الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

ما بعد الوباء.. حصون رقمية لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا

بينما يبدأ العالم في فتح الحدود والسماح بالسفر مرة أخرى، ترسل أوروبا للمهاجرين رسالة بصوت عالٍ: ابتعدوا.

هذه الرسالة الصوتية التي تصم الآذان أطلقتها شرطة الحدود اليونانية من شاحنة مدرعة عبر الحدود إلى تركيا، من خلال جهاز صوتي بعيد المدى، أو ما يمكن تسميته بـ«مدفع صوت»، وهو جهاز بحجم جهاز تلفزيون صغير مُثبَّت أعلى الشاحنة.

الجهاز الجديد جزء من مجموعة واسعة من الحواجز الرقمية الجديدة التي يتم تجريبها حالياً خلال الأشهر الهادئة لوباء فيروس كورونا على الحدود اليونانية التي يبلغ طولها 200 كم مع تركيا لمنع اللاجئين من دخول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز.

وبجانب ذلك، شيدت اليونان جداراً فولاذياً جديداً، على غرار جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، لإغلاق نقاط عبور شائعة الاستخدام على طول نهر إيفروس الذي يفصل حدودها مع تركيا.

كما تم تجهيز أبراج المراقبة القريبة بكاميرات بعيدة المدى ورؤية ليلية وأجهزة استشعار متعددة. وسيتم إرسال البيانات إلى مراكز التحكم للإبلاغ عن أي حركة مشبوهة باستخدام تحليل الذكاء الاصطناعي.

وقال الرائد في الشرطة ديمونستينيس كامارجيوس، رئيس سلطة حرس الحدود في المنطقة: «ستكون لدينا صورة واضحة لما يدور قبل الحدود وما يحدث هناك».

وضخ الاتحاد الأوروبي حوالي 3.7 مليار دولار في أبحاث التكنولوجيا الأمنية في أعقاب أزمة اللاجئين عامي 2015-2016، عندما وصل أكثر من مليون شخص - كثير منهم هربوا من الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان - إلى اليونان وإلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وتهدف شبكة المراقبة الآلية التي يتم بناؤها على الحدود اليونانية التركية إلى اكتشاف المهاجرين مبكراً وردعهم عن العبور، مع تسيير دوريات نهرية وبرية مزودة بأدوات رصد وأجهزة صوتية بعيدة المدى.

وقال كامارجيوس "إن العناصر الرئيسية للشبكة ستطلق بحلول نهاية العام. مهمتنا هي منع المهاجرين من دخول البلاد بشكل غير قانوني. نحن بحاجة إلى معدات وأدوات حديثة للقيام بذلك".

وطور باحثون في جامعات في جميع أنحاء أوروبا، يعملون مع شركات خاصة، تقنيات مراقبة وتحقق مستقبلية، واختبروا أكثر من 12 مشروعاً على الحدود اليونانية.

وتم تجريب أجهزة كشف الكذب التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وروبوتات تجري مقابلات افتراضية عند الحدود، بالإضافة إلى جهود لدمج بيانات الأقمار الصناعية مع لقطات من طائرات بدون طيار في البر والجو والبحر وتحت الماء.

وتم إجراء الاختبارات أيضاً في المجر ولاتفيا وأماكن أخرى على طول الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.

وهذه هي استراتيجية الهجرة الأكثر صارمة التي يضعها صانعو السياسة الأوروبيون على مدى السنوات الخمس الماضية لوقف المهاجرين ومنعهم من الوصول إلى القارة العجوز، بحسب التقرير.