الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020

أوروبا تتوجس شراً من الإخوان بعد نقل قيادة الجماعة

أكد تقرير للموقع النمساوي (مينا ووتش) أن اعتقال القيادي الإخواني محمود عزت في 28 أغسطس الماضي في مصر لم يمثل مجرد حادثة ثانوية عادية لجماعة الإخوان، بل ضربة قاسية للجماعة في عقر دارها ومقر قيادتها الرئيسي في مصر.

وأضاف أن هذا الأمر أجبر الجماعة لأول مرة في تاريخها على نقل مقر قيادتها وثقلها من مصر إلى أوروبا، مما يشكل تهديداً خطيراً للقارة الأوروبية.

وأشار التقرير الذي يحمل عنوان «الإخوان ينقلون القيادة من مصر إلى أوروبا» أن اعتقال عزت، الذي وصفته وسائل الإعلام المصرية بأنه «صيد ثمين» ويمثل بداية النهاية للتنظيم، جعل الجماعة تعيد تنظيم نفسها وتعين إبراهيم منير قائداً أعلى بالإنابة، والذي قال إن هدف القيادة الجديدة هو إرسال رسالة بأن الجماعة لا تزال موجودة.

وأكد التقرير أن التغيير في القيادة له تأثير كبير على وضع الجماعة في مصر، ووفقاً للخبراء، سوف يدفعهم إلى تكثيف عملياتهم في أوروبا فيما يمثل حقبة جديدة لهذه الجماعة التي أنشئت في مصر عام 1928.

واستشهد التقرير بتصريحات نائب القائد العام السابق للإخوان محمد حبيب بأن تعيين منير كقائد حالي للإخوان المسلمين يبشر بعهد جديد للتنظيم، لأن فقه الإخوان يشترط أن يكون أي شخص يتولى منصب القائد أو نائب القائد في مصر.

ومن جانبه، قال طارق سعد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إن اعتقال عزت يؤثر بالطبع على جماعة الإخوان ويربك أعضاءها، فهو ضربة قاسية للغاية.

وأكد طارق البشبيشي المنشق عن جماعة الإخوان أنه لا شك أن الجماعة تعاني من الضعف والانحلال وهي في حالة تراجع. وأن ما يحدث الآن يشل فعالية هذه المنظمة في مقرها الرئيسي مصر.

بينما يرى فولفرام رايس أستاذ الدراسات الدينية بجامعة فيينا أن جماعة الإخوان تضررت في مصر بشدة، لكنها تمتلك خبرة طويلة جداً في العمل السري.

وأكد الموقع أن تراجع قدرة الإخوان على العمل في مصر، واضطرارها لنقل القيادة التنظيمية إلى أوروبا يشكل تهديداً متزايداً للقارة، وخاصة أن الجماعة ستكثف أنشطتها في أوروبا.

ونقل التقرير عن أحمد بان، وهو منشق آخر عن جماعة الإخوان، قوله إن الإخوان لديهم جناح سري حتى في أوروبا، وهذا الجناح سيشكل قريباً خطراً كبيراً على القارة ما لم تتم مواجهته بحسم.

وأشار إلى أن الجماعة اعتادت على تقديم نفسها للغرب على أنها جماعة مصرية معارضة تدعو لنسخة معتدلة من الإسلام السياسي وتريد دفع مصر نحو الديمقراطية وترفض كل تهم التطرف والإرهاب، لكن أوروبا بدأت مؤخراً تدرك خطورة هذه الجماعة وكونها جزءاً من منظمة عالمية سرية من بين أهدافها زيادة عزلة المسلمين في أوروبا.

#بلا_حدود