الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

بريطانيا.. نظام اللجوء الجديد يهدد آلاف الفارين من الاضطهاد والحروب

أظهر بحث جديد في بريطانيا أن ثلثي الذين تم قبولهم كلاجئين من الممكن أن يتم رفضهم بموجب التغييرات المقترحة على نظام اللجوء بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وبحسب البحث الذي نفذه تحالف (معاً مع اللاجئين) فإنه سيتم التخلي عن آلاف النساء والأطفال اللاجئين إذا تمت الموافقة على خطة الحكومة الجديدة للهجرة في البرلمان والتي تنص على عدم قبول من دخلوا إلى الدولة بطريقة غير شرعية ومن وصلوا عبر التهريب والاستغلال من جانب المهربين من دول أخرى، وفقاً لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

واعتبرت وزارة الداخلية في بيانها الذي عرض على البرلمان في مارس الماضي أن القواعد الجديدة تهدف إلى منع موت الناس - في البحر وفي الشاحنات وفي حاويات الشحن - بعد أن وضعوا حياتهم في أيدي العصابات الإجرامية التي تسهل الرحلات غير القانونية إلى المملكة المتحدة.


وإذا وافق البرلمان على القواعد الجديدة، فإن ذلك يعني أن معظم الأشخاص الذين سيتم قبولهم حالياً كلاجئين - أي أولئك الذين تم تأكيد فرارهم من الحرب أو الاضطهاد بعد فحوصات رسمية صارمة - لن يتم الاعتراف بحقوقهم في المملكة المتحدة بسبب طريقة وصولهم، ونصف هؤلاء سيكونون من النساء والأطفال.

وحث التحالف الذي يضم أكثر من 200 من المنظمات المدافعة عن اللاجئين ونشطاء حقوق الإنسان الحكومة على إعادة التفكير في التغيير المقترح في السياسة.

وفقاً لتحليل البيانات الرسمية، فإن اثنين من كل 3 نساء وأطفال تم قبولهم من قبل المملكة المتحدة كلاجئين سيتم رفضهم بموجب التغييرات المقترحة على نظام اللجوء. وتشكل النساء والأطفال نصف الأشخاص المقبولين كلاجئين كل عام في المملكة المتحدة.

ويدعو التحالف إلى اتباع نهج أكثر فاعلية وإنصافاً وإنسانية في نظام اللجوء في المملكة المتحدة.

ووجدت استطلاعات الرأي الخاصة بالتحالف أن اثنين من كل ثلاثة بريطانيين (64%) يوافقون على أنه ينبغي على المملكة المتحدة حماية اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد.

وقال صابر زازاي، المتحدث باسم تحالف معاً مع اللاجئين، وهو نفسه لاجئ: "هؤلاء هن أمهات يهربن من سوريا التي مزقتها الحرب، أو نساء يهربن من العنف الجنسي في الكونغو أو أطفال يهربون من التجنيد مدى الحياة في الجيش في إريتريا".

ووفقاً للأرقام الرسمية في السنوات الأخيرة، فإن البُلدان الخمسة الأولى التي يفر منها الناس ويتم قبولهم كلاجئين في المملكة المتحدة هي: إيران بسبب الاضطهاد؛ والسودان بسبب الصراع، ولا سيما في دارفور؛ سوريا، حيث مزقت الحرب البلاد لعقد من الزمان؛ إريتريا، للهروب من التجنيد الإجباري في الجيش أو الخدمة المدنية إلى أجل غير مسمى؛ وأفغانستان، للفرار من الصراع والتهديدات من طالبان.

وما يقرب من 9 من كل 10 (85%) من اللاجئين في العالم تستضيفهم البلدان النامية و7 من كل 10 (73%) يعيشون في البلدان المجاورة لبلدهم الأصلي.

وفي أوروبا، تتلقى العديد من الدول طلبات لجوء أكثر من المملكة المتحدة، على سبيل المثال في عام 2020، تلقت كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا ما يقرب من 3 أضعاف الطلبات المقدمة في المملكة المتحدة.
#بلا_حدود