السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
تشييع جنازة جندي أذري. (أ ف ب)

تشييع جنازة جندي أذري. (أ ف ب)

القصف يتواصل لليوم الخامس بين أرمينيا وأذربيجان رغم دعوات وقف إطلاق النار

استمر القصف المدفعي العنيف المتبادل بين المقاتلين الأرمن والجيش الأذري، اليوم الخميس، رغم الدعوات الدولية الجديدة لإنهاء القتال المستمر منذ 5 أيام للسيطرة على جيب ناغورنو قره باغ.

وسُمع دوي انفجارين قرابة منتصف الليل في ستيباناكرت عاصمة الإقليم الانفصالي، بينما انطلقت صفارات الإنذار. وقال سكان إن المدينة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة.

ودخل البلدان الخصمان في القوقاز في نزاع مرير بشأن منطقة ناغورنو قره باغ منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عندما انفصلت المقاطعة ذات الغالبية العرقية الأرمينية عن أذربيجان عام 1992.

والأحد الماضي، اندلعت أعنف اشتباكات بين القوات الأرمنية والأذربيجانية منذ سنوات، بشأن المنطقة الانفصالية، وتأكد مقتل نحو 130 شخصاً، بينما تواصل القتال لليوم الخامس على التوالي.

وقالت وزارة الدفاع الأذرية، الخميس، إن قواتها شنت «ضربات مدفعية ساحقة على مواقع القوات الأرمينية» طوال الليل. ووصف مسؤولون انفصاليون في ناغورنو قره باغ الوضع الليلي على طول خط الجبهة بأنه «متوتر»، وقالوا إن الجانبين تبادلا القصف المدفعي. وأوضحوا: «حاول العدو إعادة تجميع قواته، لكن القوات الأرمنية قمعت كل هذه المحاولات».

(أ ف ب)

ويزعم الطرفان أنهما ألحقا خسائر فادحة ببعضهما البعض وتجاهلا الدعوات المتكررة من زعماء دوليين لوقف القتال.

ويُخشى، إذا ما اندلعت حرب مباشرة بين أذربيجان وأرمينيا، أن تُستدرج إلى النزاع قوتان إقليميتان هما روسيا وتركيا، اللتان تدعم كل منهما الطرف الآخر في النزاع.

وتنضوي يريفان في تحالف عسكري لجمهوريات سوفييتية سابقة بقيادة موسكو، واتهمت تركيا بإرسال مرتزقة من شمال سوريا لدعم القوات الأذرية في النزاع الدائر في ناغورنو قره باغ.

كما أفادت في وقت سابق هذا الأسبوع أن طائرة تركية من طراز «إف-16» كانت تحلق لدعم قوات باكو أسقطت طائرة حربية أرمينية من طراز سو-25، لكن أنقرة وباكو نفيا تلك المعلومات.

ودعت موسكو مراراً إلى إنهاء القتال وعرضت، مساء أمس الأربعاء، استضافة مفاوضات بين الطرفين.

(أ ف ب)

وأعربت أيضاً عن قلقها حيال التقارير عن مشاركة جماعات مقاتلة، بما في ذلك عناصر من سوريا وليبيا، في المعارك.

وارتفع عدد القتلى إلى 127 بينهم مدنيون، بينما أعلن كل طرف أنه ألحق خسائر فادحة بالطرف الآخر.

وسجّلت أرمينيا مقتل 104 جنود و23 مدنياً، فيما لم تعترف أذربيجان بأي خسائر عسكرية، لكن صحافياً في وكالة «فرانس برس» في منطقة بيلاغان في جنوب البلاد شهد تشييع جنازة جندي قتل في الاشتباكات.

على الجبهة الدبلوماسية، رفض كل من رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والزعيم الأذري إلهام علييف فكرة إجراء محادثات حتى مع الدعوات لوقف القتال.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي مساء الأربعاء، أحدث دعوة لوقف القتال بشكل كامل في ناغورنو قره باغ، وقالا إنهما مستعدان لتكثيف الجهود الدبلوماسية للمساعدة في حل النزاع.

(أ ف ب)

وأثار إعلان استقلال ناغورنو قره باغ عن أذربيجان حرباً في أوائل التسعينات أودت بحياة 30 ألف شخص، لكن لم تعترف أي جهة بعد ولا حتى أرمينيا، باستقلال الإقليم.

وأعلنت أرمينيا وناغورنو قره باغ الأحكام العرفية والتعبئة العسكرية العامة، الأحد، فيما فرضت أذربيجان الأحكام العسكرية وحظر التجول في المدن الكبرى.

والمحادثات الهادفة لتسوية النزاع، والتي بدأت مع تفكك الاتحاد السوفييتي في 1991، متعثرة بشكل كبير منذ اتفاقية لوقف إطلاق النار عام 1994.

وبذلت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة جهود وساطة ضمن «مجموعة مينسك»، لكن آخر وأكبر تلك المساعي انهارت في 2010.

#بلا_حدود