الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
سجلت فرنسا نحو 89 ألف حالة وفاة بسبب كورونا. (أرشيفية)

سجلت فرنسا نحو 89 ألف حالة وفاة بسبب كورونا. (أرشيفية)

فرنسا.. مخاوف من تزايد أعداد الشباب في «العناية المركزة» بسبب كورونا

تصاعدت مخاوف القطاع الصحي الفرنسي من تزايد أعداد المرضى الشباب بـ«كوفيد-19» في وحدات العناية المركزة وأقسام الإنعاش خلال الأشهر الأخيرة، في ظاهرة باتت تثير قلق السلطات وتثار حولها الكثير من التحليلات.

وسلط موقع شبكة «إل سي إي» الفرنسية الضوء على هذه الظاهرة، مؤكداً أن أعداد الشباب بين المرضي المحتاجين لخدمات العناية المركزة بعد إصابتهم بفيروس كورونا المستجد في المستشفيات، باتت تأخذ منحى تصاعدياً مقلقاً منذ شهر يناير الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة الفرنسية يوم الاثنين ارتفاع عدد مرضى كوفيد-19 الذين يتلقون العلاج بوحدات العناية المركزة بالمستشفيات بواقع 106 خلال الساعات الـ24 الماضية ليبلغ العدد الإجمالي 3849 مريضاً، وهو الأعلى منذ 27 نوفمبر .الماضي

وقال الموقع إنه تم إدخال المزيد والمزيد من الشباب إلى وحدات العناية المركزة في الأسابيع الأخيرة بعد أن استعصت أعراض المرض وتزايدت مخاطره على حياتهم.

ونقل الموقع شهادة كريستوف فارين (34 عاماً) أحد الناجين الشباب من مضاعفات كوفيد-19، الذي قال إن الأطباء أخبروا عائلته عدة مرات بأن وضعه الصحي دخل مرحلة الخطر.

وحسب الموقع، فقد قضى الشاب الذي يشغل منصب عمدة بلدية «فارانجيفلل» الفرنسية، شهرين في المستشفى بعد إصابته بالفيروس، وذلك بعد أن كان يتمتع بصحة جيدة ويخلو سجله من أي أمراض أخرى.

وقال كريستوف: «أخبرت نفسي بأنه بعد 7 أيام، سأستأنف عملي، بالنظر إلى أني ما زلت شاباً، اعتقدت أنني سأعاني من أعراض خفيفة. ولكن ساءت الأمور بسرعة كبيرة. بعد يومين إلى 3 أيام من العزل الصحي، دخلت المستشفى».

بدورهم، لم يخفِ العاملون في القطاع الصحي قلقهم من تزايد حدة الظاهرة، ونقل الموقع عن سيسيل فرانك، رئيسة اللجنة الطبية للمستشفى في منطقة سان أومير قولها: «في بداية الموجة الثانية، كان لدينا مرضى أكبر سناً، إلا أنه ومنذ 10 إلى 15 يوماً، بات عدد المرضى الأصغر سناً في تزايد».

وأكد الموقع أن عدد الشباب في وحدات العناية المركزة تصاعد منذ بداية شهر يناير، موضحاً أن غالبية هؤلاء الشباب يعانون من أمراض مصاحبة، لكن نسبة مهمة منهم كانوا في حالة جيدة قبل أن يتأثروا بالفيروس أو بإحدى سلالاته الجديدة.

بدوره، اعتبر خبير الأوبئة الطبيب الفرنسي مارتن بلاشير في تحليله لأسباب هذه الظاهرة، أن الأمر ربما يعود إلى تساهل أفراد هذه الشريحة العمرية مع الإجراءات الاحترازية لكبح انتشار الفيروس، فيما يشير خبراء إلى أن السلالات الجديدة «لها أشكال أكثر حدة من الفيروس التقليدي»، بينما يرى آخرون أن للأمر علاقة بتركيز حملات التطعيم في البداية على كبار السن.

والاثنين، سجلت فرنسا 359 وفاة جديدة بسبب كوفيد-19، ارتفاعاً من 130 وفاة الأحد، ما رفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 88 ألفاً و933 وهي سابع أعلى حصيلة في العالم.

#بلا_حدود