عدة أخباراً تشير إلى تسارع وتيرة الإقبال التركي على نسج علاقات خاصة مع حكومات المنطقة بهدف تحقيق أجندات أردوغان الخاصة.

وفي يوليو الماضي قام وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بجولة شملت 3 دول أفريقية هي توغو وغينيا الاستوائية إضافة إلى النيجر ذات الأهمية الخاصة نظراً لحدودها المشتركة مع ليبيا.

وفي نيامى عاصمة البلاد استقبل الرئيس النيجري محمد يوسفو الوزير التركي حيث بحث الجانبان تطورات الوضع في ليبيا، كما وقعا، حسب موقع وزارة الخارجية التركية، اتفاقيات عدة تشمل تعزيز التعاون العسكري والأمني.

وتحظى النيجر باهتمام خاص لدى أردوغان، حيث كانت الدولة الأفريقية التي بدأ منها في عام 2013 أولى جولاته الأفريقية أيام كان رئيساً للوزراء، حيث قال أثناء استقباله آنذاك في نيامي إن «أفريقيا تعد مجال أولوية للتعاون الاستراتيجي بالنسبة لتركيا القرن الـ21»، وفق موقع إذاعة فرنسا الدولية.

وضمن جولته الأخيرة، أعلن وزير خارجية تركيا تشاووش أوغلو افتتاح بلاده سفارة لها في كل من غينيا الاستوائية وتوغو، موضحاً أن عدد سفارات تركيا في أفريقيا وصل إلى 43 سفارة.

ولم يخف الدبلوماسي التركي سعادته بتجاوب السلطات في توغو مع طلبات نظام أنقرة بتسليمها مفاتيح مدرسة «توغولية» تابعة لجماعة الداعية المعارض فتح الله غولن الذي يصفه أردوغان بالإرهابي.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير التركي أن مدارس «وقف المعارف» التي تعتبر الذراع التعليمي الخارجي لنظام أردوغان باتت تملك 23 فرعاً في قارة أفريقيا.

وفي الكونغو، سلط قرار سلطات برازفيل مطلع الشهر الجاري، بالسماح بنقل أحد أشرس معارضي نظام الحكم في البلاد من السجن إلى مستشفى في تركيا، الضوء على العلاقة الخفية بين أردوغان والرئيس الكونغولي ديني ساسو نغيسو، الذي يتولى رئاسة اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي للشأن الليبي.

وأشار موقع «موند آفريك» إلى أن سماح حكومة برازافيل للمعارض الجنرال جون ماري موكوكو المسجون منذ 4 أعوام بمغادرة البلاد إلى تركيا، يدخل ضمن تبادل المنافع بين الكونغو وتركيا التي تحشد مرتزقتها في ليبيا وتسعى لكسب ود المزيد من الرؤساء الأفارقة للوقوف في صف حلفائها في طرابلس.

وأضاف الموقع أن اختيار مستشفيات تركيا سيسمح لنظام نغيسو بمراقبة تصرفات المعارض الشرس بفضل أجهزة الأمن التركية، وهو ما لم يكن لينجح في حال تم إرسال الجنرال موكوكو إلى العاصمة الفرنسية باريس كما كانت ترغب عائلته.

#بلا_حدود