الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
لاجئون تم إنقاذهم من الغرق يجلسون عند أحد شواطئ تونس.(أي بي أيه)

لاجئون تم إنقاذهم من الغرق يجلسون عند أحد شواطئ تونس.(أي بي أيه)

على أبواب أوروبا.. موت وتعذيب وترحيل للاجئين الفارين من الجحيم

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، عن وقوع نحو 2000 حالة وفاة في صفوف اللاجئين المتجهين إلى أوروبا، بسبب عمليات منع الهجرة وإعادة اللاجئين الراغبين في الحصول على حق اللجوء.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن دول الاتحاد الأوروبي، استخدمت بعض الأساليب غير القانونية، لإعادة نحو 40 ألفاً من اللاجئين الراغبين في الحصول على اللجوء السياسي، خلال جائحة كورونا، وهي الأساليب التي أدت إلى وفاة نحو 2000 شخص.

وأوضحت الصحيفة أن دول الاتحاد الأوروبي، بدعم من وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس)، دفعت اللاجئين للعودة، بما في ذلك الأطفال الفارون من الحروب، بأعداد تصل إلى الآلاف، وباستخدام طرق وأساليب غير قانونية، تتضمن الاعتداءات والوحشية، خلال الاحتجاز وعمليات النقل.

وذكرت الصحيفة أنها اعتمدت على تقارير صادرة عن وكالات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى معلومات جمعتها منظمات غير حكومية، والتي أوضحت أنه مع ظهور جائحة كورونا، فإن عمليات الإعادة تزايدت فيها الأساليب الوحشية.

ونقلت الصحيفة عن أحد أكبر خبراء إيطاليا في حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين، أستاذ قانون اللجوء بجامعة باليرمو الإيطالية، فيلفيو فاساليو باليولوجو، قوله «تشير التقارير الحديثة إلى أن زيادة حالات الوفاة بين صفوف المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا إثر فشل العديد من عمليات الإنقاذ».

وأضاف «إن الموت في البحر منذ ظهور جائحة كورونا، يرتبط بشكل مباشر، أو غير مباشر، بتوجه الاتحاد الأوروبي الساعي إلى إغلاق كل الأبواب إلى القارة الأوروبية، وزيادة السيطرة على عمليات الهجرة في دول مثل ليبيا».

وأوضحت الصحيفة أن دولاً مثل إيطاليا ومالطا واليونان وكرواتيا وإسبانيا، شددت من سياساتها تجاه استقبال المهاجرين، كما دفعت تلك الدول أموالاً لدول خارج أوروبا، منذ الإغلاق بسبب كورونا، كما استأجرت سفناً خاصة، لاعتراض سفن المهاجرين في البحر، ودفع ركابها إلى مراكز الاحتجاز، كما ترددت أنباء حول تعرضهم للضرب والسرقة وتعريتهم من ملابسهم على الحدود، أو تركهم في البحر.

وضربت الصحيفة مثلاً بتعامل كرواتيا مع المهاجرين إليها، باتباع أساليب العنف الممنهج وترحيل اللاجئين إلى البوسنة، حيث سجل مجلس اللاجئين الدنماركي أكثر من 18 ألف لاجئ تمت إعادتهم من كرواتيا، منذ جائحة كورونا، كما جمعت الصحيفة شهادات خلال عام ونصف، لمهاجرين تحدثوا عن تعرضهم للسرقة والضرب والجلد، والاعتداء الجنسي، والتعرية على أيدي الشرطة الكرواتية.

وقال بعضهم إنه تعرض لرسم صليب على رأسه، وقال رجال الشرطة الذين فعلوا ذلك «إنه أفضل علاج ضد كورونا»، كما ذكرت الصحيفة أن امرأة أفغانية، تعرضت للاعتداء الجنسي، واحتجزت تحت تهديد السكين، على يد رجل شرطة حدود كرواتي، خلال البحث عن اللاجئين على الحدود مع البوسنة.

#بلا_حدود