السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
شارل ميشال. (إي بي أيه)

شارل ميشال. (إي بي أيه)

الاتحاد الأوروبي يبحث افتراضياً تهديد النسخ المتحوّرة من كورونا

يلتقي قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مساء اليوم الخميس، في قمة جديدة عبر الفيديو مخصصة لمكافحة وباء «كوفيد-19»، من التصدي للنسخ المتحوّرة من فيروس كورونا المستجد إلى تسريع حملات التلقيح ووضع شهادة موحّدة لإثبات تلقي اللقاح.

وسيُعقد الاجتماع الافتراضي التاسع بشأن الأزمة الصحية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، في وقت تشدد دول عدة مثل ألمانيا، تدابيرها لمحاولة الحدّ من تفشي النسخ المتحوّرة من الفيروس (البريطانية والجنوب أفريقية) وهي معدية أكثر من الفيروس الأصلي.

وتعتزم الحكومة الهولندية فرض حظر تجوّل. وفي فرنسا، تمّ تقريب موعد بدء حظر التجوّل اليومي إلى الساعة 18,00 اعتباراً من السبت. لكن الأوروبيين قلقون حيال الحفاظ على سير عمل السوق الداخلية وخصوصاً قطاع نقل البضائع العابر للحدود.

ويقترح الألمان أن يُفرض داخل الاتحاد الأوروبي إجراء فحوص الكشف عن الإصابة بالمرض والخضوع لحجر صحي على المسافرين الوافدين من مناطق تتفشى فيها النسخ المتحوّرة من الفيروس، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة (فرانس برس). وقالت باريس إنها تؤيد إجراءات الرقابة الصحية على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي.

وعشية القمة، توصل سفراء الدول الـ27 إلى اتفاق حول الاعتراف المتبادل بفحوص المستضدات، وهو تدبير كانت تدافع عنه فرنسا بشكل خاص.

ومن أجل رصد تحوّر الفيروس، تحثّ المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى زيادة تحليل التسلسل الجيني، معتبرةً أن المستوى الحالي غير كافٍ. ودعت أيضاً الدول إلى تسريع حملات التلقيح، من خلال تطعيم 70% من السكان البالغين بحلول نهاية الصيف، و80% من العاملين في مجال الصحة والأشخاص الذين تفوق أعمارهم 80 عاماً بحلول نهاية مارس.

(أ ب)

وينبغي أن تتخذ الدول الـ27 قرارات بشأن هذه الأهداف الطموحة، في وقت دفع تأخير تسليم جرعات من لقاح فايزر/بايونتيك، وهو أحد اللقاحين المرخصين في الاتحاد الأوروبي، بدول مثل الدنمارك إلى تخفيض طموحاتها في مجال التطعيم بنسبة 10% للفصل الأول من العام.

وأثار الإعلان المفاجئ الجمعة من جانب فايزر، غضب الدول الأوروبية حيث وُجّهت انتقادات إلى السلطات بسبب بطء حملات التلقيح. وأعلنت إيطاليا أنها ستتخذ تدابير قانونية ضد فايزر.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: «أبرمنا عقداً ونحن بحاجة إلى هذه الجرعات الآن». وكانت فون دير لايين حصلت الأسبوع الماضي على ضمانة من جانب فايزر بأنه رغم التأخير، سيتم تسليم كل الجرعات المتفق عليها للفصل الأول خلال هذه المهلة.

وبالإضافة إلى لقاح فايزر/بايونتيك، لقاح موديرنا أيضاً مرخّص في الاتحاد الأوروبي. كما يُنتظر صدور قرار بحلول نهاية الشهر الحالي من جانب الوكالة الأوروبية للأدوية بشأن لقاح أسترازينيكا الذي تستخدمه بريطانيا.

وأكدت فون دير لايين أنها تنتظر «قريباً (لقاحي) جونسون أند جونسون وكوريفاك»، معتبرةً أن أهداف التلقيح «قابلة للتحقيق مع الأخذ بالاعتبار عدد الجرعات التي ستصل».

وفي المجمل، وقع الاتحاد الأوروبي 6 عقود مع مختبرات لطلبيات لقاحات، وتجري محادثات مع مختبرين آخرين (نافافاكس وفالنيف) حول إمكانية تلقي 2,5 مليار جرعة إضافية.

(أ ب)

وفي مؤشر على نفاد صبرها، وجّهت 4 دول هي النمسا واليونان والتشيك والدنمارك رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال طلبت فيها أن تكون آلية المصادقة على اللقاحات التي تقودها الوكالة الأوروبية للأدوية أسرع.

وتدعو اليونان أيضاً إلى وضع شهادة تلقيح «موحّدة» بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو اقتراح تدعمه المفوضية وستتمّ مناقشته أثناء القمة.

وترغب أثينا في إنقاذ قطاعها السياحي، إلّا أن فكرة استخدام هذه الشهادة للسماح للأشخاص الملقحين بالسفر تثير تحفظات بعض الدول، من بينها فرنسا.

وتُعتبر المحادثات حول جواز سفر صحي يثبت تلقي المسافر اللقاح سابقة لأوانها، نظراً إلى تطعيم جزء صغير جداً من السكان. ويخشى البعض على غرار بلجيكا من تمييز حيال الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح. وإضافة إلى ذلك، تشير ألمانيا إلى أن تأثير اللقاح على انتقال عدوى كوفيد-19 لا يزال غير مؤكد.

ويُتوقع أن يتركز النقاش مساء الخميس على وضع معايير مشتركة لهذه الشهادات.

ويوضح مسؤول أوروبي أن الفكرة هي السماح باعتراف متبادل لهذه المستندات وتجنّب ما حصل حيال الفحوص. ويشير إلى أن على المدى الطويل سيصبح الهدف اعترافاً دولياً، على غرار دفتر منظمة الصحة العالمية للقاح الحمى الصفراء.

(أ ب)

#بلا_حدود