الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
منطقة مدريد توقفت عن إعطاء الجرعات لأن الإمدادات نفدت تقريباً - أ ف ب.

منطقة مدريد توقفت عن إعطاء الجرعات لأن الإمدادات نفدت تقريباً - أ ف ب.

غضب واكتئاب.. خيبة أمل تصيب الأوروبيين بسبب تأخير حملات التطعيم

بدأت آمال دول أوروبا في تطعيم معظم سكانها بحلول نهاية الصيف، تتلاشى وسط تأخير الإنتاج وتعثر عمليات الشراء من قبل الاتحاد الأوروبي.



وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية في تقرير لها الأحد، إن الوتيرة البطيئة في حملات التطعيم باتت تثير غضب المواطنين الذين يخشون بشكل متزايد من أن الوباء سيستمر في تشكيل حياتهم معظم هذا العام.



ونقلت الصحيفة معاناة أحد المواطنين في إسبانيا ويدعى أوجينيو ديل ريو وهو كاتب يبلغ من العمر 77 عاماً بات يغادر شقته في مدريد فقط لشراء الطعام بينما ينتظر دوره للحصول على لقاح مضاد لفيروس كورونا.



وقال ريو: "آمل أن أتلقى التطعيم في أبريل، ولكن حتى لو حدث ذلك فسوف يمضي وقت طويل قبل أن نعود للحياة الطبيعية لأن العديد من الناس سيكونون بحاجة إلى التطعيم".



وفي الوقت الذي تمكنت فيه الولايات المتحدة من تطعيم معظم مواطنيها الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، لاتزال أوروبا تحاول إنهاء تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية والمقيمين في مرافق الرعاية قبل أن تبدأ بتطعيم من تزيد أعمارهم على 80 عاماً، في حين قامت أمريكا بتلقيح نحو عُشر سكانها أي أكثر من ضعف النسبة في إسبانيا وإيطاليا و3 أضعاف ألمانيا.



وأشار التقرير إلى أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى تقوم بعمليات التطعيم بوتيرة أبطأ.



جفاف الإمدادات

العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى تقوم بعمليات التطعيم بوتيرة أبطأ - أ ف ب.



وقالت الصحيفة إن منطقة مدريد توقفت عن إعطاء الجرعات لأن الإمدادات نفدت تقريباً، وبالمعدل الحالي يقول المسؤولون إن الأمر سيستغرق حتى عام 2023 لتطعيم ثلثي السكان.



وبحسب التقرير فإنه حتى الآن تلقى نحو 3.4% من سكان البرتغال جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.



وفي الأسبوع الماضي بدأ الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً، والذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، والذين يعانون من ظروف صحية خطيرة في تلقي اللقاح.

حتى الآن، تلقى حوالي 3.4% من سكان البرتغال جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.



ونظراً لتأخير التسليم، تتوقع الحكومة إنهاء هذه المراحل في أبريل بدلاً من فبراير.



مشكلات تنظيمية

لاتزال أوروبا تحاول إنهاء تطعيم العاملين في مجال الرعاية  - أ ف ب.



ولا يعود التأخير فقط إلى نقص إمدادات اللقاحات من شركات الأدوية، فهولندا المعروفة بكفاءتها التنظيمية واجهت مشكلة في إدارة جرعاتها، وباتت تتخلف عن جميع الدول الأوروبية في التطعيمات للفرد باستثناء لاتفيا وبلغاريا.



حتى السكان الهولنديون الذين يعانون من ظروف صحية خطيرة يعانون من مشاكل في الحصول على التطعيم وما زال الكثيرون لا يعرفون متى سيحصلون على اللقاح.



وقالت فايري فان دي فليير وهي مواطنة هولندية تبلغ من العمر 41 عاماً، إنها تنتظر إجراء عملية زرع كلى وتتوقع الحصول على اللقاح في وقت ما بين أواخر فبراير ونهاية الصيف، وقالت إنه يتم تغيير جدول التطعيم بشكل أسبوعي، وحتى بالنسبة للمرضى المعرضين للخطر والذين هم على رأس القائمة، يستمر تأخير الموعد.



اكتئاب بسبب القيود

يعيش معظم الأوروبيين منذ شهور تحت درجات متفاوتة من القيود على الحياة اليومية - رويترز.



ويعيش معظم الأوروبيين منذ شهور تحت درجات متفاوتة من القيود على الحياة اليومية، والتي ازدادت مع ارتفاع مستوى عدوى فيروس كورونا.



وقالت كلوديا بروكنر، وهي طبيبة عاملة في برلين إنها اضطرت إلى مواساة المرضى الذين يعانون من الاكتئاب المرتبط بالإغلاق.



العديد من الأوربيين يعانون من الاكتئاب المرتبط بالإغلاق - رويترز.



وقامت كريستينا جريف وهي بولندية تبلغ من العمر 83 عاماً وتعيش في فرانكفورت بالعديد من المحاولات الفاشلة عبر الهاتف للحصول على موعد لتلقي لقاح كورونا، وقالت إنها في بعض الأحيان بقيت تنتظر على الهاتف لمدة ساعتين ونصف وفي النهاية فقدت الأمل في ألمانيا وقامت بتحديد موعد التطعيم في بولندا في منتصف مارس.



وفي إيطاليا التي بلغت الوفيات فيها أكثر من 90 ألف بسبب الوباء، وهي أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي، تتراجع الوفيات والإصابات ببطء بعد أسابيع من القيود، ولكن العديد من كبار السن لا يتخلون عن حذرهم.



وقال جوليو باراديسو وهو مواطن إيطالي يبلغ من العمر 86 عاماً وهو يعاني من مرض بالقلب، إنه لم يغادر شقته في نابولي منذ شهور، ولا يخطط لذلك حتى يأخذ اللقاح.

#بلا_حدود