الخميس - 21 يناير 2021
Header Logo
الخميس - 21 يناير 2021
أقارب أحد ضحايا الوباء في البرازيل. (أ ف ب)

أقارب أحد ضحايا الوباء في البرازيل. (أ ف ب)

نسخة كورونا المتحورة في البرازيل ربما لا تقل عدوى عن البريطانية

قال فيليبي نافيكا، الباحث الذي يدرس الطفرات الفيروسية في شمال البرازيل، إن المتحورة الجديدة من فيروس كورونا المستجد التي رصدت مؤخراً في اليابان ومنشؤها الأمازون يمكن أن تكون معدية بالقدر نفسه مثل تلك التي رُصدت في المملكة المتحدة أو جنوب أفريقيا.

وقال الاختصاصي إنه من المحتمل أن يكون هذا المتحور الجديد الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه «مقلق للغاية»، قد انتشر بالفعل في مناطق برازيلية أخرى. وهذا ما يثير قلق السلطات الصحية في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 212 مليون نسمة، حيث أودى «كوفيد-19» بأكثر من 205 آلاف شخص، ليحل بعد الولايات المتحدة، لا سيما أن المتحورة نشأت في الأمازون حيث ارتفعت على نحو كبير الحالات التي أدخلت إلى المستشفيات في الأسابيع الأخيرة، ولا سيما في ماناوس، عاصمة ولاية أمازوناس.

ماذا نعرف عن هذه النسخة المتحورة الجديدة؟

قال نافيكا: «قمنا بمقارنة العينات ورأينا أن تلك التي جُمعت في منطقة الأمازون كانت أسلافاً لتلك التي رُصدت في اليابان، لكن الأخيرة خضعت لطفرات إضافية. نحن في طور إكمال التسلسل الجيني للتحقق مما إذا كانت هذه الطفرات التي عثر عليها في اليابان كانت موجودة بالفعل من قبل في منطقة الأمازون، لكن هذا مرجح جداً».

وأضاف «نجري الآن أبحاثاً للتحقق مما إذا كانت هذه المتحورة هي السائدة حالياً في ولاية أمازوناس. يُظهر تحليل العينات من نوفمبر أنها تمثل 50% من حالات «كوفيد-19» في الولاية. عندما ننتهي من التسلسل الجيني لعينات ديسمبر، نتوقع أن أن ترتفع هذه النسبة».

(أ ف ب)

هل يمكن أن تكون معدية مثل تلك الموجودة في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا؟

قال نافيكا: «لم يتم التأكد من ذلك بعد، لكنه ممكن جداً، لأننا لاحظنا العديد من الطفرات في بروتين شوكة الفيروس (وهو نتوء يسمح له باختراق الخلايا) ارتبطت بالفعل بزيادة قدرة الفيروس على الانتقال».

وأوضح «لكن الوضع في ماناوس ليس ناجماً فقط عن المتحورة الجديدة. لقد شهدنا زيادة حادة في الحالات بسبب موسم الأعياد ونحن في موسم تنتشر فيه على نحو كبير الفيروسات الأخرى التي تنقل أمراض الجهاز التنفسي كل عام. إن إحدى الفرضيات المطروحة هي أن هذه الطفرات حدثت على وجه التحديد نظراً للارتفاع الكبير في عدد الإصابات. لا نعرف إن كانت هذه المتحورة قد بدأت بالفعل بالانتشار خارج ولاية أمازوناس، ولكن بما أنها وصلت إلى اليابان، فمن الممكن جداً أنها وصلت إلى مناطق أخرى في البرازيل».

هل هناك مخاوف من أن تفقد اللقاحات فعاليتها ضد هذه المتحورة؟

قال نافكا: «هذا هو السؤال الذي يطرحه الجميع الآن. حضرت مؤخراً اجتماعاً لمنظمة الصحة العالمية، وكان ذلك أحد الموضوعات المطروحة. حتى الآن ليس ما يدل على أن هذه المتحورة يمكن أن تمنع الاستجابة المناعية بعد التطعيم».

#بلا_حدود