السبت - 05 ديسمبر 2020
السبت - 05 ديسمبر 2020
مع اقتراب قمة بروكسل.. عقوبات أوروبية تلوح بالأفق ضد تركيا - الرؤية
مع اقتراب قمة بروكسل.. عقوبات أوروبية تلوح بالأفق ضد تركيا - الرؤية

مع اقتراب قمة بروكسل.. عقوبات أوروبية تلوح بالأفق ضد تركيا

تواجه تركيا تهديداً متجدداً بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على أنشطة التنقيب المثيرة للجدل في شرق البحر المتوسط بعد أن اصطف القادة الأوروبيون لإدانة «استفزازات» أنقرة في المنطقة.

وذكر تقرير لموقع «عرب نيوز» الناطق بالإنجليزية إلى أنه من غير المرجح أن تتراجع بروكسل عن التهديد بفرض عقوبات وقيود صارمة بعد أنشطة تركيا للتنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط المتنازع عليها.

وخلال زيارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أدانتها الحكومة القبرصية في وقت سابق ووصفتها بأنها استفزازية وغير قانونية، دعا أردوغان إلى حل الدولتين في قبرص.

وأوضح التقرير أن تصريحات القادة الأوربيين بمن فيهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أظهرت أنه من غير المرجح أن تتراجع بروكسل عن تهديدها بفرض العقوبات على تركيا في أعقاب إصرارها على إجراء عمليات التنقيب في المنطقة المتنازع عليها.

وقالت ميركل: «لم نشهد أي إشارات إيجابية قادمة من تركيا بحلول ديسمبر، بل كانت هناك استفزازات أخرى كزيارة أردوغان لشمال قبرص وهذا يجعلنا نتجه إلى نقاش صعب».

كما تعرضت تصريحات تركيا الأخيرة بشأن قبرص لانتقادات من قبل الاتحاد الأوروبي باعتبارها مخالفة لقرارات الأمم المتحدة.

ويعتقد الخبراء أن بروكسل من المرجح أن تفرض عقوبات محددة، بما في ذلك حظر دخول الموانئ الأوروبية لبعض الأفراد والشركات.

ردع أردوغان

ومن ناحيته يرى تشارلز إليناس وهو محلل في مركز الطاقة العالمي في المجلس الأطلسي، أن عقوبات الاتحاد الأوروبي المحدودة من غير المرجح أن تردع أردوغان.

وأشار إليناس إلى أن أردوغان ينتهج أجندة صارمة في شرق البحر المتوسط لتعزيز الدعم في الداخل.

وقال إليناس: «مع تدهور الاقتصاد والوباء والاستقالة المفاجئة لصهر أردوغان ووزير المالية بيرات البيرق يحاول أردوغان تشتيت الرأي العام».

وتدفع فرنسا والنمسا واليونان الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات صارمة تتضمن تعليق الاتحاد الجمركي مع تركيا.

وعلى الرغم من ذلك لا يرجح إليناس أن تتخذ بروكسل إجراءات أقوى ضد تركيا، وأكد أننا بحاجة لننتظر تولي الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لنرى ما سيفعله مع أردوغان.

وأشار التقرير إلى أنه من المحتمل أن تركز الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن على شرق البحر الأبيض المتوسط، التي من الممكن أن تكون نقطة ساخنة في العلاقات الأمريكية التركية.

خضوع للمفاوضات

وقالت مادالينا سيسو فيكاري الخبيرة المستقلة في شؤون الجغرافيا السياسية والطاقة، إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا من المرجح أن تصبح أكثر عدوانية وتوتراً.

وأضافت أن تركيا ستتردد في الدخول في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في حال تم فرض العقوبات لأن ذلك سيعتبر استسلاماً.

وقالت إن ما يجب على تركيا فعله والخيار الأفضل لها هو تجنب الزلات التي من شأنها أن تؤدي إلى التصعيد وتفعيل أجندة العقوبات.

وقال غابرييل ميتشل وهو زميل السياسية في معهد ميتفيم الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية إن العقوبات ستستهدف صناعة الطاقة والموانئ والشحن التركية.

وتساءل التقرير عما إذا كانت أزمة الصناعات المتضررة والانهيار الاقتصادي وسط التغييرات في وزارة المالية، والاحتمالات حول تغيير في العلاقات مع الولايات المتحدة ستدفع تركيا إلى الخضوع للمفاوضات أم ستقوم الحكومة التركية باستخدام هذه الأزمات لتصوير الاتحاد الأوروبي على أنه ظالم.

#بلا_حدود