الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
 أنتوني بلينكن - رويترز.

أنتوني بلينكن - رويترز.

واشنطن تسعى إلى رأب الصدع مع باريس بعد أزمة الغواصات

يعتزم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زيارة فرنسا الأسبوع المقبل فيما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تخفيف حدة المشاعر الجريحة والضرر الدائم المحتمل الذي قد ينجم عن استبعاد أقدم حليف لواشنطن من مبادرة أمنية جديدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حسبما قالت الخارجية الأمريكية اليوم الجمعة.

ذكرت الوزارة أن بلينكن ينوي زيارة باريس بداية من الاثنين المقبل لحضور مؤتمر اقتصادي دولي، بيد أنها ألقت الضوء على أنه يعتزم أيضاً لقاء مسؤولين فرنسيين لمناقشة تصدع العلاقات بين البلدين.

تسعى الإدارة الأمريكية جاهدة إلى إصلاح العلاقات مع فرنسا، وكذا الاتحاد الأوروبي على نطاق أوسع، والتي تضررت منذ إعلان 15 سبتمبر الماضي عن اتفاقية بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والتي ألغت بدورها صفقة غواصات كانت مبرمة بين أستراليا وفرنسا بقيمة مليارات الدولارات.

تتفق جميع الأطراف على أن إصلاح العلاقات سيستغرق بعض الوقت.

وقالت الخارجية الأمريكية إن محادثات بلينكن تستهدف «تعزيز العلاقات الحيوية بين الولايات المتحدة وفرنسا في مجموعة من القضايا بما فيها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وفي السياق، قالت كارين دونفريد، كبيرة الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون أوروبا والتي تأكد تعيينها مؤخراً، «ندرك أن هذا سيستغرق وقتاً وسيتطلب عملاً شاقاً».

كما ذكرت الوزارة أن القضايا الأخرى التي من المزمع مناقشتها تشمل «أزمة المناخ، والتعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19، والعلاقة عبر الأطلسي، والعمل مع حلفائنا وشركائنا لمواجهة التحديات واغتنام الفرص على الصعيد العالمي».

جاء بيان اليوم الجمعة غداة إعلان البيت الأبيض أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان التقى السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة، في محاولة لاستعادة الثقة بين البلدين.

وكان مسؤولون فرنسيون قالوا إن إلغاء صفقة الغواصات مع أستراليا كان بمثابة «طعنة في الظهر».

التقى سوليفان السفير الفرنسي فيليب إتيان لدى عودته إلى واشنطن بعد أن استدعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى باريس في تعبير غير مسبوق عن الغضب احتجاجاً على استبعاد فرنسا والاتحاد الأوروبي من صفقة الغواصات المبرمة بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والتي تستهدف مواجهة نفوذ الصين المتنامي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

جاءت تلك المناقشات في أعقاب مكالمة هاتفية أجريت في 22 سبتمبر الماضي بين بايدن وماكرون، واجتماع عقد في 30 من الشهر نفسه بين بلينكن ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية.

ومن المقرر أن يجتمع بايدن وماكرون في أوروبا في وقت لاحق من الشهر الجاري.

#بلا_حدود