الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

سبعيني غاضب وسط حطام منزله في قره باغ: اللعنة على أردوغان

في شارع سارويان رقم 28 في عاصمة إقليم ناغورنو قره باغ الانفصالي، كان هناك منزل كبير وجميل مؤلف من عدة طبقات يضمّ باحة خارجية خشبية وكرمة تحمل عنباً أسود. لم يبقَ شيء تقريباً من هذا البيت الفخم الواقع في شارع فاخر في ستيباناكرت.

يقول صاحب المنزل غينادي أفانيسيان: «جدّدت هذا البيت بيدي على مدى عامين، (رئيس أذربيجان إلهام) علييف دمّره في ثانيتين بقنابله». تمكن السبعيني ذو الشاربين من تسلق كومة الركام الهائلة، وهي ما تبقى من منزله الذي انهار على ما في داخله. يحاول الرجل الذي يعتمر قبعة صوف داكنة اللون ويحمل رفشاً بيده، البحث عن أغراضه تحت الأنقاض، بين قطع من الصفائح المعدنية الملتوية وبقايا سقف المبنى وذكريات حياته الماضية.

(أ ف ب)

تعرّض المنزل منذ أسبوع لقصف القوات الأذرية. يزوره غينادي للمرة الأولى مذاك، يحاول استعادة بعض ممتلكاته. ويروي: «كنت هنا عندما سقطت القذيفة. سمعت صفيراً، فهرعت إلى القبو». صهره كان في المنزل أيضاً وأُصيب بجروح. يمكن القول إنه نجا بأعجوبة عند رؤية الكارثة التي حلّت بالمنزل.

ويضيف غينادي أن «صاروخ سمرتش تسبب بذلك»، وهو أحدث جيل من صواريخ الكاتيوشا التي تسقط منذ أسبوع في كافة أنحاء المدينة. ويتساءل بحيرة: «أين سأعيش الآن؟ في الهواء الطلق، تحت المطر؟ كان لدي كل شيء، لم أعد أملك الآن شيئاً، لم أعد أجد شيئاً. كل شيء أصبح ركاماً. الغرض الوحيد الذي تمكنت من استعادته هو حقيبة تحتوي على ثياب أطفال».

(أ ف ب)

ويتساءل الضابط المتقاعد في الشرطة: «كيف يمكن لرجل أن يفعل ذلك لرجل آخر؟ علييف، تقول إن قره باغ هي في أذربيجان. إذا أعيش في أذربيجان، لماذا قصفتَ منزلي؟». ويقول: «بنيت هذا المنزل للعيش بسلام، فدمّروه! الأذريون يقصفون المدنيين. إنهم مجرمون متطرفون!».

ويعبر غينادي عن نقمته على الدعم العسكري الذي يقدمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجيش الأذري لقتل الأرمن.

يتصاعد غضبه وهو يتحدث إلى كل من صحفي ومصور وكالة «فرانس برس»، ويشير حوله: «أنظرا إلى ما فعلوا، أنظرا حولكما! اللعنة على أردوغان!». ويختم: «يا أردوغان! لو كنتَ أمامي لقتلتك بالفأس».

#بلا_حدود