الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021
تأخير اللقاحات سيبقي جزءاً كبيراً من العالم يكافح آثار كورونا حتى العام المقبل - رويترز.

تأخير اللقاحات سيبقي جزءاً كبيراً من العالم يكافح آثار كورونا حتى العام المقبل - رويترز.

تأخير وتوزيع غير متكافئ.. الانتعاش العالمي في خطر رغم بدء حملات التلقيح

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن الجداول الزمنية لتطعيم الشعوب ضد كورونا تشهد تراجعاً واضحاً في العديد من البلدان، ما يثير مخاوف من أن جزءاً كبيراً من العالم سيبقى يكافح الوباء وآثاره الاقتصادية حتى عام 2022 أو أكثر.

وبينما تحرز الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى تقدماً نحو تطعيم معظم سكانها بحلول أواخر الصيف، يتوقع خبراء الصحة والاقتصاد أن جزءاً كبيراً من العالم بما في ذلك أجزاء من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية ستواجه صعوبات أكبر في تحقيق ذلك.

وتواجه مناطق من ألمانيا وصولاً إلى المكسيك مشاكل خطيرة فيما يخص الحصول على لقاحات كافية.

وتشير معدلات التطعيم الحالية، إلى أنه سيتم تلقيح حوالي 10% فقط من سكان العالم بحلول نهاية العام و21% بحلول نهاية عام 2022، ووفقاً لهذه البيانات فإن 10 دول فقط في طريقها لتطعيم أكثر من ثلث سكانها هذا العام.

وتعد البلدان ذات الدخل المتوسط الأكثر تضرراً كجنوب أفريقيا حيث من المتوقع أن تشهد معدلات تطعيم بطيئة بشكل كبير.

كما أشار التقرير إلى أن المناطق الغنية كأوروبا ستواجه تأخيراً أيضاً، وأدرك المسؤولون الأوروبيون مؤخراً أن هدفهم المتمثل بتطعيم 70% من السكان بحلول الصيف بدا غير قابل للتحقيق بعد نفاد الجرعات في بعض الأماكن مع تلقيح 2% فقط من سكان الاتحاد الأوروبي حتى الآن.

تفاوت بالثروات

ومن المتوقع أن يؤدي الاختلاف في وتيرة برامج اللقاحات في جميع أنحاء العالم إلى تفاوت الثروات الاقتصادية للتجمعات الاقتصادية الرئيسية في العالم على الأقل في المدى القريب.

ومن الممكن أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 5.1% هذا العام وفقاً لتوقعات النقد الدولي، لكن التعافي في الاتحاد الأوروبي والاقتصادات النامية أصبح أكثر غموضاً نظراً لتأخير التطعيم.

مناعة القطيع

وقد تصل الولايات المتحدة وعدد قليل من الدول الأخرى إلى التمتع بالعديد من فوائد مناعة القطيع، إلا أنها ستبقى غير قادرة على إصلاح اقتصادها بالكامل لأنها ستنتظر أماكن أخرى لمواكبة الموجة.

العودة للحياة الطبيعية

وقال إريك نيلسن وهو كبير الاقتصاديين في بنك UniCredit إنه طالما سيبقى الوباء مرعباً الناس في أجزاء من العالم فلن تعود الحياة إلى طبيعتها.

وسينتج عن التوزيع غير المتكافئ للقاحات استمرار وباء كوفيد-19 لسنوات خاصة في دول مثل البرازيل وجنوب أفريقيا إذ أصبحتا أرضاً خصبة لتكاثر سلالات جديدة أكثر عدوى.

ومع مرور الوقت يتوقع علماء الفيروسات أن يتحور الفيروس ويشكل طفرات جديدة وهي نتيجة يخشون أن تجعل اللقاحات الحالية أقل فاعلية.

ورغم توقع العديد من العلماء وواضعي السياسات أن تستغرق برامج التحصين وقتاً طويلاً، إلا أن التطور السريع غير المعتاد للقاحات أثار الآمال في أن يكون عام 2021 بمثابة عودة للحياة الطبيعية بالنسبة لمعظم العالم.

وعلى الرغم من انطلاق حملات التلقيح، إلا أنه لا تزال معظم الحدود مغلقة في أوروبا، ومؤخراً أعلنت نيوزيلندا أن البلاد ستستمر في منع الزوار الداخليين معظم عام 2021.

وحتى إسرائيل التي تعد الدولة الأسرع في حملات التطعيم، لا تزال في حالة إغلاق مع تطبيق لحظر الرحلات الجوية إلى أجل غير مسمى.

ولا تتوقع الفنادق في أماكن مثل جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ انتعاش الأعمال التجارية حتى منتصف عام 2022.

وتتوقع شركات الشحن العالمية أن يصبح الشحن الجوي أكثر تقيداً في الجزء الأول من العام الحالي في الوقت الذي لا تزال فيه المناقشات قائمة حول إنشاء جواز سفر لمن تلقوا اللقاح.

وبحسب التقرير، فإن حركة الطيران العابرة للقارات لن تعود إلى مستويات عام 2019 حتى عام 2023 على أقرب تقدير وفقاً لتوقعات اتحاد النقل الجوي الدولي.

#بلا_حدود