الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
أنغيلا ميركل ونفتالي بينيت - رويترز.

أنغيلا ميركل ونفتالي بينيت - رويترز.

ميركل وبينيت يختلفان حول قضيتي فلسطين وإيران

تلقت أنغيلا ميركل المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها، استقبالاً حاراً اليوم الأحد، أثناء زيارتها الرسمية الأخيرة لإسرائيل، لكن سرعان ما ظهرت الخلافات بين الحليفين المقربين بسبب قضايا رئيسية؛ كبرنامج إيران النووي، وإقامة دولة فلسطينية.

وقالت ميركل إن ألمانيا لا تزال ملتزمة بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، وهي الخطوة التي تعارضها إسرائيل.

وأضافت أن بلادها تعتقد أن «حل الدولتين» يظل أفضل طريقة لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني المستمر منذ عقود.

«بشكل شخصي، أعتقد أنه لا ينبغي استبعاد فكرة حل الدولتين، ودفنها في هذه المرحلة، حتى لو بدا الأمر شبه ميؤوس منه. يجب أن يتمكن الفلسطينيون من العيش بأمان داخل دولة»، حسبما قالت ميركل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وذكرت أن بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة التي يطالب بها الفلسطينيون «أمر غير مفيد».

سرعان ما رد بينيت، الرئيس السابق لمجلس يشع (وهي حركة المستوطنين الرئيسية في الضفة الغربية)، ويعارض إقامة دولة فلسطينية، على تصريحات ميركل.

وقال: «بناءً على تجربتنا، فإن معنى الدولة الفلسطينية أنه من المحتمل للغاية قيام دولة إرهاب على بعد 7 دقائق تقريباً من منزلي، ومن أي نقطة في إسرائيل».

وصف بينيت نفسه بالرجل «البراغماتي»، وقال بدلاً من ذلك إنه مستعد لاتخاذ خطوات على الأرض لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كانت هذه واحدة من الخلافات القليلة بين الحليفين المقربين خلال زيارة ميركل التي تستمر يومين، وجاءت تتويجاً لـ16 عاماً قضتها ميركل في السلطة، واتسمت بدعم شبه ثابت لإسرائيل.

واستقبلت ميركل في كل محطة باعتبارها «صديقة حقيقية» لإسرائيل.

وشددت مراراً على التزام ألمانيا بأمن إسرائيل، وقالت إنها واثقة من أن الحكومة الألمانية القادمة، التي سيتم تحديدها عقب محادثات ائتلافية مطولة، ستتخذ موقفاً مشابهاً.

وقالت «متفائلة بأن أي حكومة ألمانية، بما في ذلك الحكومة التي تتبع حكومتي، ستلتزم بأمن إسرائيل، وأعتقد أن أي خليفة يصبح مستشاراً لألمانيا سيرى الأمر على هذا النحو».

من المتوقع أن يركز جزء كبير من جدول أعمال ميركل على برنامج إيران النووي.

وبينما تعهد الزعيمان بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، فقد عبرا عن مقاربتين مختلفتين حول كيفية القيام بذلك.

كانت ألمانيا لاعباً رئيسياً في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران.

انهار الاتفاق بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بدعم من إسرائيل، من الاتفاق عام 2018.

تحاول إدارة بايدن إحياء هذا الاتفاق، المعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، رغم الاعتراضات الإسرائيلية.

وقالت ميركل: «لم أعتقد على الإطلاق أن خطة العمل الشاملة المشتركة مثالية، لكنها أفضل من عدم التوصل إلى اتفاق»، مشيرة إلى أن الوضع «صعب للغاية» في ظل استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم.

ودعت القوى العالمية التي تفاوضت للتوصل إلى اتفاق، بما في ذلك روسيا والصين، إلى إجراء مناقشات، قائلة: «نحن نواجه أسابيع حرجة».

#بلا_حدود