الأربعاء - 24 فبراير 2021
Header Logo
الأربعاء - 24 فبراير 2021
لا يخفي الرئيس التركي بغضه لمواقع التواصل التي هدد بحظرها عام 2014. (أ ف ب)

لا يخفي الرئيس التركي بغضه لمواقع التواصل التي هدد بحظرها عام 2014. (أ ف ب)

«الطاعة أو الموت».. قانون تركي جديد يهدد مواقع التواصل الاجتماعي

تشدد تركيا الخميس الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي مع دخول قانون جديد حيز التنفيذ، ما يهدد موقعي تويتر وفيسبوك في هذا البلد إذا لم يمتثلا لطلبات سحب محتويات تراها السلطات موضع جدل.

وصوت البرلمان على هذا القانون في يوليو، بعد أقل من شهر على دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى «تنظيم» الشبكات الاجتماعية التي تعد من آخر مساحات تتيح للأتراك التعبير بحرية خارج رقابة الحكومة.

وعلق مسؤول قسم حقوق الإنسان في فيسبوك إيان ليفين في تغريدة «يثير هذا القانون الكثير من المخاوف بشأن حقوق الإنسان».

ويشكك المدافعون عن حقوق الإنسان رغم مخاوفهم، في قدرة حكومة أردوغان على فرض التدابير الصارمة المنصوص عليها في القانون.

وقالت مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في تركيا إيما سينكلير ويب «من المستحيل في بلد مثل تركيا إلغاء الشبكات الاجتماعية التي تتداخل إلى حد بعيد مع حياة الناس».

ويفرض القانون الجديد على شبكات التواصل الاجتماعي التي تسجل مليون عملية دخول إليها يومياً مثل تويتر وفيسبوك، أن يكون لها ممثل في تركيا والامتثال لأوامر المحاكم التركية إذا ما طلبت سحب مضمون معين خلال 48 ساعة.

وفي حال عدم الاستجابة، يخفض نطاق عرضها الترددي بشكل كبير كما تكون ملزمة بدفع غرامات تصل إلى 40 مليون ليرة تركية (4,3 مليون يورو).

كما يتعين على عمالقة الإنترنت تخزين بيانات مستخدميهم في تركيا داخل البلد، ولو أنه لم يتم إقرار أي إجراء ملزم بهذا الصدد لدى التصويت على القانون.

وفيما يحظى حساب أردوغان على تويتر بـ16,7 مليون مشترك، لا يخفي الرئيس التركي بغضه لمواقع التواصل التي هدد بحظرها عام 2014.

وفي تلك السنة حجبت أنقرة تويتر ويوتيوب بعد بث تسجيلات تم الحصول عليها جراء عمليات تنصت هاتفي تشير إلى ضلوع أردوغان في قضية عرّف عنها على أنها فضيحة فساد.

وقالت سينكلير ويب إن «هدف القانون هو تهديد الشبكات الاجتماعية بتخييرها بين الطاعة أو الموت».

وبحسب آخر «تقرير للشفافية» تعده شبكة تويتر، كانت تركيا في الفصل الأول من عام 2019 بطليعة الدول التي تطلب إزالة منشورات عن الموقع، مع أكثر من 6 آلاف طلب بهذا الصدد.

وحجبت تركيا 408 آلاف موقع، و40 ألف تغريدة و10 آلاف مقطع فيديو على يوتيوب و6200 عملية تشارك محتويات على فيسبوك عام 2019، بحسب المدافع عن الحقوق على الإنترنت سيفكيت أويانيك. وعلق الناشط «تصوروا ما يمكن أن يحصل بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ».

وسبق أن وصف أردوغان تويتر بأنه يشكل «تهديداً» متهماً الموقع بتسهيل التعبئة للتظاهرات ضد الحكومة عام 2013.

#بلا_حدود