السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
تتجه الأنظار إلى السيناريوهات التي يمكن أن تحصل في المشهد الأمريكي على خلفية الانقسام وانعكاساته على نتائج الاقتراع الرئاسي. (إيه بي أيه)

تتجه الأنظار إلى السيناريوهات التي يمكن أن تحصل في المشهد الأمريكي على خلفية الانقسام وانعكاساته على نتائج الاقتراع الرئاسي. (إيه بي أيه)

انتخابات أمريكا.. انقسام حاد وسيناريوهات مفتوحة

مثّل الانقسام أحد أبرز ملامح المشهد السياسي في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، وتفاقمت وتيرته مع الانتخابات الرئاسية يوم الثلاثاء، وسط مخاوف من أن يقود الصراع على نتائج الاقتراع إلى سيناريوهات قد تجعل من مهمة رتق الفجوة ذات الأبعاد الثقافية والعرقية المتشعبة، أمراً مستحيلاً على المدى المنظور.

وقال الكاتب الأمريكي في صحيفة «وول ستريت جورنال» جيرالد سيب إن الأمة الأمريكية بدت، وهي تخرج من الانتخابات، شديدة الانقسام، موضحاً أنه وفيما لا تزال النتائج غير مكتملة، فإن صورة المشهد السياسي المثقل بحصاد عام من الجدل المرير، ليست في طريقها للتغير نتيجة الاقتراع الرئاسي.

وحسب الصحيفة، فإن الأرقام تشير إلى فجوات شعبية في التصويت للمرشحين دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن على أسس عدة، فعلى سبيل المثال حاز بايدن أصوات 58 % من النساء و49 % فقط من أصوات الرجال، فيما استحوذ ترامب على أصوات 61 % من البيض من الطبقة العاملة، بينما حصل بايدن على 62 % من أصوات النساء البيض الجامعيّات.

وأوضح جيرالد سيب أن ترامب تمكن من اختراق على مستوى المصوتين الرجال من ذوي الأصول الإفريقية واللاتينية في فلوريدا، إلاّ أن الطابع العام لتصويت الأمريكيين من غير البيض لا يزال ديمقراطياً، ولفت إلى أن مناطق الريف والمدن الصغيرة ظلت مؤيدة لترامب، فيما ناصرت المناطق الحضرية الديمقراطيين.

إلى ذلك، تتجه الأنظار إلى السيناريوهات التي يمكن أن تحصل في المشهد الأمريكي على خلفية الانقسام وانعكاساته على نتائج الاقتراع الرئاسي.

وفي هذا الصدد تساءل تقرير لوكالة رويترز: ماذا يحدث في حالة النزاع على نتيجة الانتخابات الأمريكية؟ موضحاً أن الإعلان المبكر لترامب عن فوزه يمكن أن يؤدي إلى دراما قانونية قد تتحدد فيها الرئاسة عبر مزيج من المحاكم وساسة الولايات والكونغرس.



وأشار التقرير إلى بعض السيناريوهات الفوضوية التي يمكن أن تشمل:

- الدعاوى القضائية:

فقد يؤدي تقارب النتائج إلى التقاضي بشأن إجراءات التصويت، وقد تصل بعض القضايا إلى المحكمة العليا، كما حدث في انتخابات فلوريدا عام 2000، بين جورج بوش وآل جور.

وفي خطوة يمكن أن تصب في صالحه، إذا وصل النزاع للقضاء، عيّن ترامب القاضية إيمي باريت في المحكمة العليا قبل أيام من الانتخابات، ما من شأنه أن يحقق أغلبية محافظة بواقع 6 إلى 3 قضاة.

- المجمع الانتخابي:

يصبح المرشح الذي يفوز بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي البالغ عددها 538 صوتاً، الرئيس المقبل للبلاد. وعادة ما يكسب المرشح الذي يفوز شعبياً في كل ولاية بأصواتها في المجمع، وينعقد المجمع في 14 ديسمبر للتصويت، فيما يلتقي مجلسا الكونغرس يوم 6 يناير لإعلان الفائز، وغالباً ما يصدق حكام الولايات على النتائج في ولاياتهم ويطلعون الكونغرس عليها.

وحدّد خبراء سيناريو يُقدم فيه الحاكم والمجلس التشريعي في ولاية تشهد منافسة متقاربة بشدة نتيجتين مختلفتين. وفي هذه الحالة من غير الواضح ما إذا كان يتعين على الكونغرس قبول النتائج التي يعرضها الحاكم أو عدم إحصاء أصوات الولاية إطلاقاً.

ويستبعد كثيرون هذا السيناريو، إلا أن هناك سابقة تاريخية، فقد كان المجلس التشريعي في فلوريدا الذي يسيطر عليه الجمهوريون يدرس تقديم نتائجه في عام 2000 قبل أن تنهي المحكمة العليا النزاع بين بوش وآل جور.

- انتخابات طارئة:

إذا تقرر عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى «انتخابات طارئة» بموجب التعديل الـ12 للدستور، ويعني هذا الأمر أن مجلس النواب سيختار الرئيس المقبل، بينما يختار «الشيوخ» نائب الرئيس.

وتجرى انتخابات طارئة أيضاً في حالة التعادل بحصول كل مرشح على 269 صوتاً بعد الانتخابات، وإذا لم يعلن الكونغرس عن الفائز بمنصب الرئيس أو منصب نائب الرئيس بحلول 20 يناير موعد انتهاء فترة الرئيس دستورياً، فإن رئيس مجلس النواب يصبح الرئيس بالإنابة.

#بلا_حدود