الاثنين - 24 يناير 2022
الاثنين - 24 يناير 2022
وحدة يابانية لمكافحة الإرهاب البيولوجي. (أرشيف ـ رويترز)

وحدة يابانية لمكافحة الإرهاب البيولوجي. (أرشيف ـ رويترز)

الأمم المتحدة تحذر: كورونا كشف هشاشتنا أمام الإرهاب البيولوجي

حذرت الأمم المتحدة من أن العالم يواجه تحديات أمنية في غاية الخطورة بحيث لا يمكن لأي دولة التصدي بمفردها لتداعياتها، مؤكدة على لسان الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش أن تداعيات وباء كورونا تؤدي «إلى تفاقم المظالم وتقويض التماسك الاجتماعي وتأجيج الصراعات»، ما يشكل عاملاً مساعداً «في انتشار الإرهاب والتطرف العنيف».

وفي حديثه عن جملة التحديات التي سلط وباء كورونا الضوء عليها، اعتبر غوتيريش في اجتماع افتراضي مع قادة العالم، الأربعاء، أن العالم «دخل مرحلة جديدة متقلبة وغير مستقرة»، موضحاً أن كورونا «ستغير قواعد اللعبة فيما يتعلق بالسلام والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن هناك نقاط ضعف كشف عنها الوباء تثير مخاوف جدية حول تهديدات ناشئة لمستقبل الأمن العالمي على رأسها «الإرهاب البيولوجي».

ما هو الإرهاب البيولوجي؟

وحسب منظمة الشرطة الدولية «الإنتربول» يٌعرف الإرهاب البيولوجي بكونه الإطلاق المتعمد للفيروسات أو البكتيريا أو المواد السامة للإضرار بالأنفس أو البيئة.

ويقصد به أيضاً إطلاق عوامل بيولوجية عن عمد بغرض إلحاق الأذية لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية عبر ترهيب الحكومات أو السكان المدنيين أو إخضاعهم بالقوة.

ووفقاً لموقع «الإنتربول»، يمثل الإرهاب البيولوجي تهديداً حقيقياً للأمن الدولي، إذ تشير التقارير إلى أن لدى الأفراد والجماعات الإرهابية والمجرمين القدرة والتصميم على استخدام العوامل البيولوجية لإلحاق الضرر بالمجتمع.

ويشير الموقع إلى أن الوصول إلى المعارف والبيانات الخاصة بتصميم المواد المشمولة في تصنيف «الإرهاب البيولوجي» بات متاحاً بشكل متزايد عبر الإنترنت، فيما يستخدم المجرمون شبكات اتصال سرية ومغفلة، مثل «الإنترنت المظلم» لشراء المواد وتبادل المعلومات والتواصل فيما بينهم.

وحسب «الإنتربول»، الذي يمتلك وحدة خاصة بمواجهة الإرهاب البيولوجي، يمكن أن تأخذ الأضرار الناجمة عن مثل هذه الحوادث أبعاداً خطيرة وتسبب أمراضاً ووفيات واسعة النطاق وتثير الخوف والذعر على نطاق عالمي.

تدريبات عسكرية أمريكية على "الحرب البيولوجية". (أرشيف ـ أ ب)

أسلحة قديمة وجديدة

وتاريخياً، اشتهر استعمال «الأسلحة البيولوجية» لإبادة الأعداء وإلحاق الضرر بهم منذ القدم، فيما تطورت الأساليب الأولية من إرسال حيوانات موبوءة لمعسكرات الخصوم لنشر العدوى في صفوفهم، وصولاً إلى رمي المدن المحاصرة بجثث المصابين بالطاعون، وتسميم الآبار.

وحديثاً، ظهرت «هجمات بيولوجية» بطرق جديدة مثل ما قامت به طائفة «راجنيش» الدينية في الولايات المتحدة عام 1984 من تلويث وجبات غذائية ببكتريا السالمونيلا في مطاعم بمدينة دالاس ما أسفر حينها عن إصابة 751 شخصاً بالتسمم في أول حادث إرهاب بيولوجي مسجل في أمريكا.

كما تجدد الحديث عن «الحرب البيولوجية» منذ عام 2001 مع «هجمات الجمرة الخبيثة» في الولايات المتحدة وتصاعدت تحذيرات المسؤولين الغربيين من سعي تنظيمات إرهابية للاعتماد على هذا النوع من الأسلحة في هجماتها الإرهابية في المستقبل.