الثلاثاء - 11 مايو 2021
الثلاثاء - 11 مايو 2021
أليكسي نافالني. (أرشيفية)

أليكسي نافالني. (أرشيفية)

أشهر معارض روسي.. من اليمين المتطرف إلى البحث عن مصحف

يقود زعيم المعارضة الروسية المسجون أليكسي نافالني معركة جديدة ضد سلطات بلده تتمحور هذه المرة حول «القرآن الكريم»، وذلك في وقت تُشير فيه مصادر عائلية إلى معاناته من مشاكل صحية في سجنه شديد الحراسة.

وقال نافالني إنه بدء إضراباً عن الطعام منذ أسبوعين، احتجاجاً على رفض مسؤولي السجن السماح لطبيبه بفحصه خلف القضبان بعد أن أصيب بألم شديد في الظهر والساق.

وفي أول دعوى قضائية يرفعها ضد سجّانيه، أكد المعارض الروسي أنه سيتجه للقضاء لإنصافه بعد «منعه من الحصول على نسخة من القرآن الكريم»، موضحاً أنه يخطط لدراسة القرآن أثناء السجن، وفق منشور على حسابه على «إنستغرام».

وأضاف «المشكلة أنهم لا يمنحونني مصحفاً، وهذا يثير استيائي»، مضيفاً أن «دراسة القرآن بعمق» كانت أحد أهداف «تطوير الذات» العديدة التي وضعها لنفسه أثناء وجوده في السجن.

انعطافة

وبالتزامن مع بداية شهر رمضان الكريم، قال المعارض الشرس «من كان يظن أن المرة الأولى التي سأقاضي فيها سجني ستكون بسبب القرآن؟»، مشيراً إلى أنّ إدارة السجن طلبت مهلة قد تمتد 3 أشهر من أجل التدقيق في محتويات الكتب المرسلة إليه، مضيفاً: «هل سيتحققون مما إذا كان القرآن متطرفاً؟ إنه أمر أحمق وغير قانوني. لذلك كتبت طلباً للمدير وتقدمت بشكوى».

وفي بداية ظهوره السياسي، واجه نافالني (44 عاماً) انتقادات حادة لاتخاذه مواقف وصفت بالعنصرية، حيث شارك في تظاهرات لليمين المتطرف، تحول بعدها إلى أحد أشد أعداء الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين وحاول الترشح دون التمكن بسبب إدانات سابقة صدرت في حقه.

وبرّر الرجل الذي تعرض للتسمم في أغسطس الماضي، قراره بـ«دراسة القرآن الكريم بتعمق وفهم»، بالقول «الجميع من حولي يتحدثون باستمرار عن الإسلام والمسلمين، وبالطبع 99% منهم لا يعرفون عنه شيئاً، لكنني قررت أن أصبح ضليعاً بالقرآن بين السياسيين الروس غير المسلمين».

إضراب وإنهاك

من جهتها، أعربت زوجة المعارض الروسي، يوليا نافالنايا، الثلاثاء عن «قلقها» على صحة زوجها، وقالت على «إنستغرام» إنها تمكنت من زيارته الثلاثاء والتواصل معه عبر الهاتف ومن خلال نافذة زجاجية.

وكتبت «إنه لا يزال مرحاً ومبتهجاً، لكنه يتحدث بصعوبة، وكان ينهي المكالمة بين الحين والآخر للاستلقاء على الطاولة وأخذ قسط من الراحة».

وأضافت «أعلم أنه لن يستسلم لكن بعد هذه الزيارة أشعر بالقلق حياله».

وحُكم على نافالني بالسجن لمدة عامين ونصف بسبب قضية احتيال تعود إلى عام 2014، ووصف الحكم القضائي الصادر في حقه بأنه مسيّس.

#بلا_حدود