السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021

ألمانيا.. اختبارات كورونا للتسوق تثير الجدل والغضب

اندلع جدل كبير في ألمانيا حول القرارات الأخيرة لعدد من الولايات، بضرورة تقديم اختبار سلبي لكورونا، عند التسوق بالمحلات، أو زيارة صالونات الحلاقة، بين من يعتبرها «فوضى»، ومن يرونها «حلاً» يجب تعميمه.

آثار تطبيق القرار

وأوضح تقرير لصحيفة «تاغس شبيغل» الألمانية، أن الإجراءات الجديدة تهدف لعدم إغلاق المحلات، ومنح التجار المزيد من الفرص لتحقيق المبيعات، لكن التجربة على أرض الواقع أدت إلى طوابير طويلة، أمام مراكز اختبارات كورونا المجانية، التي وفرتها البلديات المختلفة للمواطنين والتي تظهر النتيجة بعد 15 دقيقة.

وأشار التقرير إلى أن الكثيرين فقدوا الرغبة في التسوق بسبب هذه القرارات، وباتت المحال شبه خاوية من الزبائن، منذ صدور القرارات.

وبالنسبة لمراكز الاختبار، لفت التقرير إلى أنه في العاصمة برلين، وأيضاً ولاية النورد راين فستفاليا، هناك إقبال كبير على مراكز الاختبار، ولا يتمكن الأفراد من الحصول على موعد لإجراء الاختبار إلا بعد أسابيع، وفي بعض الصيدليات التي تقدم الاختبارات دون مواعيد، تصطف الطوابير التي يمكن أن تستغرق ساعات، كما انتقدت الصحيفة هذه الطوابير معتبرة أنها يمكن أن تتحول إلى بؤر إصابات بفيروس كورونا.

وأضاف التقرير إلى أن إثبات النتيجة السلبية يختلف قبوله من متجر لآخر، فهناك من يقبل بنتيجة المراكز المرسلة على الهواتف المحمولة، والتي لا بد أن لا تتجاوز 24 ساعة، وهناك من يرغب في وثيقة مختومة، وبعض المحلات تقبل إظهار جهاز التحليل الذاتي السلبي، بينما آخرون لا يقبلونه.

وتطرق التقرير لصعوبات أخرى منها ضرورة تعبئة استمارة بالاسم والعنوان والهاتف قبل دخول المتاجر، مما يزيد من المشقة، وتحدث التقرير عن حالة غضب بين المواطنين بسبب هذه الإجراءات، معتبرين أنها لا تعطي أي أمل في العودة لجزء من الحياة الطبيعية السابقة، أو لإنقاذ المحلات من شبح الإفلاس.

معارضة وانتقاد

وأثارت هذه القرارات الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، وكتب أحدهم على تويتر: «هذه القرارات محزنة، وتعني مقاطعة المحلات التجارية، والاتجاه لمزيد من أرباح التجارة على الإنترنت».

وتحدثت مواطنة في برلين ترغب بشراء حذاء لابنتها، معتبرة أن الأمر أشبه بالكارثة التي يعيشها الفرد لمجرد حاجته لشراء احتياجات بصورة سريعة، حيث أنهم لم يقبلوا نتيجة اختبارها، لأنه مر عليه أكثر من 24 ساعة، وحاولت أن تشرح لهم أن ابنتها بحاجة لحذاء بشكل عاجل، فتعاطفوا معها، وأخرجوا لها البضاعة لتجربها أمام المتجر دون السماح بالدخول.

كما وصفت أخرى الوضع بأنه «مهزلة»، وقالت «زوجي ظهرت نتيجته، أما أنا فهناك تأخير في نتيجة التحليل الخاص بي، ولدينا موعد لشراء بعض المستلزمات خلال ساعات».

ترحيب ومطالبات بالتعميم

وعلى الجانب الآخر، عبر البعض عن ترحيبه بتلك القرارات، وقال أحدهم «الأمر صعب.. ولكن لا بد من تقبله، فليس هناك الكثير الذي يمكن أن نغيره، يجب تجربة هذا الأمر لنرى هل سينجح في إعادة الحياة تدريجياً، أو لخلق واقع جديد بعد كورونا يجعلنا لا نخرج لتناول القهوة أو شراء قميص بدون تحليل سلبي».

وقال آخر «الفكرة جيدة ولا بد من تعميمها، خاصة في وسائل المواصلات، فالقطارات مكدسة بالأشخاص يومياً، فلماذا يكون فقط في متجر للتسوق، بينما لا في القطارات ووسائل المواصلات اليومية، فهي مجال كبير لانتشار العدوى».

وقالت أخرى «أنا سعيدة جداً بفكرة الاختبارات، لأني أستطيع بعد 3 أسابيع مغادرة المنزل والذهاب للتسوق.. الاختبارات حل».

#بلا_حدود