الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020
مسلح يطعن شخصين في موقع الهجوم على مجلة شارلي إبدو الفرنسية - أ ف ب
مسلح يطعن شخصين في موقع الهجوم على مجلة شارلي إبدو الفرنسية - أ ف ب

مسلح يطعن شخصين في موقع الهجوم على مجلة شارلي إبدو الفرنسية

أصاب رجل مسلح بساطور شخصين، أمس الجمعة، بعد خروجهما للتدخين أمام مبنى إداري بباريس شهد مقتل موظفين بمجلة شارلي إبدو الساخرة في هجوم لمتشددين إسلاميين قبل 5 أعوام.

واحتجزت الشرطة المشتبه به في تنفيذ الهجوم بعد فترة وجيزة وعلى ملابسه آثار دماء قرب درج دار أوبرا على بعد نحو 500 متر.

وقال مسؤولون فرنسيون إن الهجوم عمل إرهابي.

وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانين إن المهاجم المشتبه به من باكستان ووصل إلى فرنسا قبل 3 أعوام وهو قاصر دون مرافق.

وأضاف في تغريدة على تويتر «نحن ما نزال في حرب مع إرهاب المتطرفين».

وقال الوزير إنه أصدر أوامر لمسؤولي إنفاذ القانون بتشديد الحماية على كل المواقع التي هاجمها المتطرفون من قبل، وعند المعابد اليهودية التي ستشهد احتفال الجالية اليهودية بيوم الغفران الأحد.

وقال مسؤولون إن المصابَين نُقلا إلى مستشفى وإنهما في وضع غير خطير.

وذكر ممثلو الادعاء أنهم يتعاملون مبدئياً مع الحادث باعتباره عملاً إرهابياً لأسباب منها رمزية المكان الذي وقع به الهجوم.

ويتزامن الهجوم مع مثول 14 شخصاً أمام محكمة في باريس في بداية الشهر الجاري بتهمة المشاركة في الهجوم على مقر شارلي إبدو في يناير 2015 وهو ما أسفر عن سقوط 12 قتيلاً.

وقال المحققون إن المهاجمين سعوا للانتقام من نشر المجلة الأسبوعية رسوماً تسخر من النبي محمد. وأعادت المجلة نشر الرسوم عشية المحاكمة هذا الشهر.

وذكر مصدر بالشرطة أن المشتبه به الرئيسي شاب يبلغ من العمر 18 عاماً. وقال وزير الداخلية إن المشتبه به لم يكن على أي قائمة أمنية للمراقبة. وقال إن السلطات احتجزته قبل شهر لحيازته سلاحاً (مفك) وأطلقت سراحه بعد تحذيره.

واحتجزت السلطات مشتبهاً به ثانياً، ويسعى الادعاء لتحديد ارتباطه بالمهاجم. وذكر مصدر بالشرطة أن الرجل الثاني جزائري.

وقال مصدر قضائي لرويترز إن السلطات احتجزت في وقت لاحق الجمعة 5 أفراد بعدما فتّشت مسكناً مرتبطاً بالمشتبه به الرئيسي في ضاحية بشمال شرق باريس.

استراحة للتدخين

أخلت شارلي إبدو مقرها بعد هجوم 2015، وتعمل حالياً من موقع سري. وتستخدم المبنى حالياً شركة إنتاج إعلامي.

وقال الادعاء وأحد الموظفين إن اثنين من موظفي الشركة وهما رجل وامرأة كانا في الشارع في استراحة للتدخين عندما تعرّضا للهجوم.

وقال أحد السكان ويُدعى ألبرت في تصريح لرويترز إنه سمع صراخاً واستغاثة.

وقالت واحدة من السكان إنها رأت دماء على الأرض وأناساً يسحبون امرأة جريحة إلى داخل المبنى الإداري.

وأضافت أن عمالاً يصلحون الطريق أبلغوها أن «رجلاً ذا بشرة داكنة ضرب امرأة بشكل عشوائي بساطور» أمام نصب تذكاري لقتلى هجوم 2015.

وقال بول موريرا، وهو صحفي من شركة الإنتاج الإعلامي برميير لين لقناة بي.إف.إم تي.في التلفزيونية، إن اثنين من زملائه أُصيبا. وأضاف «أحد الأفراد كان يسير في الطريق وبيده ساطور، هو من هاجمهما أمام مكاتبنا. كان الأمر قاسياً».

وشهدت فرنسا موجة هجمات شنّها متشددون إسلاميون في السنوات الأخيرة.

وقُتل 130 شخصاً في تفجيرات وإطلاق نار في نوفمبر 2015 بمسرح باتاكلان ومواقع أخرى بباريس، وفي يوليو 2016 دهس متشدد متطرف حشداً بشاحنة في احتفال يوم الباستيل بمدينة نيس، ما أسفر عن مقتل 86.

وهدد تنظيم القاعدة، الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم عام 2015، بمهاجمة شارلي إبدو مجدداً بعدما أعادت المجلة نشر الرسوم هذا الشهر.

ونقلت الشرطة مديرة الموارد البشرية في شارلي إبدو من منزلها هذا الأسبوع بعدما تلقّت تهديدات بالقتل.

#بلا_حدود