الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021
تحل السبت الذكرى الـ20 للهجمات الإرهابية التي تنباها تنظيم القاعدة الإرهابي - أب.

تحل السبت الذكرى الـ20 للهجمات الإرهابية التي تنباها تنظيم القاعدة الإرهابي - أب.

11 سبتمبر.. قصص الناجين تعكس حب الحياة المنغمس باستمرار بالألم

استيقظ الأمريكيون صباح الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 على هجمات مرعبة هزت الولايات المتحدة والعالم، وأودت بأرواح المئات من الأبرياء.

وتحل السبت الذكرى الـ20 للهجمات الإرهابية التي تنباها تنظيم القاعدة الإرهابي، وأوقعت نحو 3 آلاف قتيل أمريكي، بعدما اصطدمت 3 طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، بينما أُسقطت طائرة رابعة.



وفي مبنى البنتاغون، وبينما كان الجميع مندهشاً ويتابع التغطية التلفزيونية ومشهد انفجار البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي، اصطدمت الطائرة الثالثة بالجانب الغربي من البنتاغون وتحديداً في تمام الساعة 9:37 صباحاً، ما تسبب بمقتل 184 شخصاً وإصابة العشرات.

ومن بين الضحايا المصابين، كان هناك سبعة رجال ونساء أصيبوا بحروق غطت معظم أجسادهم، وتم نقلهم إلى عناية الحروق المركزة في مستشفى واشنطن، وبعد غضون أيام مات واحد منهم، بينما خضع الآخرون للعديد من العمليات الجراحية، وفقدوا أجزاء كبيرة من الشعر، وبعضهم فقد أصابعه، والبعض فقد جزءاً من أذنيه، بالإضافة إلى تشوهات الجلد.

التقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مع أربعة من هؤلاء الناجين، ورووا كيف رسم كل منهم مساراً متميزاً، وصمدوا أمام الألم والقيود الجسدية والصدمات المنهكة، وها هم يحتفلون بذكرى مرور 20 عاماً.

جون ييتس – 70 عاماً



بعد ثلاثة أشهر فقط من مغادرته المستشفى عاد جون إلى عمله على الرغم من عدم مطالبته بالعودة التي لم يتوقعها أحد، لكنه اعتقد أن العودة مهمة لذكرى زملائه الذين لقوا حتفهم، وفي الوقت نفسه طريقة لعدم الاستسلام للإرهاب.

ويقول جون إنه عندما عاد لأول مرة إلى عمله في البنتاغون كمدير أمن مدني، كان يمر بأيام يشعر بها بالذعر عندما يوقف سيارته بموقف السيارات ويطفئ المحرك، حيث يبقى جالساً بها لمدة تستغرق من 15– 30 دقيقة.

جون أصيب بحروق شديدة في 35% من جسده، وتعرض ساعداه لحروق شديدة، حيث تم استبدال جلد يديه بجلد من مناطق أخرى من جسده.

وعمل جون لمدة 15 عاماً أخرى في البنتاغون بعد الهجوم، وتقاعد في عام 2016.

قال: «لقد تغيرت حياتي، أعاني من اضطراب ما بعد الصدمة وسأظل كذلك».

لوتيا هوك – 73 عاماً



أصيبت لوتيا بحروق شديدة بـ45% من جسدها، بالإضافة إلى فقدان جزء من جانبها الأيسر، كما أصيبت أصابع يدها بأضرار بالغة، ما أدى إلى بترها.

وتقول لوتيا إنه بعد مرور 20 عاماً، باتت تجد صعوبة في تذكر الجزء السيئ الذي مرت به، وقالت: «أتذكر فقط الأجزاء الجيدة».

وقامت لوتيا بعد سنوات قليلة من أحداث 11 سبتمبر، بتنظيم حفل والاحتفال بأنها لا تزال على قيد الحياة، حيث حضر الحفل نحو 150 شخصاً، بمن فيهم زملاؤها المرضى في وحدة العناية المركزة في مركز الحروق.

قالت: «كنت سعيدة لكوني على قيد الحياة، كان علي أن أحتفل بحياتي».

ولا تزال حتى الآن تعاني من العواقب الجسدية طويلة المدى التي تسبب بها حادث 11 سبتمبر، بالإضافة إلى آثار الشيخوخة وغيرها من المشكلات الصحية، حيث إن ساقيها متورمتان وتشعر بألم شبه دائم، وبشرتها حساسة لدرجة كبير.

وأضافت: «وصلت الآن لمرحلة لا أستطيع تحمل أي شيء يلمس بشرتي، 20 عاماً هي فترة طويلة للشعور بالألم».

وتطوعت لوتيا لمدة خمس سنوات في مركز مستشفى واشنطن، لتحفيز المصابين بالحروق من خلال تجربتها.

لويز روجرز – 69 عاماً



تعيش لويز روجرز على بعد 420 ميلاً من البنتاغون في مدينة صغيرة في شمال ولاية نيويورك، كانت تبلغ من العمر 49 عاماً، وهي مدنية كانت في يومها الثاني من وظيفة أحلامها لحظة يوم الحادثة.

بعد عشرين عاماً، لا تزال صورة الهجوم في ذهنها، وتقول إنها قد تكون أكثر شخص أصيب في الهجوم ونجا، حيث إنها تعرضت لحروق شديدة في 70% من جسدها، وبترت أصابع يديها، وخضعت لنحو 41 عملية جراحية.

وقالت: «لم يعتقدوا أنني سأنجو لكنني نجوت».

بريان بيردويل – 59 عاماً



كان بريان بيرودويل ملازماً بالجيش، وكانا واثقاً من أن لن ينجو من إصابته في البنتاغون يوم 11 سبتمبر، كان على بعد خطوات قليلة خارج دورة المياه عندما ارتطمت قدماه وأصبح العالم مظلماً من حوله، وبعد ذلك اشتعل جسده.

وبعد عدة محاولات للفرار، انهار، ليتذكر أنه وجد نفسه تحت أحد رشاشات الحريق في المبنى التي أطفأت جسده.

وأصيب بحروق شديدة، وغطت الحروق 60% من جسده أيضاً، وتضررت رئتاه بشكل كبير، وخضع لـ39 عملية جراحية.

روى بيردويل أجزاء كثيرة من قصته بنبرة حزينة عندما تذكر أنه كان على وشك الموت، وأنه لن يبقى مع زوجته وابنه البالغ من العمر 12 عاماً.

ويتذكر زيارة ابنه التي اعتقد أنها ستكون الأخيرة، وقال: «أردت رؤيته لأقول له وداعاً».

وألف بيردويل هو وزوجته كتاباً عن رحلة أسرتهما، وأسسا منظمة غير ربحية لدعم المصابين بالحروق الخطيرة وجرحى العسكريين.

وترشح بيردويل -وهو جمهوري- لمقعد في مجلس الشيوخ وفاز به، وأعيد انتخابه مرة أخرى.

وبعد الحادث عاد للعمل في مكتبه في البنتاغون بعد ستة أشهر من الهجوم، وتقاعد في عام 2004.

#بلا_حدود