السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
صورة متداولة لآثار المعارك في منطقة الحيمة.

صورة متداولة لآثار المعارك في منطقة الحيمة.

اليمن.. الحوثيون يطلقون حملة عسكرية على منطقة سكنية في تعز

تواصل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، هجومها العسكري على منطقة «الحيمة» السكنية، بمديرية التعزية، شمال شرقي محافظة تعز، منذ أمس الأربعاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة 20 مدنياً على الأقل، وسط مقاومة السكان. بحسب مصادر محلية لـ«الرؤية».

وقتل نحو 6 أشخاص بينهم امرأتان، وأصيب 14، وفق 3 مصادر محلية تطابقت رواياتها أثناء اتصالات أجرتها معهم «الرؤية». حيث أكدوا أن «هناك 3 من بين المصابين حالتهم خطرة، لم يتمكن الأهالي من إسعافهم حتى اللحظة؛ نتيجة الحصار المفروض من قبل الحوثيين».

وسبق الهجوم الحوثي على المنطقة، حصار مشدد استمر لنحو أسبوع، منعت خلاله الميليشيات دخول و خروج السكان، و الشاحنات المحملة بالغذاء؛ للضغط على الأهالي وإجبارهم على تسليم مجموعة تضم نحو 40 شخصاً من أهالي الحيمة، تتهمهم الميليشيات بالاشتراك في قتل عناصر من أتباعها قبل عامين. إلا أن السكان فضّلوا المقاومة على الاستسلام.

تعزيزات عسكرية

وأكدت مصادر لـ«الرؤية» أن الميليشيات استقدمت نحو 60 آلية عسكرية تضم مدرعات ودبابة وعربات قتالية، من المعسكرات التي تسيطر عليها في الحوبان شرق تعز، ومحافظة إب المجاورة، وطوقت المنطقة بحصار خانق.

وسبق للميليشيات أن حاصرت المنطقة ذاتها في يناير عام 2018، ونفذت عمليات مداهمة أعقبتها عمليات قصف وقنص، خلفت آنذاك أكثر من 18 قتيلاً، وجرح العشرات، بالإضافة إلى تهجير حوالي 350 أسرة معظم أفرادها من النساء والأطفال وكبار السن. لا يزالون حتى الآن يسكنون في خيام عشوائية بالقرى المجاورة، ويعانون ظروفاً معقدة.

اعتقالات بالجملة

وقالت مصادر لـ«الرؤية» إن الميليشيات الحوثية استدعت إلى مقرها في محيط القرية، يوم الثلاثاء؛ مشايخ ووجهاء المنطقة؛ للاجتماع معهم، ومناقشة إمكانية إزالة التوتر القائم بين مسلحيها وأهالي المنطقة، وتطبيع الأوضاع لتفادي وقوع مواجهات؛ «لكنها غدرت بهم واعتقلتهم بمجرد وصولهم إليها، وكشفت المعلومات لاحقاً أنهم نقلوا إلى مركز للاعتقال في «مدينة الصالح» التي حولها الحوثيون إلى سجنٍ كبير.

وذكرت المصادر أن الميليشيات نفذت أيضاً حملة اعتقالات استهدفت بعضاً من سكان المنطقة «وتحاول الميليشيات أن تقايض بهم سكان الحيمة؛ غير أن الأهالي الذين يخوضون معركة غير متكافئة في ظل إمكانات شحيحة، يبدون صموداً كبيراً في مواجهة الحوثيين الذين دفعوا بقوة هائلة إلى مسرح المواجهات».

جريمة حرب

وأدانت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، الحملة العسكرية الهمجية لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على أهالي قرية الحيمة، وقصفها منازل ومزارع المواطنين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وقال الإرياني في سلسلة تغريدات له على موقع «تويتر» «إن ما تقوم به ميليشيات الحوثي من قتل وتنكيل بالمدنيين في قرية الحيمة، وقصف منازلهم، ونهب ممتلكاتهم بعد حملتين عسكريتين، وفرض حصار غاشم على المنطقة يمثل جريمة حرب».

ووجه الوزير اليمني دعوة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث «لإدانة هذه الأعمال الإرهابية، والضغط على ميليشيات الحوثي؛ لوقف عدوانها على قرية الحيمة، ورفع الحصار المفروض عليها، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين من أبناء المنطقة».

#بلا_حدود