السبت - 06 مارس 2021
Header Logo
السبت - 06 مارس 2021
يعود تاريخ تشييد مبنى البوندستاغ إلى عام 1894. (رويترز)

يعود تاريخ تشييد مبنى البوندستاغ إلى عام 1894. (رويترز)

البوندستاغ.. البرلمان الذي تحوّل إلى قسم لـ«الولادة»

في ليلة 28 فبراير 1933 اندلعت النيران في أحد أهم مباني الدولة الألمانية محيلة قاعاته إلى رماد، وذلك بعد أسابيع قليلة من تسمية القائد النازي أدولف هتلر مستشاراً للرايخ الألماني.

مثّل هذا الحادث، المتعمد حسب مؤرخين، إشارة انطلاقة لفترة زمنية عرفت بالأسوأ في تاريخ البلاد، كان من سماتها القضاء على الدور الديمقراطي للبرلمان الألماني «البوندستاغ».

يعود تاريخ تشييد مبنى البوندستاغ إلى عام 1894، وكان مقراً لـ«الرايخستاغ» مكان صناعة القرار السياسي في عهد الإمبراطورية الألمانية، وتحول إلى مقر لبرلمان جمهورية فيمار (1919-1933).

وبعد صعود النازية، تم إهمال المبنى وتغيرت طبيعة استغلاله، حيث تحولت قاعاته في فترة الحرب العالمية الثانية إلى مكان لتوليد النساء نتيجة تضرر مستشفيات برلين، و«تفخر» مجموعة من الألمان اليوم بوثائق أفرادها التي تشير إلى ولادتهم في قاعات البوندستاغ.

No Image Info



وخلال سنوات التسعينات، وبعد إعادة توحيد شطري ألمانيا، اهتمت برلين بمبنى برلمانها، وقامت بترميمه وفق معايير هندسية حديثة جعلت منه مقراً تشريعياً وتحفة معمارية ووجهة سياحية يقصدها ملايين الزوار سنوياً.

وسياسياً، يعد البوندستاغ أعلى هيئة دستورية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، والهيئة الوحيدة في البلاد التي يتم انتخابها من الشعب مباشرة، وذلك كل 4 سنوات.

وينتخب أعضاء البوندستاغ، المستشار (أو المستشارة) الاتحادي الذي يتقلد قمة السلطة التنفيذية في البلاد، فيما يتشكل نصف الجمعية الاتحادية التي تنتخب الرئيس الألماني من أعضاء البوندستاغ، وتناط بالبرلمان الألماني مهمة رقابة العمل الحكومي والتصويت على خطط الحكومة.

#بلا_حدود