الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
استخدام تركيا للمتمردين السوريين وتجنيدهم لخوض حروبها الخارجية أمر غير معتاد على الصعيد الدولي - رويترز

استخدام تركيا للمتمردين السوريين وتجنيدهم لخوض حروبها الخارجية أمر غير معتاد على الصعيد الدولي - رويترز

مرتزقة أردوغان.. حالة فريدة بين دول الناتو

تتواتر الأدلة التي تؤكد الجرائم المرتكبة من قبل المرتزقة والجماعات المدعومة من تركيا في شمال سوريا، ولم يكتفِ الأغا التركي بذلك بل قام بنشر المرتزقة في ليبيا وأذربيجان.

وأشارت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إلى أن الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان وثقت الانتهاكات التي قامت بها الجماعات المدعومة من تركيا في عفرين وتل أبيض، وفي الوقت نفسه تم إرسال الآلاف من المجندين السوريين إلى ليبيا في يناير الماضي، والآن يجري إرسال المئات إلى أذربيجان لمحاربة الأرمن.

وأشار التقرير إلى أن استخدام تركيا للمتمردين السوريين وتجنيدهم لخوض حروبها الخارجية أمر غير معتاد على الصعيد الدولي.

وكان نهج تركيا في حروبها هو استخدام السوريين الذين أرادوا محاربة الحكومة السورية وإعادة تشكيلهم كجزء مما يسمى الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا الذي أعيدت تسميته لاحقاً لتصبح الجيش الوطني السوري.

ولم تكن هذه القوة وطنية بل تكونت من مجموعات متنوعة، وغالباً ما تم تمكينها من قبل أنقرة لارتكاب الانتهاكات ضد الأكراد والمسيحيين والأقليات الأخرى كاليزيديين، وتبنوا اللغة المتطرفة ورفعوا شعارات الهتافات ضد الكفار وهي نوع من الأيديولوجية التي قام عليها تنظيم داعش الإرهابي والجماعات المتطرفة الأخرى.

وعلى الرغم من ذلك، أكد البعض أن المال وليس التطرف الديني كان الدافع الأساسي وراء الانضمام للحروب التركية.

وأوضح التقرير أن تركيا استخدمت هذه القوات ضد الأكراد في عفرين عام 2018 ومرة أخرى في 2019، وحين قامت به جماعة أحرار الشرقية بقتل الناشطة التركية العزلة هفرين، كانت هذه الأعمال بناء على طلب من أنقرة.

وأشار التقرير إلى أن شبكة الميليشيات التي استخدمتها أنقرة في عفرين وتل أبيض في سوريا وفي ليبيا والآن في ناجورنو قره باغ، هي انتهاك مقصود للسوريين يكشف التناقض التركي، حيث استهدفت تركيا السوريين الضعفاء والفقراء للتجنيد بعدما كانت تزعم حمايتهم.

ورغم أن تجنيد اللاجئين للموت ضمن النزاعات الخارجية هي ممارسة غير معتادة لدول الناتو، إلا أن أنقرة تستغل غياب رد الفعل الدولي للقيام بذلك.

وفي تصريح لـ«الرؤية»، قال الباحث السياسي د. خالد باطرفي، الأستاذ بجامعة الفيصل في الرياض إن قيام تركيا بتجنيد الوحدات الخارجية والمرتزقة في كل حروبها هو الأسلوب الإيراني نفسه، وأوضح أن تركيا وإيران لا ترغبان في الزج بشعبيهما في هذه الحروب، بل إنهم يستخدمون العرب وكأنهم علف المدافع، وعبر القرون كان الفرس والترك يستخدمون العرب في جيوشهم ويضعونهم بالصفوف الأمامية ليقتلوا بدلاً من شعوبهم.

وأضاف أن ما جرى عبر التاريخ مع المناذرة والغساسنة دليل على ذلك، إذ قام الترك والفرس باستخدامهم قبل الإسلام لمحاربة العرب الآخرين وللقيام بجميع الأعمال التي لا يريدون التورط فيها بأنفسهم.

وأكد أن تجنيد المرتزقة هو أوفر وأرخص بالنسبة لأردوغان، إذ يجند هؤلاء ويرسلهم لهلاكهم سواء في ليبيا أو سوريا أو العراق أو أذربيجان وغيرها من المواقع بتمويل قطري، وأوضح أنه في النهاية هو الرابح لأنه لم يخسر شيئاً بل دفعت قطر جميع الكلفة وتحملت الشعوب الأخرى الخسائر البشرية.

#بلا_حدود