الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020
No Image

بينهم أديب نوبل باموق.. «حكماء تركيا» يوجهون نداء لتوحيد المعارضة وإنهاء استبداد أردوغان

نشر 101 من الشخصيات العامة المشهورة والتركية الأصل، نداءً عاجلاً للمعارضة الديمقراطية في البلاد بتوحيد صفوفها للوقوف في وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية، بعد أن تجاوزت أفعالهم كل الحدود، وللدفاع عن السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأكد الصحفي التركي الأصل عثمان أوكان مؤسس «المنتدى الثقافي تركيا ألمانيا» في تقرير للموقع الألماني تيليبوليس، أنهم يستعدون حالياً لتنظيم مؤتمر صحفي في أكتوبر المقبل في العاصمة الألمانية برلين، لعرض وتقديم هذا النداء المكتوب من 4 صفحات.

وقال «لقد غمرتني ردود الفعل في تركيا، فهو أمر نادر أن يتحد الناس من مختلف الاتجاهات السياسية والاجتماعية المختلفة لدعم هذا النداء المشترك، ومنهم أعضاء سابقون في حزب العدالة والتنمية ومفكرون دينيون وأكراد وليبراليون يساريون واشتراكيون، وذلك لأن خيبة الأمل كبيرة للغاية في تركيا حالياً».

وقد وقّع على النداء مجموعة أطلقت على نفسها «101 من الحكماء» ومنهم الحائز على جائزة نوبل للآداب أورهان باموق والناشر مراد بيلج والمؤلفان أويا بايدر وزلفو ليفانيلي. ومن ألمانيا المخرج الشهير فاتح أكين، والسياسية بالحزب الاشتراكي الديمقراطي لالي أكجون والنائب بحزب الخضر جيم أوزديمير بالإضافة للصحفي غونتر فالرف، والكاتب دوغان أخانلي، والمؤلف أسلي أردوغان وغيرهم.

واشتمل النداء الموقّع على استنكار للوضع الذي خلقه أردوغان وحزب العدالة والتنمية من امتهان الدستور، وإلغاء الفصل بين السلطات واستقلال القضاء، والتعسف والقمع وتقسيم المجتمع التركي.

ويقول النداء «إن مجتمعنا أصبح أكثر استقطاباً، ونتيجة لذلك لا يتحد المتدينون والعلمانيون والسنة والعلويون، من اليمين واليسار، والأتراك والأكراد، الصغار والكبار معاً لوضع حد لهذا التطور».

كما يدعو أصحاب المبادرة أحزاب المعارضة المنقسمة أيضاً في البلاد إلى دفن نزاعاتهم والعمل معاً من أجل مستقبل أفضل للبلاد لأن حزب العدالة والتنمية يستمد قوته من تفكك المعارضة. ويؤكدون حاجة تركيا لبديل قوي يمكن الاعتماد عليه عبر تحالف ديمقراطي يوحد جميع قوى المعارضة بموجب المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان مع الحفاظ على قوتها وهويتها السياسية الخاصة.

وتناول النداء الأوضاع المتدهورة التي تعيشها تركيا تحت قيادة أردوغان من أزمة اقتصادية خطيرة، وانتشار وباء كورونا بشكل خارج نطاق السيطرة، والتدخل الحربي في سوريا وليبيا، وتفاقم الصراع مع اليونان، واضطهاد أعضاء المعارضة المستمر منذ سنوات.

وأكد أنه لم يتبقَ الكثير من الأمل وروح التفاؤل ولا بد من توحد الصف قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2023.

وقال التقرير إن المُوقِّعين على النداء يخاطرون بقوة، في ظل ما يقوم به نظام أردوغان من اعتقال وسجن لعشرات الآلاف من نشطاء المعارضة، والتعذيب الذي يتكرر يومياً في السجون المكتظة والمنتشر بها وباء كورونا.

ويتعرض معارضو الحكومة الذين يعيشون في المنفى، بدورهم، لتهديدات واسعة النطاق ومنهم على سبيل المثال الصحفي جان دوندار الذي يعيش في برلين منذ سنوات، حيث يواجه تهديداً بمصادرة أموال في حالة عدم العودة إلى تركيا لتقديمه للمحاكمة، بالإضافة لتهديد عائلات المعارضين.

وتساءل التقرير حول إمكانية نجاح هذا النداء في إحداث تغيير حقيقي في تاريخ تركيا مثلما حدث في الانتخابات المحلية في إسطنبول، العام الماضي.

وقال إنه، على الأقل، إن لم تحقق هذه المبادرة الكثير، فإنها بلا شك خطوة على طريق تجميع وتوحيد الصفوف.

#بلا_حدود