الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

استغاثة أفغاني ساهم في إنقاذ حياة بايدن وعلق في كابول

«سيادة الرئيس.. أنقذني وعائلتي.. ولا تنسانا».. رسالة صدح بها مترجم ألماني بعد أن طاله اليأس من خروج أفغانستان إثر رحيل القوات الأمريكية من البلاد وسيطرة طالبان على مقاليد الحكم.

«محمد»، مترجم لا تبدو قصته كبقية الأفغان إذ أسهم في إنقاذ الرئيس الأمريكي الحالي السيناتور السابق جو بايدن، عام 2008، عندما زار أفغانستان مع اثنين من كبار أعضاء الكونغرس، هما جون كيري، وزير الخارجية السابق، والمبعوث الأمريكي حالياً للمناخ، وتشاك هاغل، وزير الدفاع الأمريكي السابق.

مروحية بايدن

وسلطت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية الضوء على قصة المترجم الذي أطلق عليه اسم «محمد» والذي كان ضمن فريق أمريكي تألف لإنقاذ كل من بايدن ورفيقيه بعدما أجبرت عاصفة قوية، مروحيتهم على الهبوط في أحد الوديان داخل أفغانستان، في منطقة لم تكن تحت سيطرة طالبان لكنها لا تعد «آمنة بشكل كامل»، إذ كان الجيش الأمريكي قد خاض في اليوم السابق للحادثة، معارك على بعد 10 أميال من موقع هبوط المروحية، أسفرت عن مقتل عشرات من مسلحي الحركة.

وكان فريق الإنقاذ الأمريكي، قد توجه للبحث عن المروحية وركابها وإعادتهم لقاعدة باغرام الجوية، حيث ظلوا نحو 30 ساعة في العراء، في طقس شديد البرودة، وسط الجليد، حتى عادت المروحيات للعمل، وأقلعت من جديد، وعاد فريق الإنقاذ إلى قاعدة باغرام.

ويختبأ حالياً محمد وزوجته وأطفاله الأربعة، خوفاً من الوقوع في أيدي طالبان، بعدما ظل لنحو عام يحاول السفر خارج البلاد، إلا أن البيروقراطية أحبطت مساعيه.

ومن جانبها، وجّهت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جينيفر ساكي، الشكر لمحمد، على ما قام به من مهام، وبعدما قرأ مراسل الصحيفة قصة محمد للرئيس بايدن، قالت بساكي «سوف نخرجك.. ونكرّم جهودك».



ورطة مايك

وحسب الإعلام الأمريكي، فمشكلة محمد ليست الوحيدة، إذ هناك «مايك» (29 عاماً) الذي حصل على البطاقة الخضراء (الجرين كارت)، بعدما عمل مترجماً للجيش الأمريكي، وسافر لأمريكا، وبدأ العمل سائقاً، قبل أن يعود مؤخراً لبلاده، لإجلاء أسرته نحو أمريكا، قبل أن تتقطع به السبل في أفغانستان.

معاناة مايك ووالديه، وشقيقيه، وزوجته وأبنائه الثلاثة، نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، ضمن تقرير لها عن الأمريكيين الذين لم يتم إجلائهم من أفغانستان، ويواجهون مصيراً غامضاً.

وأوضحت الصحيفة أن مايك الذي يقيم وأسرته في فندق بضواحي كابول نفذت أمواله، وضاع أمله، بعدما كان من المخطط أن يسافر عبر الجسر الجوي الأمريكي خلال الأيام الماضية، وأمضى وأسرته نحو 36 ساعة، بمحيط مطار كابول في محاولات يائسة للمغادرة.

ونفس المعاناة يمر بها 3 آخرون، من حاملي جوازات السفر الأمريكية عادوا لأفغانستان يوليو الماضي، لاصطحاب أسرهم نحو أمريكا، وأوضحت الصحيفة أنه يعتقد أن الأشخاص ذوي الحالات المشابهة، الذين يرتبطون بأمريكا، «تتجاوز أعدادهم الآلاف».

#بلا_حدود