الجمعة - 23 يوليو 2021
الجمعة - 23 يوليو 2021
No Image Info

شيخ الأزهر يهدي وزير الخارجية الفرنسي نسخة من وثيقة الأخوة الإنسانية

أهدى شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، نسخة من وثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقّعها الطيب مع البابا فرنسيس في أبوظبي، مؤكداً في الوقت نفسه، رفض وصف الإرهاب بـ«الإسلامي»، وداعياً الجميع إلى وقف هذا المصطلح فوراً.

جاء ذلك خلال لقائهما، اليوم الأحد، في مقر مشيخة الأزهر بالقاهرة.

وقال الإمام أحمد الطيب، إن هذه الوثيقة التاريخية صاغها الأزهر والكنيسة الكاثوليكية من أجل الإنسانية، وهي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، باسم البشرية، أن الأديان بريئة من الإرهاب والحروب، وأنها جاءت لإسعاد البشرية، وتمثل خطة واضحة للطريق نحو الإخاء الإنساني والعيش المشترك، مطالباً الاتحاد الأوروبي بتبنيها وتعميم مبادئها.

من جهته، أكد لودريان أن فرنسا تُكن احتراماً عميقاً للإسلام ومكانته في الثقافة والتاريخ والعلوم الفرنسية، وتأمل أن تشجع وتنمي البحوث وتعاليم الإسلام وحضارته وثقافته والتي تخص مؤسسة الأزهر بشكل مباشر.

كما أكد أهمية صوت الأزهر والدكتور أحمد الطيب في الدعوة إلى التسامح والاعتدال.

وأضاف لورديان، خلال تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي بمشيخة الأزهر، عقب لقائه مع الطيب، أن المؤمنين المسلمين في فرنسا جزء متكامل من المجتمع الفرنسي، وبإمكانهم أن يمارسوا شعائرهم في مناخٍ محمي من الدولة، لكنه نبّه إلى أن «المعركة الوحيدة التي يجب أن نحاربها وبجانب أصدقاء وشركاء مثل مصر هي ضد الإرهاب والتطرف وضد هؤلاء الذين يشوهون الدين لأغراض سياسية».

وقال «نحن نفرِّق بين الإسلام وهؤلاء المتطرفين، فالمسلمون هم أول ضحايا الإرهاب، ومع مؤسسة عظيمة مثل الأزهر، يجب أن نقاتل ضد هذا الخليط من الكراهية وضلالات المتطرفين الدينية».

من جهته، أكد شيخ الأزهر أن الإساءة لنبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) تحت دعوى حرية التعبير، مرفوضة شكلاً ومضموناً، مضيفاً «سوف نتتبع من يُسيء لنبينا الأكرم في المحاكم الدولية، حتى لو قضينا عمرنا كله نفعل ذلك الأمر فقط».

وشدد الدكتور الطيب خلال اللقاء على أن أوروبا مدينة لنبينا محمد ولديننا لما أدخله هذا الدين من نور للبشرية جمعاء.

وأكد رفضه لوصف الإرهاب بالإسلامي، قائلاً «على الجميع وقف هذا المصطلح فوراً، لأنه يجرح مشاعر المسلمين في العالم، وهو مصطلح ينافي الحقيقة التي يعلمها الجميع».

وأعرب عن تقديره لتصريح وزير الخارجية الفرنسي في غضون الأزمة، كونه كان بمثابة صوت العقل والحكمة الذي نشجعه.

وأشار إلى أن المسلمين حول العالم (حكاماً ومحكومين) رافضون للإرهاب الذي يتصرف باسم الدين، ويؤكدون براءة الإسلام ونبيه من أي إرهاب.
#بلا_حدود