الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021

صحف عالمية: «مسبار الأمل» تأكيد لريادة الإمارات

سلطت صحف عالمية الضوء على مهمة «مسبار الأمل» مشيدة بجهود الإمارات لاستكشاف الكواكب مع بدء العد التنازلي لدخول المسبار مدار كوكب المريخ في سابقة تعزز مكانة الدولة كمركز للعلوم الفضائية.

وتحدثت الصحف بإسهاب عن الأهداف العلمية للمهمة في دراسة مناخ الكوكب الأحمر، وتناولت المهام الفضائية العالمية الثلاث للإمارات والصين والولايات المتحدة التي ستصل للمريخ فبراير الحالي.



أمر مثير للحماس والأمل



ورأت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية، أن اقتراب مسبار الأمل من مدار المريخ يؤكد ريادة الإمارات في علوم الفضاء، مضيفة أن ذلك يحدث في وقت تقف فيه أوروبا موقف المشاهد من نجاحات الإمارات والولايات المتحدة والصين في هذا المجال، بعد أن ضاعت عليها فرصة إطلاق مسبار «إيكسو مارس» الذي كان من المقرر إطلاقه الصيف الماضي.

وتحدثت الصحيفة عن مسبار الأمل باعتباره إنجازاً عظيماً للإمارات، حيث إنه قبل 7 سنوات، عندما ظهرت فكرة الوصول إلى المريخ ليكون متماشياً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة في 2021، لم يكن لدى الإمارات برنامج فضائي، ولا حتى وكالة فضاء. وأضافت الصحيفة أن وصول مسبار الأمل إلى المريخ، حدث تاريخي لم تتمكن سوى 4 وكالات فضاء أخرى من القيام به.

وقال المؤرخ بجامعة دير فرجينيا كومنولث، يورج ماتياس ديترمان، إن «الإمارات تعمل على محو البطالة وتبديل الإحباط بالتفاؤل من خلال الاستثمار في مجتمع المعرفة».

وأضاف أنه منذ عامين أرسلت الإمارات أول شخص إلى الفضاء، معتبراً أن ذلك يثير الحماس والأمل، ويشجع الشباب على دراسة الرياضيات والهندسة وعلوم الطبيعة.



الأوبزرفر: أول الواصلين

من جانبها، استعرضت صحيفة الأوبزرفر البريطانية المهام المريخية الثلاث التي تصل إلى الكوكب الأحمر خلال فبراير الجاري، مشيرة إلى أن مسبار الأمل قد يكون أول الواصلين في أول مهمة عربية لاستكشاف الكواكب.

ويتوقع دخول المسبار، مدار المريخ في 9 فبراير الجاري ليبدأ دراسة تفصيلية لمناخ وطقس الكوكب الأحمر من غلافه الجوي لمدة تقارب عامين أرضيين.

وأشار التقرير إلى أنه عند وصول المسبار إلى المرحلة السادسة والأخيرة في رحلته المريخية وهي المرحلة العلمية، ستبدأ الأجهزة العلمية الثلاثة المتطورة على متنه جمع المعلومات والبيانات عن الغلاف الجوي للكوكب وعلى مدار سنة مريخية كاملة تعادل 687 يوماً أرضياً، قابلة للتمديد سنة مريخية إضافية، لترصد كيفية تغير طقس المريخ على مدار اليوم، وبين فصول السنة المريخية، إضافة إلى دراسة أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ.

ويرصد المسبار العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا لكوكب المريخ، ويراقب الظواهر الجوية على سطحه، مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، فضلاً عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، بالإضافة إلى البحث عن أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب الأحمر.

و قالت الصحيفة إنه في التاسع من فبراير سيدخل «مسبار الأمل» إلى مدار الالتقاط حول المريخ يتلوه المسبار الصيني بينما تباشر مهمة «بيرسيفيرانس» التابعة لناسا عملها في 18 فبراير.



ترقب عالمي

بدورها قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن سماء الكوكب الأحمر ستشهد عروض طيران مذهلة في الأيام القليلة المقبلة عندما تصل 3 مهام إليه بعد رحلة امتدت لملايين الكيلومترات عبر الفضاء العميق.

وأشارت الصحيفة إلى الرغبة المتزايدة للعديد من الدول في تطوير تكنولوجيا الفضاء الخاصة بها واستكشاف النظام الشمسي، منوهة إلى أن المريخ مكان صعب الزيارة خاصة وأنه من بين العشرات من البعثات المريخية التي أرسلت منذ عام 1960، تحطم حوالي نصفها أو لم تصل إلى الكوكب نهائياً بسبب فشل المكونات أو حدوث أخطاء في محرك الصاروخ أو في البرامج، فضلاً عن أن الكوكب يبعد مئات ملايين الكيلومترات عن الأرض، كما أن الغلاف الجوي المريخي ليس سميكاً وهذا يعني وجود رياح وعواصف غبارية قد تتسبب في إزاحة المركبات الفضائية عن مسارها.

وذكرت الغارديان أن مسبار الأمل، سيبطئ سرعته الهائلة خلال نصف ساعة باستخدام محركات الدفع العكسي الستة على متنه وستسهم هذه العملية عند نجاحها في إبطاء سرعة المركبة بما يكفي لالتقاطها من خلال جاذبية الكوكب، لتدخل حينئذ مدار المريخ.



دور مميز للإماراتيات

من جهتها، تطرقت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، إلى أهمية الدور الذي لعبته المرأة الإماراتية في مهمة «مسبار الأمل».

ونقلت الصحيفة عن سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء توقعها أن يجلب المسبار معلومات علمية على مستوى «جائزة نوبل»، موضحة «تم تطوير المسبار وتصميمه بالكامل من قبل باحثين إماراتيين».

وأشارت الوزيرة إلى أن النساء شكلن 34 في المائة من مهندسي مسبار الأمل ضمن فريق من 200 فرد، وضم فريق العمل المشرف على عمليات تجهيز المسبار للإطلاق، نخبة من الكفاءات النسائية الوطنية الشابة، على غرار عائشة صلاح الدين شرفي مهندسة نظام الدفع الذي يزود المسبار بالوقود لدخول مدار المريخ، وحصة علي حسين مهندسة نظام التحكم بالمسبار، وفاطمة حسين لوتاه الباحثة العلمية، ضمن فريق تطوير الأجهزة العلمية لمسبار الأمل.



اختبار إماراتي

من ناحية أخرى، أجرت صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ»، الألمانية حواراً مع عمران أنور شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، أكد فيه أن المسبار هو اختبار لنظام الإمارات الفضائي.

وأشار شرف إلى أن «البداية بالطبع كانت خطيرة. ولهذا استخدمناقاذفة «ميتسوبيشي»، والتي تم اختبارها بالفعل، وبمجرد فصل المسبار، كان علينا الاعتماد على نظامنا ونظام الدفع الخاص بنا للانطلاق نحو المريخ».

وأكد شرف، أنه وبالرغم من قلقه، إلا أنه واثق من نجاح المهمة «التي تقف وراءها دولة بحجم الإمارات».

#بلا_حدود