السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
ميركل أثناء زيارتها إحدى المكتبات. (أرشيفية)

ميركل أثناء زيارتها إحدى المكتبات. (أرشيفية)

«ميركل تعذّب الاطفال».. نيران تويتر تلاحق مستشارة ألمانيا قبل الرحيل

تصدَّر وسم «شكراً ميركل» موقع تويتر في ألمانيا، للدفاع عن سياسات المستشارة أنجيلا ميركل، في حملة إلكترونية مضادة لوسم «ميركل تعذب الأطفال»، الذي دُشن بعد إقرارها تمديد إغلاق المدارس ودور الحضانات حتى منتصف فبراير المقبل، للوقاية من تفشي فيروس كورونا.

وسجلت ألمانيا أكثر من 2 مليون إصابة بفيروس كورونا، وما يقرب من 48 ألف وفاة منذ انتشار الجائحة في البلاد أواخر يناير 2020.

«ميركل تعذب الأطفال»

واستندت حملة «ميركل تعذب الأطفال» في هجومها على المستشارة الألمانية، على ما دار خلال اجتماع ميركل ورئيسة وزراء ولاية مكلنبورغ فوربومرن، مانويلا شفيزيغ، حيث اتهمتها شفيزيغ بأنها «تستخدم معايير مزدوجة في المناقشة، وأن العائلات تعبت من إغلاق المدارس»، لترد ميركل «لن أسمح لنفسي بأن اتهم بتعذيب الأطفال وعدم احترام حقوق الموظفين».

وحمل وسم «ميركل تعذب الأطفال»، العديد من التغريدات المناهضة لسياسات المستشارة الألمانية، حيث تعجبت إحدى المتابعات ممن يشكرون ميركل، وكتبت «الشكر على ماذا؟ على الديون وسياسة الاقتصاد الفاشلة، المجتمع المنقسم وخدمة الإنترنت السيئة.. أتمنى لها الأمور السيئة، فقد سرقت طفولة الأطفال».

وقالت أخرى «ما يحدث على تويتر الآن في ألمانيا يكشف حجم الانقسام في البلاد، ومن المسؤول عنه، إنها ميركل وسياساتها».

«شكراً ميركل»

ونجح، في المقابل، وسم «شكراً ميركل» في الصعود للمرتبة الأولى على تويتر، والتي دافعت فيه التغريدات عن سياسات المستشارة، ومنها: «أعجز عن الكلام لأن بعض قطاعات المجتمع تصب كل غضبها وكراهيتها المكبوتة على ميركل. هذا أمر مقزز، أنا سعيد جداً لأن لدينا عالمة قديرة مثلها».

وكتب آخر «ميركل تريد إنقاذ أرواح الأطفال. وجود عالمة ذكية تعمل مع الحقائق العلمية، ومتفهمة للقيادة أمر لا يقدر بثمن، خاصة أثناء الوباء. شكراً لكِ ميركل على عدم الاستسلام. فلا يوجد بديل لإغلاق المدارس».

دعم إعلامي

ودعمت جريدة «بيلد» اليمينية، بقوة، الحملة الهجومية على ميركل، و عنونت صفحتها الأولى بمانشيت «ميركل تواجه نهاية مرة و قاسية لحكمها بعد فشلها في احتواء الموجة الثانية من فيروس كورونا».

وتساءل تقرير لموقع «تي أونلاين» عن «هل بدأ يخفت بالفعل نجم أنجيلا ميركل في شهورها الأخيرة من السلطة؟»، مشيراً إلى أن هذين الوسمين يكشفان حالة الانقسام الكبيرة التي أحدثها وباء كورونا في المجتمع الألماني.

وأعلنت ميركل التنازل عن الترشح لمنصب رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، أقوى الأحزاب السياسية الألمانية حالياً، والتقاعد من العمل السياسي سبتمبر المقبل، لتكون بذلك قد أمضت في الحكم 16 عاماً، كما المستشار الأسبق هلموت كول، وهي أطول مدة حكم متتالية لمستشار في تاريخ البلاد.

ونوه التقرير إلى أن اليمينيين الشعبويين يستغلون هذه الفرصة لإطلاق النار على سياسات المستشارة في مواجهة فيروس كورونا، خاصة بعد أن نجحت في السيطرة على الموجة الأولى، لتواجه صعوبات جمة في كبح جماح الموجة الثانية الحالية من انتشار الفيروس في البلاد، وأن مؤيدي ميركل انتفضوا لمواجهة هذه الحركة بحملة مضادة تعبر عن شكرهم ودعمهم لسياساتها.

#بلا_حدود