الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
هناك 6 دول من بين أكثر 10 دول سببا في الانبعاثات - رويترز.

هناك 6 دول من بين أكثر 10 دول سببا في الانبعاثات - رويترز.

منذ عام 1850.. أمريكا في مقدمة الدول المسببة للانبعاثات الكربونية

جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمة أكثر 10 دول مسببة للانبعاثات الكربونية، منذ عام 1850 حتى الآن، وفقاً لنتيجة تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وأوضحت الصحيفة، أن تحليل الانبعاثات الكربونية منذ عام 1850 حتى الآن، أظهر الدول المسؤولة تاريخياً عن زيادة الانبعاثات، مشيراً إلى أن هناك 6 دول من بين أكثر 10 دول سبباً في الانبعاثات، لم تقدم حتى الآن تعهدات طموحة لخفض انبعاثاتها الكربونية، وذلك قبيل انعقاد قمة المناخ (Cop26) في مدينة غلاسكو البريطانية، في شهر نوفمبر المقبل.

وذكرت الصحيفة أن الدول الست هي: الصين، وروسيا، والبرازيل، وكلها تأتي في أعقاب أمريكا التي تعد أكثر الدول المسببة للانبعاثات، بينما تحل بريطانيا في المركز الثامن، وكندا في المركز العاشر.

ومن المعروف أن الانبعاثات الكربونية تظل في المجال الجوي للأرض لعدة عقود، وتعد انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سبباً مباشراً في ارتفاع درجة حرارة الأرض بنحو 1.2 درجة مئوية.

ولفتت الصحيفة إلى أن مفاوضات الأمم المتحدة، شهدت أحاديث عديدة حول المسؤولية التاريخية للدول الأكثر سبباً في الانبعاثات الكربونية، بخلاف التفاوت في ثروات دول العالم، حيث تقول الدول النامية إن الدول الغنية تقع عليها المسؤولية الأكبر للتحرك لمواجهة التغير المناخي، ولتقديم الدعم من أجل الوصول إلى نظم تطوير خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والحماية من الآثار الناتجة بسبب الاحتباس الحراري.

وتقوم نتائج التحليل الذي أجراه موقع «كاربون بريف» المتخصص في سياسات تغير المناخ، على أساس جديد، يتضمن إزالة الغابات، باعتبارها سبباً في زيادة الانبعاثات، بخلاف استخدام الوقود الأحفوري، وكذلك صناعات مثل الإسمنت، ما جعل دولاً مثل البرازيل وإندونيسيا تكون من ضمن أكثر 10 دول سبباً في الانبعاثات الكربونية، بسبب إزالة الغابات لديهما.

ويظهر التحليل أن 85% من الانبعاثات جاءت من أمريكا والصين، من خلال حرق الوقود الأحفوري، بينما تتحمل إزالة الغابات المسؤولية عن 15%، وهو ما يلقي بالمسؤولية على كل من البرازيل وإندونيسيا، وبينما قطعت الأخيرة شوطاً في وقف إزالة الأشجار، فإن عملية إزالة الغابات زادت وتيرتها في عهد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو.

وكانت كل من أمريكا وألمانيا وبريطانيا وكندا، وهي من أكبر 10 دول وفقاً لهذا التحليل، في الانبعاثات الكربونية، قد قدمت تعهدات بتخفيض أكبر للانبعاثات قبل قمة غلاسكو، كما قالت واشنطن أنها ستضاعف مساهماتها للدول النامية لمواجهة التغير المناخي، بينما يرى البعض أن ذلك ما زال أقل بكثير من المطلوب منها.

كما قدمت روسيا تعهدات جديدة بشأن خفض الانبعاثات، إلا أن مجموعة تعقب التحرك المناخي تعتبر أن تلك التعهدات غير كافية، عند مقارنتها بأهداف قمة باريس للمناخ، في حين أن كلاً من الصين والهند لم تقدم أي منهما أي تعهدات جديدة، كذلك فإن كلاً من البرازيل وإندونيسيا واليابان لم تحسن تعهداتها السابقة.

#بلا_حدود