الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
خلال العام الجاري وحده فقدت الليرة التركية نحو 30% من قيمتها مقابل الدولار. (رويترز)

خلال العام الجاري وحده فقدت الليرة التركية نحو 30% من قيمتها مقابل الدولار. (رويترز)

موقع سويسري: استفحال صعوبات تركيا الاقتصادية

تصاعد مقلق في مستويات العجز، وتدهور لقيمة العملة، وضوابط مشددة لوقف تدفق الأموال خارج البلد، هكذا يبدو المشهد في تركيا 2020، جراء سياسات نظام رئيسها الحالي رجب طيب أردوغان الذي وصف نفسه سابقاً بأنه «خبير اقتصادي».

موقع «إنفستير» السويسري سلط الضوء على الواقع الاقتصادي الصعب الذي تمر به تركيا حالياً مشيراً إلى أهم سماته المتمثلة في وتيرة الانخفاض السريع في قيمة العملة.

وأكد الخبير المالي لوران بيروست، في المقال المنشور على الموقع، اليوم الاثنين، أن تركيا تعاني من ظاهرة «العجز المزدوج» والتي يجتمع فيها العجز المالي أو عجز الموازنة، عندما تتجاوز نفقات الحكومة إيراداتها، مع العجز في الحساب الجاري حيث تتخطى الواردات من السلع والخدمات حجم صادرات البلاد.

وأكد لوران أن التدهور السريع في قيمة العملة التركية يعكس حجم المصاعب الاقتصادية في البلد، موضحاً أن «الليرة» شهدت تراجعاً بوتيرة سنوية منذ الأزمة العالمية 2008 بـنحو 17%.

وخلال العام الجاري وحده فقدت الليرة التركية نحو 30% من قيمتها مقابل الدولار، حيث وصلت إلى مستوى 7.7 ليرة للدولار الواحد.

No Image Info



ولفت الخبير السويسري إلى أنه ولحماية العملة التركية من الانهيار، تدخلت السلطات في أنقرة بطريقة «خبيثة، ماكرة» مع نهاية العام الماضي من خلال وضع ضوابط لمنع تدفق رؤوس الأموال خارج البلاد، وذلك بالتوازي مع معارضة أردوغان لرفع نسبة الفائدة، إضافة إلى تحرك البنك المركزي التركي بسخاء لوقف انهيار سعر صرف الليرة.

وأشار لوران بيروست إلى أن سياسات السلطات التركية أفضت إلى تقلص احتياطات البلاد من العملات الأجنبية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عاماً.

وخلال 24 شهراً الماضية، خفضت وكالة «موديز»، تصنيف تركيا الائتماني 4 مرات، كان أحدثها يوم 11 سبتمبر الماضي، حيث تدحرجت تركيا من مستوى «بي 1» إلى «بي 2» مع نظرة مستقبلية سلبية لتصنيف الدولة على المدى الطويل.

وفي عام 2020، باع المستثمرون الأجانب ما يقرب من 8 مليارات دولار من السندات الحكومية التركية ونحو 5.5 مليار دولار من الأسهم.

ووفقاً للخبير المالي لوران بيروست، تمثل هذه المبالغ أكبر تدفقات لرؤوس الأموال خارج تركيا، فيما تواجه البلاد صعوبات جمّة في إقناع المستثمرين بالفرص الاقتصادية في البلد.

#بلا_حدود