الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
الشرطة تتصدى للمتظاهرين. (أ ف ب)

الشرطة تتصدى للمتظاهرين. (أ ف ب)

آلاف المتظاهرين يجتاحون شوارع كولومبيا مجدداً

احتج آلاف الأشخاص مجدداً، أمس الأربعاء، على نظام الرئيس الكولومبي إيفان دوكي، حيث تسببت تظاهرات حاشدة منذ نهاية أبريل في مقتل عشرات الأشخاص، فيما تراوح المفاوضات مع الحكومة مكانها.

وطالب المتظاهرون، الذين نزلوا إلى شوارع العديد من المدن، بإنهاء القمع الذي تمارسه الشرطة، وبتبني سياسات عامة أكثر توحيداً في مواجهة التأثير الاقتصادي لوباء كوفيد-19، الذي تسبب بإفقار أكثر من 42 % من سكان هذا البلد البالغ عددهم 50 مليون نسمة.

(أ ف ب)

وقالت صوفيا بيريكو، وهي تلميذة تبلغ 15 عاماً جاءت للتظاهر مع عائلتها أمام فندق في وسط العاصمة يعقد فيه وفد من لجنة البُلدان الأمريكية لحقوق الإنسان اجتماعاتها، «نحن في حاجة إلى فرص وأن يكون التعليم والصحة حقاً وليس امتيازاً».

(أ ف ب)

وأوضح البروفسور ديرنير غالفيس، الذي جاء أيضاً للتظاهر، «نريد تغييراً في السياسة الاجتماعية والسياسة الاقتصادية... فالناس ببساطة لا يستطيعون التحمل أكثر من ذلك».

وأدت الأزمة الاجتماعية التي اندلعت في 28 أبريل ضد خطة لرفع الضرائب، رغم تراجع الحكومة عنها، إلى تظاهرات شبه يومية، وحواجز طرق، خصوصاً في جنوب غرب البلاد، وصدامات عنيفة مع الشرطة.

(أ ف ب)

واستنكر المجتمع الدولي تجاوزات وانتهاكات الشرطة، التي كانت الدافع وراء زيارة لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في الفترة من 6 إلى 10 يونيو.

وفي بوغوتا، حاول سكان أصليون إسقاط تمثالين لكريستوفر كولومبوس والملكة إيزابيلا «الكاثوليكية» يقعان في شارع يؤدي إلى مطار إلدورادو الدولي.

(أ ف ب)

وقال إدغار فيلاسكو، وهو مواطن من السكان الأصليين يبلغ من العمر 36 عاماً كان يحتج قرب التمثالين اللذين طوقت الشرطة المنافذ إليهما، «نريد من هذا المكان أن ندد بالجرائم ضد الإنسانية التي حصلت قبل أكثر من 500 عام والتي ما زالت ترتكب حتى اليوم. أنظمة الحكم وقمع الشعب ما زالا على حالهما».

وأعلن الرئيس المحافظ إيفان دوكي، الأحد الماضي، إصلاحاً للشرطة يركز على احترام حقوق الإنسان، لكنه أثار انتقادات بشأن النطاق المحدود للإجراءات الموعودة.

(أ ف ب)

وقتل 61 شخصاً على الأقل، من بينهم شرطيان، وفقاً للسلطات وهيئة «الدفاع عن الشعب» المعنية بحماية حقوق الإنسان.

من جانبها، أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية، أمس الأربعاء، أنها تلقت «إدانات موثوقة» لوقوع 34 وفاة، بما فيها 20 على ما يبدو بسبب عنف الشرطة، 16 منها بسبب إطلاق النار بقصد «القتل».

(أ ف ب)

كما أصيب نحو 2400 مدني وشرطي في ما يقرب من شهر ونصف شهر من الاحتجاجات، وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الدفاع.

وأوقفت لجنة الإضراب الوطني، وهي الجهة الأكثر بروزاً في الاحتجاجات لكنها لا تمثل كل القطاعات، الأحد، المفاوضات التي بدأت في 7 مايو مع حكومة إيفان دوكي الذي يحكم البلاد منذ عام 2018.

(أ ف ب)

وقال البروفيسور إسرائيل بيريكو، وهو بين المتظاهرين في بوغوتا، «الحل الفوري يجب أن يكون وساطة لأننا (نحن المتظاهرون) منقسمون من الداخل» بدون قيادة حقيقية.

ويعتبر اتفاق محتمل مع لجنة الإضراب الوطني خطوة نحو إنهاء الأزمة وليس حلاً نهائياً.

(أ ف ب)

#بلا_حدود