الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
جو بايدن - رويترز.

جو بايدن - رويترز.

بايدن يكثّف نشاطه الدبلوماسي بعد انتكاسة أفغانستان

يكثف الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي تلقت سمعته الدولية ضربة جراء الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، لقاءاته الدبلوماسية عالية المستوى خلال الخريف محاولاً إحياء تحالفات واشنطن التقليدية في مواجهة الصين.

ويلقي الرئيس الأمريكي -بدايةً- كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 21 سبتمبر، والتي تعقد هذه السنة بصيغة هجينة تجمع بين الافتراضي والشخصي.

وأعلن نحو 100 من قادة الدول والحكومات نيتهم المجيء إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك على ما تظهر قائمة مؤقتة للمشاركين اطلعت عليها وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وذكرت «واشنطن بوست» و«بوليتيكو» أن الرئيس الأمريكي يريد أيضاً خلال الجمعية العامة اقتراح عقد قمة دولية مكرسة للتلقيح ضد كوفيد-19.

بعد ذلك، يستقبل جو بايدن في 24 سبتمبر في واشنطن رؤساء وزراء الهند واليابان وأستراليا في إطار التحالف الرباعي المعروف باسم «كواد» او «الحوار الأمني الرباعي».

وستسمح هذه القمة الرباعية بين بايدن ورئيس وزراء كل من أستراليا سكوت موريسون والهند نارندرا مودي واليابان يوشيهيدي سوغا «بتعزيز الروابط وتعميق التعاون» إن على صعيد مواجهة وباء كوفيد-19 أو التغير المناخي.

ويريد الشركاء الأربعة كذلك الالتزام بجعل «منطقة الهند-المحيط الهادئ مفتوحة وحرّة» وهي عبارة دبلوماسية معتمدة للتنديد بالتطلّعات الإقليمية الصينية.

أفغانستان

ويأمل الرئيس الأمريكي على الأرجح استعادة زمام المبادرة بعد ما عانى صعوبات جمة خلال أغسطس على الصعيد الوطني والدولي بسبب الانسحاب الفوضوي من أفغانستان.

وخلفت الطريقة الأحادية التي أنهت بها الولايات المتحدة حرباً استمرت 20 عاماً في أفغانستان، أثراً سلبياً لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة.

ولم تفوت بكين وموسكو الفرصة للتشكيك في متانة دعم الولايات المتحدة للدول التي تعتمد في أمنها على الأمريكيين.

إلا أن جو بايدن أكد مراراً وتكراراً أن أحد أسباب مغادرة أفغانستان يتمثل بإفساح المجال لتكريس مزيد من الجهود للمواجهة الدولية الكبرى بين الأنظمة الديمقراطية وتلك المستبدة.

وفيما لم يتخلَ بايدن عن النهج الصارم الذي اعتمده سلفه دونالد ترامب في مواجهة الصين إلا أنه ينوي مقاربتها بطريقة مختلفة.

فالرئيس الديمقراطي لا يريد أن يكون في مواجهة ثنائية مع الصين بل يريد على العكس أن يركز على لعبة التحالفات. وأجرى محادثات هاتفية قبل فترة قصيرة مع نظيره الصيني شي جينبينغ للتحقق من أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة.

ولن يتردد في استحداث فضاءات لمحادثات متعددة الأطراف.

فإلى جانب لقاءات الخريف الرئيسية مثل قمة مجموعة العشرين في روما في 30 و31 أكتوبر وقمة المناخ (كوب26) في غلاسكو من الأول من نوفمبر إلى 12 منه، يريد جو بايدن أن ينظم مطلع ديسمبر «قمة من أجل الديمقراطية» عبر الإنترنت.

ويتمثل التحدي الأول في هذا اللقاء في تحديد قائمة المشاركين فينبغي عدم إثارة امتعاض أي بلد حليف للولايات المتحدة من دون تقويض طموحات جو بايدن الكبيرة الذي يرى أن الولايات المتحدة ينبغي أن تقود العالم «من خلال تشكيلها قدوة له».

#بلا_حدود