الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021
منصف السلاوي مع دونالد ترامب.

منصف السلاوي مع دونالد ترامب.

خبير اللقاحات المغربي السلاوي يتحدث عن تفاصيل علاقته مع ترامب

«كان عملاً على غرار مشروع مانهاتن، الذي قاد إلى إنتاج أول قنبلة ذرية في الحرب العالمية الثانية»، هكذا وصف رئيس فريق البيت الأبيض لتطوير اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، العالِم الأمريكي من أصل مغربي منصف السلاوي، مهمة «راب سبيد» التي أشرف عليها بهدف تسريع عملية تطوير لقاحات لكورونا في وقت وجيز العام الماضي.

وأوضح السلاوي في لقاء حصري مع مجلة «باري ماتش» الفرنسية الثلاثاء، حول بداية علاقته مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أنه تلقى في ربيع عام 2020، مكالمة من عضو برلماني سابق يخبره بأن إدارة ترامب تسعى لإطلاق لقاح لكورونا في أقل من عام، معرباً عن رغبته في معرفة ما إذا كان السلاوي يمكن أن ينخرط في هذه المهمة.

ولفت إلى أنه وأثناء المحادثة، دارت في ذهنه فكرة استخدام تقنية جديدة طورتها مختبرات شركة «موديرنا» التي كان مديراً فيها آنذاك، مضيفاً أنه قال لمحدثه «نعم» فيما رد النائب «البيت الأبيض سيتصل بك».



«أمر مخيف»

وحول سؤال عن رأيه في ترامب، قال السلاوي إنه «يقف على النقيض من أفكار الرئيس السابق» مضيفاً «قلت لزوجتي سيكون أمراً مخيفاً لو أني ساهمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في إعادة انتخابه».



وقال إنه قبل المهمة التي عرضها ترامب عليه، لأنه وفي تلك الظرفية الصعبة حيث يموت مئات آلاف البشر بسبب الفيروس، سيكون الرفض أمراً غير مسؤول.

وقال إن أول لقاء جمعه مع ترامب كان يوم 15 مايو 2020 «حيث وطأت قدمي المكتب البيضاوي للمرة الأولى» مضيفاً «استمر الاجتماع أكثر من ساعة، مثل كل الاجتماعات الأخرى، بدأ وانتهى متأخراً، أكثر ما أدهشني في أسلوبه في النقاش هو طريقته في تغيير الموضوعات بشكل مستمر، بالضبط كما يفعل في خطاباته، قدرته على التركيز تبدو محدودة للغاية، كان مهتماً بالعلاجات أكثر من اللقاح، وقد أقسم كثيراً، على عادة سكان نيويورك».

مع ذلك أكد السلاوي أن ترامب، ورغم بعض أخطائه كالاستهتار بأهمية الكمامات، إلا أن فكرته في مهمة «راب سبيد» تقدمه كصاحب رؤية لمواجهة الوباء.

وفي رد على سؤال لـ«باري ماتش» حول ما إذا كان قد تعرض لتوبيخ من ترامب بعد انتقاده علناً لتغريدات للرئيس، قال «لا، كان واضحاً للجميع أنه ليس لدي ماضٍ ولا مستقبل في هذه الحكومة أو أي حكومة أخرى،كنت هناك للمساعدة في تطوير لقاح، لذلك تُركت بسلام».





الحصيلة



وأضاف أنه تعاون مع الجيش الأمريكي، من أجل إتمام المهمة، لتشييد مصانع لإنتاج اللقاح، وجلب وحدات وتجهيزات صناعية ضخمة بحجم منازل من ألمانيا واليابان، وكذلك لنقل المهندسين القادرين على تشغيل هذه المصانع وتكوين الأمريكيين عليها بسرعة في طائرات عسكرية.

وحول حصيلة مهمته، قال السلاوي إنه كان يعمل 7 أيام في الأسبوع دون توقف، مضيفاً «من بين 94 مشروع لقاح تم تقديمها، تم اختيار 6 فقط، ومنها 5 تفي بوعودها حالياً». وعن السرعة التي تمت بها العملية قال «لا مثيل لهذا الأمر في تاريخ أبحاث علم الأحياء!».

وتوقع خبير اللقاحات أن تتحسن الأوضاع في في الولايات المتحدة اعتباراً من مطلع أبريل، مشيراً إلى أنه وبحلول نهاية الصيف، ستعود الحياة إلى طبيعتها في أمريكا، فيما يتوقع أن يقلب العالم صفحة كورونا بحلول نهاية 2022 على أبعد تقدير.