السبت - 06 مارس 2021
Header Logo
السبت - 06 مارس 2021
خطة عاجلة لمواجهة التطرف في المانية.(أ ف ب)

خطة عاجلة لمواجهة التطرف في المانية.(أ ف ب)

«إرهاب السرب».. التطرف اليميني والعنصرية تهدد ألمانيا وسط جهود مكافحة كورونا

كشف تقرير لمؤسسة فريدريش ناومان الألمانية للحريات، عن ضرورة أن تتبع ألمانيا خطة من 10 نقاط، للمساعدة في محاربة التطرف اليميني والعنصرية، التي تهدد البلاد، بصورة متفاقمة، خاصة مع ظهور فيروس كورونا، والترويج لنظريات المؤامرة حوله عبر بث الكراهية والتمييز.

وأكد التقرير أن ألمانيا بحاجة إلى إصلاحات طال انتظارها، لتتمكن من تحقيق النجاح في حربها ضد اليمين المتطرف.

وتشمل الخطة المقترحة، ضرورة التعرف على ما أسمته «إرهاب السرب»، ومكافحته في مرحلة مبكرة، حيث يشكل المتطرفون اليمينيون، شبكات ديناميكية كبيرة، يمكنهم فيها حشد الأفراد بشكل عفوي ومنفصل، للقيام بأعمال عنف إرهابية.

وحث التقرير السلطات الأمنية، على أهمية تطوير مفاهيم جديدة للعمل، حتى تتمكن من التعرف على «إرهاب السرب» ومراقبته في مرحلة مبكرة، وكذلك ضرورة محاربة جرائم الكراهية على الإنترنت بشكل حاسم، عبر تزويد الشرطة بالموارد البشرية والمالية اللازمة، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولية الملاحقة الجنائية في شبكة الإنترنت.

وأكد التقرير ضرورة أن تتضمن دوائر الأمن في الولايات، قسم خاص بخطابات الكراهية على الإنترنت، للمقاضاة الجنائية، مثلما فعلت حكومة ولاية شمال الراين فستفاليا، بالإضافة إلى ضرورة نزع رخصة السلاح، ممن يثبت تواجدهم في الشبكات اليمينية المتطرفة.

وشملت النقاط الأخرى احتياج الأجهزة الأمنية إلى إدارات وفرق عمل متخصصة، لمراقبة المتطرفين اليمينيين، بخلاف خلق كفاءات شاملة، تتعامل مع الجرائم المعادية للإسلام ومعاداة السامية.

وتضمنت الخطة ضرورة التوقف عن التقليل من شأن الهياكل اليمينية في أجهزة الدولة والمخابرات وفي الجيش الألماني، وضرورة تحسين وسائل الحماية حول المساجد والمعابد اليهودية، وتوسيع نقاط الإبلاغ عن الحوادث المعادية للإسلام ومعاداة السامية، وتعزيز الخطوط الساخنة.

وشملت النقطة الأخيرة في الخطة، ضرورة تشجيع التعليم والتثقيف الإعلامي، حيث يحتاج الشباب على وجه الخصوص، إلى تعلم كيفية التعامل مع الانفعالات ونظريات المؤامرة والعنف الرقمي، ويجب أن يكون على دراية بالمعلومات المضللة، والأخبار المزيفة، والتعرف عليها في وقت مبكر.

من جهة أخرى كشف تقرير لصحيفة «نويه أوسنبروكه تسايتونغ» أن عدد الاعتداءات الجسدية واللفظية على المسلمين والمساجد، زاد في ألمانيا خلال عام 2020، على الرغم من القيود المفروضة على الحياة العامة بسبب كورونا، فقد سجلت السلطات ما لا يقل عن 901 حادث ضد المسلمين في البلاد، بزيادة قدرها 2% تقريباً مقارنة بعام 2019.

وتشمل هذه الجرائم التحريض على كراهية المسلمين، أو اللاجئين، عبر الإنترنت، بوسائل التهديد، والاعتداء على السيدات اللاتي يرتدين الحجاب، والأضرار التي لحقت بالممتلكات، والكتابات النازية على جدران المساجد.

وقالت خبيرة الشؤون الداخلية في حزب اليسار، أولا ييلبكي إن «هذه هي قمة جبل الجليد فقط، وهي الجرائم التي يتم الإبلاغ عنها فقط، وما خفي كان أعظم».

#بلا_حدود