السبت - 16 يناير 2021
السبت - 16 يناير 2021
(أ ب)
(أ ب)

ترامب يواجه إجراء عزل للمرة الثانية والتوتر يسود واشنطن

قبل أسبوع من انتهاء ولايته، يواجه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إجراء ثانياً للعزل في الكونغرس بتهمة تشجيع الهجوم على مبنى الكابيتول، الذي أوقع 5 قتلى، وأثار صدمة كبرى في أمريكا والعالم.

وقبل ساعات من هذا التصويت التاريخي، وقبل أسبوع من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وُضعت العاصمة الفيدرالية واشنطن تحت حماية أمنية مكثفة. ونُصبت حواجز أسمنتية لسد أبرز محاور وسط المدينة، كما أحاطت أسلاك شائكة بعدد من المباني الفيدرالية، بينها البيت الأبيض، فيما كان الحرس الوطني متواجداً.

الكونغرس الأمريكي. (إي بي أيه)



وفي الغضون، بدأت نقاشات مجلس النواب حول لائحة الاتهام بحق ترامب. ويُرتقب أن يجري تصويت على لائحة الاتهام لاحقاً اليوم. ومن غير المتوقع أن يواجه عرقلة لأن الديمقراطيين يشغلون غالبية في هذا المجلس.

وسيؤدي ذلك إلى فتح إجراء عزل رسمي في حق الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، الذي سيصبح أول رئيس يواجه اتهاماً مرتين في الكونغرس.

وحاول ترامب الذي تزداد عزلته يوماً بعد يوم، حتى من جانب معسكره الجمهوري، أمس الثلاثاء، التقليل من شأن الإجراء الذي يستهدفه، معتبراً أنه مجرد مناورة من الديمقراطيين، وهو «استمرار لأكبر حملة مطاردة في التاريخ».

لكن قبل أيام من مغادرته إلى مارالاغو في فلوريدا، حيث سيبدأ حياته الجديدة كرئيس سابق، يبدو ترامب منقطعاً أكثر من أي وقت عما يحصل في العاصمة الفيدرالية الأمريكية.

وإذا كان إجراء العزل لم يحصل سوى على صوت جمهوري واحد عند طرحه على خلفية القضية الأوكرانية قبل أكثر من سنة، فإن أعضاء عديدين في الحزب الجمهوري أعلنوا هذه المرة أنهم سينضمون إلى تحرك الديمقراطيين.

(إي بي أيه)



ومساء الثلاثاء، أعلن 5 جمهوريين دعمهم قرار العزل من بينهم ليز تشيني، إحدى أبرز الشخصيات في الأقلية الجمهورية في مجلس النواب وابنة نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني. وقالت الابنة في بيان اتّسم بنبرة لاذعة: «سأصوّت لمصلحة توجيه قرار اتّهامي إلى الرئيس.. هذا التمرّد تسبّب بسقوط جرحى وقتلى وبحصول دمار في قدس أقداس جمهوريتنا».

وكشفت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أسماء فريقها من «المدعين العامين» الذين سيكونون مسؤولين عن رفع القضية إلى مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، في إطار إجراءات التصويت على الإقالة.

وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، الذي يتمتّع بنفوذ كبير في الحزب، لمقربين منه، إنه ينظر بشيء من الرضا لهذا الاتهام معتبراً أنه يستند إلى أسس وإنه قد يساعد الحزب الجمهوري في طي صفحة ترامب نهائياً.

وقد يكون ماكونيل، السياسي المحنك، المفتاح لنتيجة هذا الإجراء التاريخي. لأن تصريحاً علنياً واحداً يمكن أن يشجع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على إدانة ترامب.

ومن "ألامو" في ولاية تكساس، حاول ترامب الثلاثاء اعتماد لهجة أقل عدوانية، مقارنة بالأسبوع الماضي، متحدثاً عن زمن «السلم والهدوء». وما زال يرفض بعناد الاعتراف بأي مسؤولية في الهجوم الذي طال مبنى الكابيتول، معتبراً أن خطابه كان «مناسباً تماماً».

(إي بي أيه)



من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس رسمياً الثلاثاء رفضه اللجوء إلى التعديل الـ25 للدستور لتنحية ترامب، إذا ما اعتبر غير أهل لتولي منصبه. ورغم رفض بنس، وافق مجلس النواب ذو الغالبية الديمقراطية على القرار الذي أصبح الآن رمزياً، لحضه على تطبيق هذا التعديل.

ورغم ثقته الواضحة ودعم بعض المسؤولين المنتخبين المخلصين للغاية، أصبح ترامب أكثر عزلة من أي وقت حتى داخل معسكره الذي شهد سلسلة من الاستقالات والانتقادات اللاذعة.

ومن المقرر أن يؤدي بايدن اليمين تحت حراسة مشددة في 20 يناير، مباشرة على درجات مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس الأمريكي.

(إي بي أيه)



وبعدما انتُقد لتأخره الأربعاء الماضي في إرسال الحرس الوطني، أجاز البنتاغون نشر 15 ألف جندي للحفاظ على الأمن خلال مراسم التنصيب. وبدأ عناصر الحرس الوطني المنتشرون في شوارع واشنطن تسيير دوريات مسلحة في ساعة متأخرة الثلاثاء. وقال بايدن: «لست خائفاً» رغم خطر تنظيم احتجاجات جديدة مؤيدة لترامب.

(أ ف ب)

#بلا_حدود