الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021
نيويورك. (شاترستوك)

نيويورك. (شاترستوك)

رغم خسائر المدينة.. كورونا يُريح سكان نيويورك من «صداع» الأمم المتحدة

يمثل شهر سبتمبر بالنسبة لسكان مناطق عدة من مدينة نيويورك شهر الاختناقات المرورية والإجراءات الأمنية المشددة المصاحبة لانعقاد دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومع اقتراب موعد افتتاح الجمعية العامة في كل عام، يزداد قلق السكان من العديد من الإجراءات المصاحبة لفعالياتها، مثل إغلاق الشوارع وإعاقة الحياة العامة الذي تتسبب فيه مواكب زعماء مختلف دول العالم القادمين إلى «التفاحة الكبيرة» لتمثيل بلدانهم في فعاليات المحفل الأممي.

وحسب موقع الأمم المتحدة، فإنه، وعلى الرغم من التحديات المتعلقة بوباء فيروس كورونا، والتي شملت فقدان مليارات الدولارات من العائدات التي تجنيها المدينة سنوياً من الزوار والسياح، إلّا أن سكانها سينعمون، «بلا شك»، بفترة راحة تمتد لأسبوع أو 10 أيام، وهي الفترة التي يستحوذ فيها رؤساء الدول والحكومات على جزء من مدينتهم العالمية.

No Image Info



مقاطع فيديو مسجلة

وفي العادة يكتظ مقر الأمم المتحدة في نيويورك في هذه الفترة من العام، بحضور المشاركين في مداولات الجمعية العامة السنوية، حيث تزدحم قاعة الجمعية العامة إلى الحد الذي يتعذر معه الحصول على مقعد فارغ.

أما خارج المقر، فيمكن مشاهدة المواكب الرئاسية الطويلة في الجادة الأولى التي تغلق أمام المارة، خلال فترة المداولات، التي تعد أكثر أوقات الأمم المتحدة ازدحاماً، خلال هذه الفترة من السنة.

وأشار موقع الأمم المتحدة إلى أن دورة هذا العام، التي تنطلق 15 سبتمبر، لن تشهد أي اكتظاظ أو إغلاق للشوارع، حيث تقرر بسبب وباء كورونا أن تتم المداولات عبر اجتماعات «افتراضية» عبر الإنترنت.

وتمثل المداولات العامة، التي تبدأ في 22 سبتمبر، محور أي دورة جديدة للجمعية العامة. وتنطلق بعد أسبوع من حفل الافتتاح الرسمي، وهي مناسبة يعتلي فيها رؤساء الدول أو ممثلوهم منصة قاعة الجمعية العامة لمخاطبة العالم مباشرة، فيما تمت دعوتهم هذا العام لإرسال مقاطع فيديو مسجلة مسبقاً لخطاباتهم سيتم بثها في القاعة.

ومن المتوقع أن يخاطب السكرتير العام للمنظمة الدولية، شخصياً، من على منبر قاعة الجمعية العامة، الفعالية رفيعة المستوى، إحياءً للذكرى السنوية الـ75 للمنظمة.



No Image Info

عائدات وفرص

ورغم ما تمثله المنظمة خلال شهر سبتمبر من «صداع» لبعض سكان نيويورك، فإن وجودها، إضافة إلى رمزيتها الدبلوماسية العالمية، يعد رافداً اقتصادياً مهماً للمدينة، حيث يشير تقرير صادر عن بلدية نيويورك عام 2016 إلى أن المنظمة تضيف 3.69 مليار دولار إلى اقتصاد المدينة الأمريكية سنوياً.

وأشار التقرير إلى أن المنظمة توظف بشكل مباشر 15890 شخصاً يمثلون مجتمع الأمم المتحدة في نيويورك ويحصلون سنوياً على نحو 1.64 مليار دولار، لافتاً إلى أن إنفاق المنظمة ومجتمعها يسمح بخلق واستدامة 7940 فرصة وظيفية في المدينة.

وأوضح التقرير أن المنظمة تصدر 30 ألف اعتماد للزوار لحضور اجتماعاتها في نيويورك، حيث يقضون في المتوسط 14 يوماً في المدينة ويحصلون يومياً على تعويضات بمتوسط 258 دولاراً، ما يسهم في إضافة واستدامة نحو 1200 وظيفة.

#بلا_حدود