السبت - 23 يناير 2021
Header Logo
السبت - 23 يناير 2021
ترامب مع وليام بار.(أ ف ب)

ترامب مع وليام بار.(أ ف ب)

«فوضى وانتقام».. مخاوف من انتقال مضطرب للسلطة في أمريكا

مع إصرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب على رفض نتيجة الانتخابات التي انتهت بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، تثور التساؤلات حول شكل انتقال السلطة في أكبر ديمقراطية في العالم.

وتوقع محللون تحدثوا لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية أن يكون انتقال السلطة مضطرباً مثلما كانت رئاسة ترامب التي شهدت العديد من الأزمات.

وقالت «سي إن إن» إن السؤال ليس ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيغادر، ولكن ما هو مقدار الدمار والانتقام والفوضى الذي سيحدثه في طريقه للخروج من البيت الأبيض.

إن رفض ترامب الاعتراف بخسارته الانتخابات، والتغريدات الوهمية عن أصوات الولايات التي يستحقها، وعدم منح الرئيس المنتخب جو بايدن حتى الآن إمكانية الوصول إلى التمويل والموارد الفيدرالية لتقوية إدارته، تعني أن أمريكا ستواجه 71 يوماً صعباً.

بطة عرجاء

قد يكون ترامب بطة عرجاء، لكنه يحتفظ بسلطات الرئاسة حتى ظهر يوم 20 يناير، وحتى ذلك التاريخ فهو يتمتع بالسلطة - المؤسسية والسياسية - وعلى ما يبدو الدافع لإحداث قدر كبير من الاضطراب قبل العودة إلى الحياة المدنية، بحسب تقرير «سي إن إن».

وقال المدعي العام وليام بار، الذي أظهر ميلاً لاستخدام سلطته لتعزيز التطلعات السياسية للرئيس ترامب، أمس الاثنين للمدعين العامين إنهم يجب أن يفحصوا المزاعم غير المدعمة بوقوع مخالفات في التصويت قبل أن تصادق الولايات على النتائج في الأسابيع المقبلة.

وستثير هذه الخطوة مخاوف من محاولة جديدة من قبل إدارة ترامب لقلب إرادة الناخبين، ولكن مثل حملة الرئيس، فشلت مذكرة بار في تقديم أي دليل على التزوير، ولكنها أدت إلى استقالة المدعي العام في جرائم الانتخابات ريتشارد بيلجر احتجاجاً على ذلك التدخل.

بداية الانتقام

وانتظر ترامب يومين فقط بعد إعلان فوز بايدن، ليبدأ في الانتقام من أولئك الذين يعتبرهم أعداء داخل إدارته.

وأقال ترامب وزير الدفاع مارك إسبر، على ما يبدو لأنه أظهر ولاءً غير كافٍ لأهداف الرئيس السياسية. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن إسبر يشعر بالقلق من أن ترامب سيطرد مديرة وكالة المخابرات المركزية جينا هاسبل ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر وراي.

ويقال إن الاثنين معرضان للخطر لانهما يضعان مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة فوق رغبة الرئيس في استخدام أجهزة المخابرات لمتابعة نظريات المؤامرة والدولة العميقة التي يؤمن بها.

وتعكس إقالة إسبر قدرة الرئيس على هز الوكالات الرئيسية للحكومة في الأسابيع المتبقية له في منصبه لتسهيل تنفيذ إرادته وإحداث اضطراب في الحكومة يمكن أن يعيق الأيام الأولى لبايدن في منصبه.

وقال السناتور الديمقراطي كريس كونز من ديلاوير لـ سي إن إن بصراحة، يمكنه إحداث الكثير من الضرر، من خلال زعزعة استقرار كل وكالة رئيسية عبر طرد كبار القادة.

الانتقال الأكثر عدائية

تقليدياً، ووفقاً للقانون، تتيح الإدارة المنتهية ولايتها التمويل والمساحة المكتبية والموارد الفيدرالية الأخرى لجعل أعمال وراثة كيان كبير مثل حكومة الولايات المتحدة التي تبلغ كلفتها عدة تريليونات أكثر سلاسة قدر الإمكان، على أساس مبدأ أن الفائزين والخاسرين مشتركون في الرغبة في الحفاظ على المصلحة الوطنية. وعادة تبدأ هذه العملية في غضون ساعات من ظهور نتائج الانتخابات.

يعتبر الانتقال الحالي أكثر أهمية نظراً لوباء فيروس كورونا المستعر الذي أصبح سيئاً الآن أكثر من أي وقت مضى والأزمة الاقتصادية اللاحقة.

وقالت ريبيكا ليسنر، الباحثة غير المقيمة في جامعة جورج تاون: «أعتقد أن هذا سيكون الانتقال الرئاسي الأكثر عدائية وصخباً في التاريخ الحديث، على الأقل منذ انتقال عام 1932 في منتصف الكساد الكبير».

وأضافت المؤلفة المشاركة للكتاب الجديد «عالم مفتوح» الذي يضع خارطة طريق جديدة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة، أن «ما يثير الخوف هو ما يمكن أن يحدث عندما يكون لديك إدارة ترامب المنتهية ولايته والتي تعيق بنشاط فريق بايدن القادم سواء بسبب عدم الكفاءة أو بسبب التخريب المباشر، وهو أمر أصبح أكثر احتمالاً ووضوحاً في ضوء إدارة الرئيس التي ترفض قبول نتيجة الانتخابات».

#بلا_حدود