السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021
جو بايدن - رويترز

جو بايدن - رويترز

كيف تفاعلت وسائل الإعلام الصينية مع فوز جو بايدن؟

تفاعلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بتفاؤل حذر مع فوز نائب الرئيس السابق والمرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأعربت عن أملها في استقرار العلاقات المتدهورة بين البلدين.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية استمرت في الوقت نفسه العديد من الوسائل الإعلامية بالتحذير من التوترات المستقبلية بين القوى العظمى، في حين أشارت إلى أن الديمقراطية الأمريكية في طريقها إلى الانحدار.

وفي عهد الرئيس دونالد ترامب، تراجعت الثقة والتعاون بين البلدين إلى أدنى مستويات في التاريخ الحديث، حيث اندلعت حرب تجارية، وأطلق مسؤولون من الجانبين اتهامات متبادلة بما فيها التجسس وحركات الاحتجاج ووباء كورونا.

وانتقدت وسائل الإعلام الصينية الحكومية ترامب بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن رد الفعل الفوري من وسائل الإعلام على فوز بايدن كان محسوباً، مما يشير إلى أن الصين كانت على استعداد لمحاولة إذابة الجليد.

وقال خبراء صينيون في تصريحات صحفية إن فوز بايدن قد يوفر فرصة لاستئناف الاتصالات بين البلدين وإعادة بناء الثقة الاستراتيجية المتبادلة.

وأضاف الخبراء أن البلدين يمكنهما التعاون في عدة مجالات بما في ذلك تغيير المناخ، واحتواء الوباء وتطوير اللقاح، وتوقعوا أن يكون بايدن أكثر اعتدالاً ونضجاً من ترامب فيما يتعلق بالشؤون الخارجية.

وكانت ردود الفعل العالمية تشير إلى أن بايدن سيكون أكثر تعاوناً من ترامب على الصعيد الخارجي، وكان بايدن قد وعد بالفعل باسترجاع الوضع الطبيعي وتجديد الالتزام بالتعددية.

وأشادت صحيفة غلوبال تايمز في تغريدة على تويتر بالشعور الدولي بالارتياح بعد فوز بايدن، وأضافت أن قادة كندا وبريطانيا وفرنسا والهند وألمانيا قدموا التهنئة لبايدن.

وقالت الصحيفة إنه حتى في الوقت الذي أشارت فيه وسائل الإعلام الصينية إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، إلا أنها ما زالت تستمر في الترويج لفكرة التراجع الأمريكي على الساحة العالمية، وهي سياسة اتبعتها الصين التي تزداد قوة لتسوق نفسها لدى بقية الدول كبديل قابل للقيادة العالمية.

وبشكل خاص ركزت وسائل الإعلام الحكومية على الاحتجاجات التي اندلعت في المدن الأمريكية، بدءاً من الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد، وصولاً إلى الاحتجاجات المحيطة بالانتخابات في إشارة إلى أن الديمقراطية الأمريكية باتت فوضوية.

وبعد الإعلان عن فوز بايدن بولاية بنسلفانيا التي كانت الحاسمة لفوزه بالمنصب الرئاسي، بثت قناة CCTV الصينية، مقاطع فيديو لحشود كبيرة في فيلادلفيا وسط حضور مكثف للشرطة، فيما تحدث مراسل القناة عن اندلاع هجمات لفظية وجسدية بين أنصار ترامب وبايدن، في حين كانت هناك أنباء محدودة عن اندلاع مواجهات عنيفة.

وحذرت وسائل الإعلام الصينية من التفاؤل المفرط في عودة العلاقات لطبيعتها بين البلدين.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه من المرجح أن تستمر التوترات الجيوسياسية بين البلدين، لا سيما بشأن الخلافات التي لم يتم حلها بشأن الحركة الديمقراطية في هونغ كونغ والحرب التجارية وتايوان.

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة «سوذرن ديلي» وهي صحيفة رسمية لمقاطعة جوانغدونغ الجنوبية على موقع ويبو، أنه بينما من المتوقع أن يعامل بايدن روسيا وليس الصين باعتبارها أكبر تهديد خارجي لبلاده علينا ألا نتوهم كثيراً.

وأضافت: «هناك أمر واحد مؤكد وهو أن الأمور لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه فالعالم تغير وليس كما كان عليه من قبل».

#بلا_حدود