الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021
الرئيس ترامب أصيب بكورونا الجمعة. (رويترز)

الرئيس ترامب أصيب بكورونا الجمعة. (رويترز)

ترامب ليس الوحيد.. «كورونا» أصاب زعماء حول العالم استهانوا به

أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آخر الزعماء الكبار الذي استهان بفيروس كورونا وقلل من شأنه ثم أصيب به ليُضم بذلك إلى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وقال موقع شبكة «بلومبيرغ» إن قائمة القادة والمسؤولين الذين قللوا من شأن فيروس «كوفيد-19» أصبحت طويلة، مشيراً إلى أن من بين الدول العشر الأكثر تضرراً من الفيروس من حيث الوفيات لكل 100 ألف نسمة، وفقاً لكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، 3 دول على الأقل هم: البرازيل بـ69 وفاة، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بمعدل وفيات تجاوز 63، وهي دول يقودها سياسيون قللوا من شأن الفيروس أولاً ثم أصيبوا به.

وقال التقرير الذي نشرته إن هذا الوضع يسلّط الضوء على الدور الذي لعبته الحكومات في وضع السياسات ووتيرة مكافحة الفيروس الذي تسبب في أكثر من مليون حالة وفاة مؤكدة في جميع أنحاء العالم، وأضرّ بالوظائف والاقتصادات، وأثار أسئلة بعيدة المدى حول القوة المستقبلية للدول والأنظمة السياسية.

قال فرانسوا هايبسورغ، وهو مسؤول سابق في وزارتي الخارجية والدفاع بفرنسا، والذي يقدم الآن المشورة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، «القيادة تحدث فرقاً هائلاً، حتى في دولة اتحادية حيث يوجد الكثير من السلطة على المستوى الإقليمي، كما هو الحال في ألمانيا».

وأضاف «إذا كانت القيادة خاطئة، كما كان الحال في البرازيل أو الولايات المتحدة، فإنك تجني العواقب».

قال البيت الأبيض في وقت مبكر من يوم الجمعة إن ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب أصيبا بفيروس كورونا، ربما من مساعدته المقربة هوب هيكس.

بعد أن قلل مراراً من خطورة الفيروس، وتوقع اختفاءه بحلول أبريل، ولفترة طويلة قاوم ارتداء الأقنعة أو الترويج لاستخدامها، وأصبحت قضية الفيروس مركزية في كفاحه من أجل إعادة انتخابه في 3 نوفمبر، ليس من الواضح الآن كيف يمكن أن يؤثر مرضه على التصويت.

أصيب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، وهو شعبوي على غرار ترامب، بالفيروس في يوليو، بعد أن قام في السابق بجولة في الأحياء الفقيرة المصابة دون قناع. وفي مرحلة ما، رفض التهديد بالإصابة به، قائلاً إنه كرياضي لن يؤثر عليه أكثر من إنفلونزا خفيفة، وبالفعل قد تعافى من الإصابة.

الرئيس البرازيلي جايير بولسيارنو



كما قلل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في البداية من خطورة الفيروس. وقام بمصافحة الناس بشكل استعراضي علني وجادل بأن المملكة المتحدة، باعتبارها «أرض الحرية»، يجب ألا تغلق رداً على ذلك الفيروس. وأصيب جونسون في 26 مارس بكورونا، وأصبح مريضاً بشكل خطير وانتهى به المطاف في العناية المركزة.

رئيس الوزراء البريطاني.



لقد أرادوا تصوير أنفسهم على أنهم غير معرضين للخطر. بدلاً من الاضطرار إلى تقديم إجابات سياسية صعبة لمعالجة قضية صعبة، قرروا الإنكار - إجابة بسيطة للغاية - هي أفضل طريقة من وجهة نظرهم.

قال هايسبورغ، الذي خدم ذات مرة في لجنة الاستعداد لمواجهة الأوبئة التابعة للحكومة الفرنسية، «كشعبويين هذا جزء من حمضهم النووي».

هناك آخرون في نفس النادي لم تعانِ بلدانهم بنفس السوء، مثل ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، الذي أخبر المواطنين في وقت ما بأن المرض نفسيّ ونصحهم بشرب الفودكا والذهاب إلى الساونا لتجنب ذلك، لكنه أصيب بمرض كوفيد-19 قبل فترة وجيزة من انتخابات 9 أغسطس.

#بلا_حدود