السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
(أ ب)

(أ ب)

في أوج أزمة مع الغرب.. بوتين يلقي خطابه السنوي

يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في أوج أزمة مع الغرب خطابه السنوي الكبير حول طموحاته لروسيا، في حدث يأمل أنصار المعارض المسجون أليكسي نافالني التظاهر ضده.

وينتظر المراقبون خطاب بوتين بشأن الخلافات المتزايدة مع الغرب حول مصير المعارض الذي يؤكد أقرباؤه أنه بات «ضعيفاً جداً»، وكذلك حول الانتشار العسكري الروسي بالقرب من أوكرانيا.

محلياً، يفترض أن تحتل الأزمة الاقتصادية والصحية التي نجمت عن الوباء حيزاً كبيراً بينما من المقرر أن تنظم الانتخابات التشريعية في سبتمبر.

ودعت حركة أليكسي نافالني، المعارض المضرب عن الطعام منذ 3 أسابيع تعبيراً عن احتجاجه على ظروف احتجازه، إلى تظاهرات، وقال حليفه ليونيد فولكوف السبت «حان وقت العمل. لم يعد الأمر يتعلق بحرية نافالني فقط بل بحياته».

ونقل المعارض إلى مستشفى السجن الاثنين. وحذرت وزارة الداخلية من أنها لن تتسامح مع أي إخلال بالنظام العام، مشيرة إلى أن هذه التظاهرات غير مصرح بها.

وأدت حركة الاحتجاج السابقة التي تلت اعتقال نافالني في يناير إلى توقيف أكثر من 10 آلاف شخص.

ومن المقرر أن تبدأ محكمة في موسكو اعتباراً من الأسبوع المقبل، النظر في طلب النيابة لتصنيف المنظمات المرتبطة بنافالني على أنها «متطرفة»، ما يعرض جميع أعضائها لعقوبة السجن لمدد طويلة.

- حرب على المعارضة

لكن من غير المرجح أن يتحدث الرئيس عن المعارض خصوصاً أنه لا يذكر اسمه إطلاقاً.

ويشكل الخطاب السنوي أمام البرلمان والحكومة وحكام المناطق خصوصاً فرصة لبوتين لتحديد أولوياته للبلاد.

وأعلن العام الماضي عن تعديل دستوري تم تبنيه صيف 2020 في استفتاء مثير للجدل ويسمح له بالاحتفاظ بمنصبه حتى 2036.

وفي مجال السياسة الخارجية سترصد الحكومات الغربية أي إشارة إلى نوايا موسكو بشأن أوكرانيا بعدما حشدت أكثر من 100 ألف جندي روسي على حدودها في الأسابيع الأخيرة.

وعبرت واشنطن وكييف وبروكسل عن مخاوف من تصعيد عسكري، مشيرة إلى أن موسكو قد تعد ذريعة لدخول أوكرانيا كما حدث في 2014 عند ضم شبه جزيرة القرم.

وسيتابع البيت الأبيض ما سيقوله بوتين عن العلاقات الثنائية المتردية إلى أدنى مستوياتها وربما بشأن اقتراح عقد قمة على أرض محايدة هذا الصيف مع جو بايدن.

ومع أن الجانبين يؤكدان رغبتهما في الحوار تبادلت موسكو وواشنطن مؤخراً فرض عقوبات.

- كوفيد وانتخابات

داخلياً، أشار بوتين إلى أن أولويته ستكون التعافي بعد عام من الوباء الذي ألحق أضراراً باقتصاد ضعيف وتراجع القوة الشرائية منذ سنوات.

وقال الرئيس الروسي خلال اجتماع تحضيري لخطابه إنه يريد أفضل النتائج «لتنمية الاقتصاد ودعم الأعمال التجارية ودعم السكان».

أكد أنه «يجب استخدام كل روبل بكفاءة». وترتدي القضية أهمية أكبر مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في الخريف.

وما زال بوتين يتمتع بشعبية على عكس حزبه المتهم بالفساد، وكشف مقياس معهد ليفادا في مارس أن نسبة التصويت لحزب «روسيا الموحدة» تبلغ 21%.

وكان نافالني يعول على هذا التراجع في الشعبية خلال الحملة الانتخابية لكل مرشح أو قائمة قادرة على زعزعة حزب الكرملين.

#بلا_حدود