الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

«مفاجأة أكتوبر».. لغز الانتخابات الرئاسية الأمريكية

فجر الجمعة الماضي، اتجهت أنظار العالم إلى البيت الأبيض متلهفة لتفاصيل خبر إصابة الرئيس دونالد ترامب بفيروس كورونا المستجد، حيث هزّ الخبر المشهد السياسي الأمريكي وأعاد إلى الأذهان أحد أكثر الألغاز المرتبطة بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

في القاموس السياسي الأمريكي يطلق مصطلح «مفاجأة أكتوبر» على حدث يقع في الشهر السابق لموعد الانتخابات المقررة رسمياً في نوفمبر، حيث يكون لهذا الحدث، سواء كان عفوياً أو مدبراً، تأثير قوي على توجهات الرأي العام حيال المرشحين في الانتخابات، خصوصاً بالنسبة لفئة «المترددين» التي تكون محط أنظار المتنافسين.

وتشير وسائل إعلام أمريكية إلى أن ظهور مصطلح «مفاجأة أكتوبر» يعود إلى انتخابات 1972، حيث أعلن في 8 أكتوبر من تلك السنة، أثناء مفاوضات باريس لإنهاء «حرب فيتنام»، أن الجانب «الفيتنامي الشمالي» وافق على شروط الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، وهو الاتفاق الذي انهار في غضون أيام، إلا أن حملة الرئيس المرشح، ريتشارد نيكسون، وجدت في هذا التطور فرصة للترويج لقرب إنهاء الحرب ذات السمعة السيئة ما رفع حظوظ نيكسون أمام منافسه جورج ماكغوفرن الذي وصف الإعلان بـ«الخدعة السياسية» حيث استمرت الحرب بعده لغاية 1975.

وفي 1980، تزامنت الانتخابات مع احتجاز إيران رهائن أمريكيين في سفارة واشنطن بطهران، فيما راجت رواية تقول إن الجمهوريين عقدوا صفقة لتأجيل إطلاق سراح الرهائن لما بعد الانتخابات، لمنع جيمي كارتر من الفوز بولاية ثانية وإنجاح رونالد ريغان، وهو ما تم بالفعل.

وفي عام 2000، تعرضت حملة المرشح جورج بوش الابن لهزّة بعد الكشف عن حادث توقيفه بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول عام 1976، ما أثّر على شعبيته رغم تمكنه من الفوز في النهاية بالانتخابات.

No Image Info



وفي 2004، ظهر زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن في شريط فيديو يوم 29 أكتوبر، أدى نشره حسب المحللين، إلى توجيه اهتمام الناخب الأمريكي نحو قضية الأمن القومي، الأمر الذي قاد الرئيس المرشح آنذاك جورج بوش للفوز بولاية ثانية.

وفي 2012، تم تسريب تسجيل للمرشح الجمهوري ميت رومني يصف فيه نحو نصف الناخبين الأمريكيين بأنهم «يعتاشون على عطايا الحكومة، ولا يتحملون مسؤولية حياتهم»، ما أضرّ بحظوظه الانتخابية.

وفي 2016، شهدت المنافسة الانتخابية بين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون عدة قضايا وصفت بالمفاجآت، مثل نشر تسجيل لترامب يتحدث فيه بشكل غير لائق عن النساء، وقضية استخدام هيلاري وزيرة الخارجية السابقة بريداً إلكترونياً خاصاً في مراسلات رسمية.

وفيما لم تتضح الصورة حول التأثير المحتمل لما يمكن وصفه بمفاجأة أكتوبر 2020، أظهر استطلاع رأي نشرت «رويترز» نتائجه الأحد الماضي، أن بايدن يتقدم بعشر نقاط على ترامب وهو ما يزيد قليلاً عما كان عليه الأمر خلال الشهرين الماضيين.

وقال نحو 65% من الأمريكيين إن ترامب ما كان ليصاب بالمرض على الأرجح لو أخذ الفيروس على محمل الجد، وهو رأي أيّده نصف الجمهوريين المسجلين الذين استُطلعت آراؤهم، فيما قال 55% إنهم لا يعتقدون أن ترامب كان يقول الحقيقة حول الفيروس، وفقاً لـ«رويترز».

#بلا_حدود