السبت - 05 ديسمبر 2020
السبت - 05 ديسمبر 2020
No Image

بروز قوة الصين وتغير طبيعة المنطقة العربية.. أبرز توقعات السياسة في عام 2021

يتوقع خبراء السياسة أن يشهد عام 2021 عدداً من التغيرات والأحداث السياسية العالمية، أبرزها يرتبط بتولي الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الرئاسة إلى جانب تحول المنطقة العربية إلى منطقة شرق أوسطية، وقد تتنامى قوة الصين لتكون أبرز قطب على مستوى العالم.

وقال أستاذ العلوم السياسية، بجامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، إن عام 2021، سيشهد متغيرات دولية وإقليمية. تتمثل الدولية منها في بدء السياسة الأمريكية مرحلة جديدة في إطار إعادة ترتيب الأولويات في العالم، حيث ستدخل أمريكا في تحالفات مع قوى مثل اليابان والهند، في مواجهة الصين، وستعيد ترتيب علاقاتها مع روسيا. أيضاً سيشهد عام 2021 صعوداً لقوى اقتصادية كبرى على رأسها الصين لقيادة العالم. وسيكون هناك نظام اقتصادي عالمي أحادي القطبية، قطبه الأساسي الصين، وبجواره الولايات المتحدة، ودول أخرى صاعدة.

طارق فهمي.

وأضاف «فهمي» لـ«الرؤية» أنه على المستوى الإقليمي، سيبقى الخطر الإيراني، هو أكبر مهدد لأمن الإقليم. وستقوم إسرائيل بتوقيع اتفاقيات سلام جديدة مع دول عربية وإقليمية أخرى، امتداداً لما قامت به في عام 2020، وأن القضية الفلسطينية ستشهد جلسات للتسوية بحثاً عن حل. فيما سنشهد انحساراً لدور جامعة الدول العربية، وبداية للحديث عن نظام جامعة شرق أوسطية، أو نظام أمن شرق أوسطي بديلاً عن النظام الإقليمي العربي.

ويقول أستاذ العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور عماد جاد، إن هناك متغيرات كثيرة ستطرأ على العلاقات الدولية خلال عام 2021، على رأسها هدوء في وتيرة العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين. وإمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران وفق شروط جديدة، تضمن ألا تنتج إيران سلاحاً نووياً. فيما ستصبح العلاقات أقوى بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وداخل حلف الأطلنطي، باستثناء تركيا.

عماد جاد.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، لديه موقف من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فهو متضامن مع قضية الأكراد والأرمن، ولديه خلافات مع أردوغان كونه اشترى صواريخ إس-400 من روسيا، وبالتالي سيتم تحجيم دور الرئيس التركي خلال عام 2021. بالإضافة إلى الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على تركيا للانسحاب من ليبيا وسحب الاتفاقيات مع فايز السراج رئيس حكومة طرابلس.

وأضاف «جاد» لـ«الرؤية»، أن الدول العربية ستشهد بعض التجاذبات مع الولايات المتحدة في عهد بايدن خاصة فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان والحريات.

نجاح الريس.

ومن جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف الدكتور نجاح الريس إن بايدن سيركز خلال الـ100 يوم الأولى من ولايته على الشؤون الداخلية، ولا يوجد في الأفق ما يشير إلى تغير في السياسة الخارجية الأمريكية خلال الشهور الستة الأولى.

وأضاف أنه سيكون هناك شكل جديد لأوروبا في الفترة القادمة، وسوف تشهد الإدارة الألمانية رحيل المستشارة أنغيلا ميركل لكن ليس من الواضح إذا كانت الإدارة الجديدة ستكون حازمة مثل إدارة ميركل.

#بلا_حدود