الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021
أردوغان وصهره بيرات البيرق. (أ ب)

أردوغان وصهره بيرات البيرق. (أ ب)

استقالة صهر أردوغان.. بداية الرياح الباردة من واشنطن على أنقرة

كلف انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، وزير المالية التركي بيرات البيرق منصبه، وبعد خروج دونالد ترامب من المشهد فإن تركيا تحت قيادة أردوغان على موعد مع أزمات جديدة تعصف أكثر فأكثر بالداخل التركي، وذلك وفقاً لتقرير لصحيفة «فرانكفورتر الغماينه تسيتونغ» الألمانية.

وأكد التقرير أن استقالة البيرق من منصبه كوزير للمالية، بعدما فقد أهميته كحلقة اتصال مع واشنطن، يعد بمثابة أول رياح باردة تهب من واشنطن باتجاه العاصمة التركية أنقرة، وأن على تركيا توقع المزيد من الرياح الأكثر برودة في الشهور المقبلة.

ونوه التقرير إلى أن خسارة ترامب وفوز بايدن، كلف صهر أردوغان منصبه، برغم أن الرئيس التركي كان يعتمد عليه كذراعه الحامية، وحتى بعد أن انتشرت أقاويل عن علاقات عاطفية له لم يتخلَّ عنه.

وتحدث التقرير عن الفارق بين الأحداث عندما تقدم وزير الداخلية سليمان صويلو باستقالته في أبريل الماضي، بسبب انتقادات وأخطاء كبيرة في مواجهة وباء كورونا، وبعد دقائق من تقديم استقالته، خرجت تجمعات بالآلاف ترفض رحيله عن منصبه، ما أجبر أردوغان على رفض استقالته.

وهو الوضع الذي يختلف تماماً الآن، فلم يخرج أي شخص عند إعلان استقالة البيرق، بل على العكس من ذلك، حيث سادت حالة ترحيب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأتراك، وحازت أنباء استقالته على إعجاب أكثر من 600 ألف شخص.

وأكد التقرير أن البيرق ليس فقط صهر وحليف أردوغان، بل كان يتم الترويج له على أنه المرشح الذي سيخلف أردوغان، رغم أن البيرق لا يتمتع بشعبية وسط الأتراك.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى أن خسارة ترامب أسقطت حصناً كبيراً كان يساند البيرق، وهو علاقاته الجيدة مع صهر ترامب جاريد كوشنير.

كما أشار التقرير إلى أن الأوضاع الاقتصادية وانهيار الليرة التركية، وأزمات أردوغان المتعددة بالداخل والخارج، تجعله لا بد أن يعمل من أجل التغيير، ولو بشكل ظاهري، حتى يمنع مزيداً من هبوب الرياح القاسية من واشنطن، بعد تنصيب الرئيس الجديد في يناير المقبل، وإن كان لن يمنعها لأن مشكلاته تخطت كل الحدود.

#بلا_حدود