السبت - 16 أكتوبر 2021
السبت - 16 أكتوبر 2021
 الصين والهند وغيرهما من الاقتصاديات النامية، يقبلون على شراء المزيد من الفحم - رويترز.

الصين والهند وغيرهما من الاقتصاديات النامية، يقبلون على شراء المزيد من الفحم - رويترز.

توقعات بزيادة الإقبال على الوقود الأحفوري.. أزمة الطاقة تتحدى خفض الانبعاثات الكربونية

مع اقتراب انعقاد قمة المناخ (COP26) في مدينة غلاسكو في بريطانيا، في شهر نوفمبر المقبل، والتي من المقرر أن تبحث خفض الانبعاثات الكربونية لمواجهة الاحتباس الحراري، تلوح في الأفق تداعيات أزمة الطاقة التي يمر بها العالم، وسط مخاوف من أنها ستؤدي إلى زيادة الإقبال وبشكل كبير على استخدام الوقود الأحفوري، ما سيؤدي لزيادة الانبعاثات الكربونية وليس خفضها، بحسب تقرير لموقع «بلومبرغ».

وأوضح التقرير أن أزمة الطاقة الحالية، بالإضافة إلى قرب حلول فصل الشتاء، والتعافي الذي يلوح بعد جائحة كورونا، كلها إشارات على زيادة الانبعاثات الكربونية، وهو ما يشكل انتكاسة جديدة لأهداف اتفاقية باريس للمناخ، الرامية لخفض الانبعاثات لخفض درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية.

وأوضح التقرير أن كلاً من الصين والهند وغيرهما من الاقتصاديات النامية، يقبلون على شراء المزيد من الفحم، بل إن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، تزيد استهلاك أسوأ أنواع الوقود الأحفوري، بحسب تقرير لتوقعات الوكالة الدولية للطاقة.

وكانت الانبعاثات الكربونية قد بلغت ذروتها في العالم، قبل ظهور جائحة كورونا، قبل عام ونصف، وبعدها سجلت أكبر نسبة انخفاض سنوي للانبعاثات في عام 2020، منذ عام 1965، طبقاً لبيانات شركة بريتش بتريليوم البريطانية، كذلك فإن الانبعاثات المؤدية إلى الاحتباس الحراري، خلال شهر أغسطس المنصرم، سجلت انخفاضاً بنسبة 1% مقارنة بنفس الفترة في عام 2019، طبقاً لمجموعة مراقبة الكربون، وهي مجموعة لمراقبة الانبعاثات.

من جانبه قال الأستاذ في جامعة كاليفورنيا، الدكتور ستيفن ديفيس «تتوقف زيادة الانبعاثات ووصولها إلى مستوى مرتفعة جديدة، على الطقس، في حال استخدام الوقود الأحفوري من أجل تدفئة المنازل، وهو ما سيؤدي إلى زيادتها بنسبة 1% في حالة الطقس البارد».

ولفت التقرير إلى أن أزمة الطاقة تتركز في قطاعات توليد الكهرباء، حيث أن النقص في الغاز الطبيعي وفي الكهرباء، كان بشكل كبير وحاد في الصين وفي بريطانيا، كما ارتفعت نسبة الانبعاثات الناشئة بسبب توليد الكهرباء بنسبة 2.2% في الفترة ما بين يناير إلى أغسطس 2020، مقارنة بنفس الفترة في عام 2019، بسبب زيادة الاستخدام في كل من الصين والهند والبرازيل، حسبما أوضحت بيانات مجموعة مراقبة الكربون.

#بلا_حدود