الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
المناظرة الأولى بين ترامب وبايدن - أ ف ب

المناظرة الأولى بين ترامب وبايدن - أ ف ب

كيف سيؤثر إلغاء المناظرة الثانية على الانتخابات الأمريكية ومن سيتضرر؟ خبراء يجيبون

ألغيت المناظرة الرئاسية الأمريكية الثانية رسمياً بعد أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب منها.

وقالت لجنة المناظرات الرئاسية في بيان «من الواضح الآن أنه لن يكون هناك مناظرة في 15 أكتوبر»، لكنها ستعقد المناظرة الثالثة والأخيرة كما هو مخطط لها في 22 أكتوبر.

وجاء الإعلان بعد يوم من وصف الرئيس المناظرة بأنها «مضيعة للوقت» بعد أن قالت اللجنة إن الحدث سيعقد افتراضياً بسبب مخاوف صحية بعد تشخيص إصابة ترامب بكوفيد-19.

وأصرت حملة ترامب على إجراء المناظرة بشكل فعلي مباشر، مدعية أن اللجنة غير الحزبية كانت تسعى إلى ضمان عدم انتقال عدوى من ترامب إذا كان لا يزال ناقلاً للفيروس.

وما إن تم الإعلان عن إلغاء اللقاء الثاني المنتظر بين ترامب وبايدن حتى توالت التساؤلات عن تأثير إلغاء المناظرة على الانتخابات الأمريكية وما إذا كان ذلك سيحدث أي فارق.

مناسبة دورية

وفي تصريح خاص للرؤية قال الكاتب والباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي إن المناظرات الأمريكية أصبحت مناسبة سياسية دورية ينتظرها العالم كل 4 أعوام كأشهر حدث سياسي يحدث في العالم، وكأهم حدث أمريكي تتصارع فيه القوى السياسية التقليدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي على الرئاسة.

الكاتب والباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي - الرؤية



وأضاف أن من طبيعة هذا الحدث هو الحالة الصراعية بين الفريقين، كما أن الناس اعتادت على مناظرات قد تكون حادة أحياناً وفيها كثير من الإبهار وتصرف عليها ملايين الدولارات.

وقال اليامي إن المناظرة الأولى والوحيدة التي أجريت بين ترامب وبايدن كانت مخيبة للآمال، ووصفت بأنها تعكس حالة من الشعبوية التي وصلت إليها الحياة السياسية الأمريكية في هذه المرحلة في حين من حاول أن يكون تعليقه لطيفاً على المناظرة وصفها بالغريبة.

وعن إلغاء المناظرة الثانية قال اليامي إن السبب معروف وهو ظرف قاهر بسبب إصابة ترامب بكوفيد-19، وأضاف اليامي أنه لربما يكون لهذا انعكاس سلبي على سير المناظرة كحدث، كما من الممكن أن يعطي تعاطفاً من الناخبين المحتملين مع ترامب.

ترامب مرتدياً الكمامة بعد اصابته بكورونا - أ ب



ويرى اليامي أن السباق الانتخابي الأمريكي لم يحسم بعد، ويعتقد أنه سيشهد صراعاً على مختلف المستويات، ويعتقد أن الفائز في هذا السباق سيفوز بفارق أصوات بسيطة.

ترامب المتضرر الأكبر

ومن ناحيته يرى الباحث في العلاقات الدولية الدكتور بندر الدوشي أن إلغاء المناظرة هو خسارة للطرفين، ويرى أن ترامب هو المتضرر الأكبر وذلك لأنه لم يتمكن من إظهار وجهة نظره بشكل واضح في المناظرة الأولى.

لباحث في العلاقات الدولية الدكتور بندر الدوشي - الرؤية



وأضاف الدوشي في تصريح خاص للرؤية أن المناظرات قد تغير وجهة نظر بعض الناخبين بنسبة قليلة جداً لا تتعدى الـ5%، ويرى أن من يريد التصويت لترامب سوف يصوت له ومن يريد التصويت لبايدن سوف يصوت له بغض النظر عن أدائهما في المناظرات.

ناخبون يشجعون ترامب - أ ب



لا حاجة للمزيد من المناظرات

وترى المحامية الحقوقية الأمريكية إيرينا تسوكرمان أن إلغاء المناظرة الثانية لن يؤثر أبداً على الانتخابات الأمريكية.

لمحامية الحقوقية الأمريكية إيرينا تسوكرمان - الرؤية



وأشارت إلى أنه قبل عقود ومع الوصول المحدود إلى المعلومات الجماهيرية، كانت المناظرات وسيلة مهمة لإعلام الجمهور بخطط المرشحين الرئيسية ووجهة نظرهم وكيف سيدافعون عن البلاد.

وأضافت في تصريح خاص للرؤية أنه بفضل إمكانية الوصول إلى المنشورات على الإنترنت وتشبع وسائل الإعلام بالتعليقات المتعلقة بالانتخابات، فإن آراء معظم الناخبين حسمت ولا سيما في هذه الانتخابات وقبل فترة طويلة من المناظرات.

وترى إيرينا أن نسبة قليلة فقط من الأفراد ذوي التفكير المستقل سوف يتأثرون بهذه المناظرات، ومن ناحية أخرى ترى أنه من الممكن في بعض الأحيان للمرشحين أن ينجحوا في زيادة إقبال الناخبين بين قاعدتهم.

الناخبون يدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع - أ ف ب



وقالت إيرينا إن المناظرات في هذه المرحلة تحمل قيمة رمزية وترفيهية.

وعن المناظرة الأولى قالت إيرينا إنها كانت خيبة أمل كبيرة لكلا الجانبين لأسباب عديدة، وقالت: «بينما ادعى المنظمون أنهم سيغيرون الأمر مستقبلاً إلا أن الحقيقة أن المرشحين أنفسهم لن يتغيروا».

وأشارت إلى أن المناظرة لن تخلق المواقف الراسخة للغاية حول القضايا المختلفة في جميع أنحاء البلاد.

المناظرة الأولى وصفت بانها مخيبة للآمال - رويترز



وترى إيرينا أن الديمقراطيين غير واثقين من قدراتهم على معالجة المخاوف بشأن مواقف حزبهم في مختلف الأمور ولهذا السبب فهم يستغلون كل فرصة لخلق انكشاف سلبي لترامب.

وأشارت إلى أن رؤيتهم للبلاد لا تروق لمعظم الناس، إذ إنهم لم يتمكنوا من تحديد المواقف الواقعية ومعظم برامجهم باهظة الثمن ولا تنطبق على الواقع، وأضافت أن سياستهم الخارجية هي تكرار لنهج الرئيس السابق باراك أوباما ووصفته بالنهج الكارثي.

وأوضحت إيرينا أنه لم يعد هناك حاجة لمشاهدة المزيد من المناظرات، إذ ترى أن تصرفات الطرفين على مدى السنوات العديدة الماضية تتحدث عن نفسها بوضوح شديد وحتى بدون نقاش.

#بلا_حدود